الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التفكير الفلسفي لمفهوم السعادة !!!

م. هاشم نايل المجالي

الاثنين 5 آب / أغسطس 2019.
عدد المقالات: 507

الكل يبحث عن الراحة والطمأنينة والاستقرار حتى يصل الى درجة من درجات السعادة ، لكننا نجد ان الغالبية الكبيرة من الناس اصابهم الخفوت الملموس ، كما وكأن الوصول الى اي درجة من درجات السعادة اصبح مشكلة ، لأن هناك من يسعى دوماً ان ينغص عليك حياتك ويثقل كاهلك بأشياء كثيرة لم تكن يوماً تحسب لها حساب ، اي ان الحياة اصبحت مدا وجزرا دون حكمة تليق بالانسان المعاصر ، فلم يعد هناك من يسعى لأن يفرحك .
اذن ما الجدوى من ذلك كله امام هذا الواقع والعالم الافتراضي ، فهناك البعض من الناس يتناول حبوب السعادة الطبية ، وهناك من اتجه الى الافات الاجتماعية المضرة بالعقل والجسم كالمخدرات وغيرها ، على اعتبار انها أفيد وانجح الحلول باتجاه السعادة بدلاً من التعاسة كلما اشتد عليه الامر لكنه ليس الحل المطلق ولا الحل السليم لأن مصيره سلبي وخطير ، وما هي الا سعادة او نشوة عابرة ، فهل هناك من مسؤول يستطيع ان يعطينا اي مفهوم لأي نوع من انواع السعادة في خضم هذه المتغيرات والازمات ، فليس هناك من صيغة محددة لبلوغ ذلك .
وهل اصبحت السعادة اختيارا فرديا ذاتيا تتطلب من الانسان ان يقوم بمجهود ضروري لبناء حياة افضل ، ام ان السعادة اصبحت درساً علينا ان نتلقاها كمحاضرات ، ام نستفيد من التجارب الوجودية المريرة لتقنيات واساليب العيش العملية والاجتماعية لتحقيق السعادة ، فلم يعد هناك استراتيجيات تصلح للجميع ، بعد ان وجدنا ان الفاسد المقتدر لم يعد يبلغ اي نوع من انواع السعادة التي كان يعيشها وهو في قمة فساده وعنفوانه .
والشواهد كثيرة ليحمل معه من سانده وآزره وساعده ليتجنبوا اكراهات العيش كما يزعمون ، لينقلبوا رأساً على عقب حيث يصيغون الحياة بضمير هامشي ، وهناك من يجد ان الحياة تصاغ بضمير المتكلم في قالب حكائي .
لكن السعادة تبقى من نظام الوجود الرباني في انتظار من يتممها لتكون جزءاً من نظام الفكر من زاوية الامتلاء لا النقصان ، والقناعة والاكتفاء ، والسعادة عافية في الدنيا وعفو في الآخرة .
وان نطهر قلوبنا بالايمان ونزين عقولنا بالحكمة وان تحمل انفاسنا دوماً التفاؤل واليقين في كل ما سيكتبه الله لنا مع بداية كل صباح في وطن الخير والعطاء ، فالله يشرح لنا صدورنا ويريح قلوبنا ويزيل همومنا فهو على كل شيء قدير وعلينا ان نتحلى بالصبر والحكمة والعقلانية .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش