الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

شروط الخسارة!

تم نشره في الأربعاء 7 آب / أغسطس 2019. 01:00 صباحاً
ماجد شاهين

في أغلبنا ، لكي نضمن البقاء والعيش ، نسعى إلى تقليل  مساحة الركل  الذي نتلقّاه و إلى تحسين نوعية أداة الضرب وتزويدنا بمانعات التهرؤ التي يمكن لصقها بالأجساد لغايات الحماية من أثر الركل المتكرر ،
و نحاول تقليل فارق الخسارات ،
و تزويق الشتيمة التي نتلقاها ،
و تخفيض أو خفض نسبة  تغوّل البائع ،
 و إلى تقليل نسبة تلوّث الهواء الذي نستقبله و تقليل حجم النفايات الملقاة في الشارع وعند شبابيكنا .
و لكي نتجنّب الصدمات الفادحة ، نسعى إلى تحسين نوعية « الزوامير «  التي يطلقها سائقو مركبات ، وذلك في محاولة منّا لكي تكون أمراض السمع حميدة و بحيث لا ينهض الأطفال فزعين من نومهم أو من غفلتهم .
و نحاول تحسين التكشيرة التي يباغتنا بها « مسؤول صنابير المياه « ، حين نشكو قلة حيلتنا و حاجتنا إلى مياه ،  أو حين يضيع دورنا في المياه.
و نتحاور مع الجيران لتقليل حجم وشكل الإزعاج والفوضى الذي  يسببونه  ، ونذهب للمفاوضة معهم  و نحاول القبول بإزعاج النهار كما هو عليه ، فيما نسعى لتخفيف سطوة و أثر إزعاج الليل و عدد ساعاته .
نحاول عقد صفقة وأكثر مع  « بائع خضار متنقل «  لخفض نغمات مكبرات الصوت خلال فترة ما بعد العصر مثلا ً ، و صفقة مع  « مبدعي التفحيط والتشحيط « لكي يمنحونا فرصة للتنقل الآمن  .
و من الواضح أننا في حاجة إلى عديد الصفقات و المفاوضات مع أطراف تصنع المشهد اليومي في حياتنا  ضمن شروطها .
نحن نتنافس و نتسابق و نتصارع لتحسين شروط الخسارة !
لا علاقة لنا بالمنتصرين .. فقط نسعى لتقريب الخاسرين نحو مقاعد الاحتياط  !
نريد تقليل الأذى ، ولا نقول طردَه .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش