الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الـرزاز: الأردن سيلعب دورًا مهمًا بإعادة الإعمـار فـي المنطقـة

تم نشره في الأربعاء 7 آب / أغسطس 2019. 01:00 صباحاً

عمان - اسلام العمري
مندوباً عن جلالة الملك عبدالله الثاني، رعى رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز امس الثلاثاء، افتتاح أعمال المؤتمر السابع لرجال الأعمال والمستثمرين الأردنيين في الخارج، المنعقد بعنوان:
 شركاء التنمية والبناء
ونقل رئيس الوزراء، في كلمة القاها خلال افتتاح المؤتمر تحيات جلالة الملك للمشاركين في المؤتمر وتمنياته بتحقيق الأهداف والغايات المرجوة من عقده، في إدامة التواصل بين رجال الاعمال الاردنيين داخل وخارج المملكة، واطلاعهم على الفرص والانجازات التي تحققت على الصعيد الاقتصادي.
واكد رئيس الوزراء، خلال المؤتمر الذي حظي بمشاركة رجال أعمال أردنيين مغتربين ومحليين وممثلين عن المؤسسات والهيئات المعنية بالاستثمار وسفراء اردنيين بالخارج، أن الأردن وعلى مدى العقود الماضية شارك المنطقة العربية والعالم بخبراته البشرية المتميزة من المبدعين والرياديين الذين ساهموا في بناء العديد من الدول الشقيقة.
ولفت الرزاز خلال المؤتمر الذي تنظمه جمعية رجال الاعمال الاردنية وجمعية سيدات ورجال الاعمال الاردنيين المغتربين (تواصل)، بالشراكة مع وزارة الخارجية وشؤون المغتربين وهيئة الاستثمار، إلى أهمية الاستثمار بما يتوفر لدى هذه النخبة من الأردنيين خارج الوطن من فرص تخدم الاقتصاد الوطني، ودعوتهم للعودة بأفكارهم واستثماراتهم ونقل تجاربهم الغنية إلى الأردن.
واكد أن الاقتصاد الاردني ورغم الظروف الاقليمية المحيطة اثبت منعة وقدرة على الصمود، لافتا الى نسبة النمو التي يحققها الاقتصاد حاليا والمقدرة بنحو 2 بالمئة، وان كانت لا تلبي الطموح، إلا أنها جيدة مقارنة مع الظروف التي مر بها الاقتصاد الوطني إثر الازمة المالية العالمية وحالة عدم الاستقرار في الاقليم واغلاقات الحدود واستقبال اللاجئين وانخفاض المنح والمساعدات وانقطاع الغاز المصري لسنوات عديدة.
وزاد، «ان منعة الأردن الاقتصادية وقدرته على الاستمرار في مواجهة التحديات لمسناها في مؤتمر لندن الاخير وغيره من المؤتمرات والمحافل الدولية»، مؤكدا ثقة واحترام المؤسسات الدولية للأردن وقيادته الهاشمية وللشباب الأردني المبدع والشركات الناشئة والقطاع الخاص.
ودعا رئيس الوزراء رجال الاعمال الاردنيين داخل الوطن وخارجه لاستثمار الفرص المتاحة في مختلف القطاعات بالمملكة، وهي حقيقية، ومنها امكانية أن يلعب الأردن دورا مهما في إعادة الاعمار بدول بالمنطقة، مشدداً «علينا أن نكون مستعدين لها خصوصا في قطاعات الانشاءات والمقاولات والصناعات «.
واشار الرزاز إلى أن الاردن يمتاز بعدد كبير من اتفاقيات التجارة الحرة التي تربطه بدول مهمة، في مقدمتها الولايات المتحدة الاميركية والاتحاد الاوروبي وغيرها، لافتا إلى أن العديد من الدول مثل الصين والهند بدأت تتنبه لأهمية الاستفادة من هذه الاتفاقيات ومن خلال الاردن في تصدير السلع والبضائع.
واكد رئيس الوزراء أن تصدير الخدمات تشكل فرصة ذهبية للاقتصاد الأردني على المدى المتوسط والطويل في ظل ما تتمتع به مواردنا البشرية من ابداع وقدرات كبيرة يشهد لها الجميع.
ولفت إلى أن علاقات الأردن وشراكاته مع دول الخليج العربي وطيدة جدا على جميع المستويات الرسمية والإنسانية والمجتمعية والتجارية والاقتصادية، مضيفا ان هذا التكامل مع دول المنطقة وقدرتنا على الوصول إلى دول خارج الاقليم مهم جدا، وسيكون جزءا من استراتيجيتنا التي نعمل عليها.
وقال رئيس الوزراء:  «نحن كحكومة ندرك ان هناك تحديات تواجه القطاع الخاص مثل البيروقراطية وعدم استقرار التشريعات وكلف الانتاج وخاصة الطاقة «، مضيفاً ان لدى الحكومة خطة عمل في كل واحدة من هذه التحديات تسير فيها بشكل منظم وتحقق فيها انجازات.
واعرب عن امله بأن يسهم المؤتمر في إيجاد جمعيات او شبكات تسهم في تعزيز التشبيك بين رجال الاعمال والمستثمرين الاردنيين المغتربين مع الحكومة والقطاع الخاص، داعيا للاطلاع والاستفادة من تجربة شبكة « connect.jo « التي اصبحت فاعلة في الولايات المتحدة متعهدا بتقديم الحكومة كل الدعم لهذه الشبكات.
يشار إلى ان جمعية رجال الأعمال الأردنيين بادرت منذ عام 1998 بإطلاق سلسلة مؤتمرات رجال الأعمال والمستثمرين الأردنيين في الخارج بمعدل مؤتمر كل سنتين تحت شعار « معاً نبني أردن المستقبل « تحقيقاً لأهدافها الرامية لترويج الاستثمار في الأردن والتعريف ببيئة ومناخ الاستثمار.
وينعقد مؤتمر رجال الأعمال والمستثمرين الأردنيين في الخارج تأكيداً لما يقوم به جلالة الملك عبدالله الثاني من جهود دؤوبة لوضع الأردن على خارطة السياسة والاقتصاد العالمية وحرصه الكامل على إيجاد أردن عصري حديث يأخذ بأسباب الحضارة والتقدم، وإيلاء الشأن الاقتصادي الأهمية القصوى ووضعه على رأس أجندته الوطنية ما يعزز القناعة بالاستمرار في عقد اللقاءات الاقتصادية والمؤتمرات الاستثمارية وترويج الأردن اقتصادياً في المحافل والمنتديات الاقتصادية كافة.
ويهدف المؤتمر إلى إدامة التواصل بين رجال الأعمال الأردنيين في داخل الوطن وخارجه، واطلاع رجال الأعمال والمستثمرين الأردنيين على آخر التطورات الاقتصادية والإنجازات التي تحققت على صعيد الإصلاح الاقتصادي.
ويعمل المؤتمر على توفير فرص لرجال الاعمال للقاء المسؤولين لمناقشة مختلف القضايا الاقتصادية التي تهمهم ما يجذب المزيد من الاستثمارات الخارجية للأردن ويدعم المستثمرين المحليين ويحمي استثماراتهم ويعيد توطين رأس المال الأردني في المشروعات الاستثمارية الإنتاجية والخدمية التي تهيأت لها جميع السبل لضمان نجاحها واستمرارها بما يعود بالنفع والخير على رجل الأعمال والوطن.
ودعا وزير التخطيط والتعاون الدولي وزير الدولة للشؤون الاقتصادية الدكتور محمد العسعس، اصحاب الاعمال والمغتربين الاردنيين في الخارج للاستثمار بالمملكة.
وأكد وزير التخطيط ان الأردن قادر على تجاوز الصعوبات وتحويلها الى فرص حقيقية، مشيرا الى التحديات الاقتصادية التي تواجه المملكة، ومنها انقطاع الغاز المصري والظروف الاقليمية بالمنطقة واغلاق الحدود، مبينا ان المملكة ورغم ذلك استطاعت تحقيق نسب نمو اعلى من بعض دول المنطقة.
واشار إلى أن الأردن يملك فرصا كبيرة لتحقيق معدلات نمو أعلى شريطة استغلال الفرص والامكانيات المتوفرة، لافتا الى الخطوات التي اتخذت لإعادة هيكلة المؤسسات القائمة على الاستثمار بدعم من البنك الدولي ومن خلال الشراكة مع القطاع الخاص.
وطالب وزير التخطيط من المشاركين بالمؤتمر تقديم مقترحات وآراء يمكن للحكومة الاستجابة لها والأخذ بها لتشجيع المغتربين الاردنيين على تحويل جزء من استثماراتهم للمملكة.
من جهته، اقترح رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين حمدي الطباع، دراسة إمكانية إنشاء قرية للمغتربين تقدم الحكومة فيها الأرض مجاناً ويستثمر فيها المغتربون ما يرغبون من مشاريع ضمن القوانين والأهداف المرعية في المناطق التنموية.
وقال:  نتطلع لإعادة توطين رأس المال الأردني في مشاريع التنمية المستدامة كأداة ناجحة يمكن الاعتماد عليها للحد من البطالة لثقة القطاعين العام والخاص في مساهمة الاستثمار بتوفير فرص عمل جديدة وتنشيط عملية التوظيف ما يسهم في تنشيط الإنتاج وتحفيز النشاط الاقتصادي بالشكل الذي يصب في مصلحة الاقتصاد الوطني. وحسب الطباع، تجاوز عدد المغتربين الأردنيين مليونا موزعين على 70 دولة بنسب متنوعة، وتعد حوالات العاملين في الخارج أحد المصادر التي تُغذي الاحتياطي الأجنبي إلى جانب الاستثمار الأجنبي المباشر والدخل السياحي، بالإضافة الى تأثيرهم على العديد من المتغيرات الاقتصادية كالتضخم والنمو الاقتصادي ودخل الفرد والتبادل التجاري.
وشدد على ضرورة الاستفادة من قصص النجاح التي حققها المغتربون الاردنيون في الخارج والعمل على تشجيعهم الاستثمار بالمملكة من خلال توفير حزمة من الحوافز والمزايا المتمثلة بالتسهيلات والإعفاءات الكافية لمنحهم الحافز على إعادة توطين استثماراتهم في المشاريع التنموية.
وقال الطباع:  إن المغتربين الاردنيين في الخارج هم سفراء لوطنهم وحلقة الوصل بين الأردن ومختلف دول العالم، ما يقع على عاتقهم اليوم إظهار وجه المملكة الحضاري والاستثماري وما تملكه من بيئة استثمارية تنافسية، مشددا على أهمية استمرار التواصل والتفاعل بين رجال الأعمال والمستثمرين الأردنيين في الداخل والخارج من خلال عقد المؤتمرات والمنتديات الاقتصادية.
وعبر عن امله بأن يخرج المؤتمر بتوصيات قابلة للتطبيق على أرض الواقع تعمل على تطوير آليات التواصل وتدعيم مبادرات وجهود الأردنيين بشكل فاعل ومؤثر لرفعة الوطن خاصة في ظل الظروف التي تمر بها أمتنا.
الى ذلك، اقترح رئيس مجلس امناء جامعة الاعمال والتكنولوجيا في جدة الدكتور عبدالله دحلان، انشاء شركة استثمارية مساهمة يتبنى انشاءها رجال الاعمال الاردنيون المغتربون للقيام بمشاريع تنموية متميزة في العديد من القطاعات، منها السياحية والصناعية والسياحة العلاجية وتكنولوجيا المعلومات وتقنية المعلومات.
كما اقترح الاستفادة من الكفاءات الأردنية المهنية المتخصصة العائدة من اعمالها في الخارج، وتشجيعها وتأهيلها للبدء بأعمال خاصة لحسابها الخاص من خلال حاضنات المؤسسات الصغيرة.
وقال الدكتور دحلان:  إن سيدات ورجال الاعمال الاردنيين المغتربين التي تقارب استثماراتهم 17 مليار دولار خارج المملكة، مدعوة اليوم للعودة إلى الوطن للاستفادة من خبراتهم ونجاحاتهم، مشيرا الى الأردن طور الانظمة والقوانين واستثمر في البنية التحتية والمؤسسات التعليمية التي قدمت افضل الكفاءات الوطنية للعمل بالمشاريع التنموية.
واكد الدكتور دحلان أن الأردن ورغم حالة عدم الاستقرار في المنطقة وشح الموارد، لكنه استطاع بفضل قيادته الحكيمة وابنائه المخلصين من تحقيق قوة اقتصادية مستندة على الامن والاستقرار السياسي وسياسات مالية حافظت على ثبات سعر الدينار في وقت تأرجحت بل انهارت عملات بعض الدول العربي جراء التقلبات التي عاشتها.
وقال رئيس جمعية سيدات ورجال الاعمال الاردنيين المغتربين (تواصل) فادي المجالي:  إن المغتربين الاردنيين في الخارج حريصون على دعم اقتصاد وطنهم وإعادة توطين جزء من استثماراتهم فيه من خلال إطلاق مبادرة «وطني أولى».
واضاف ان الحل الوحيد والأسرع لخروج الأ ردن من ازماته المتعددة والمتنوعة هو جذب مزيد من الاستثمارات لرفع نسب النمو وخفض نسب البطالة مستندين في ذلك على تنافسية المنتج الاستثماري وتنوعه، مؤكدا ان تحقيق ذلك يتطلب إدارة ملف الاستثمار بطرق غير تقليدية استنادا على منظومة متكاملة ومتسقة تكون اساسها الشفافية واستقرار التشريعات الاقتصادية والاستثمارية وسرعة الفصل في قضايا المستثمرين.
واكد المجالي ضرورة دراسة مختلف القرارات المتعلقة بمجمل العملية الاقتصادية قبل اتخاذها ومدى تأثيرها على المستثمر داخل وخارج المملكة أو على الشارع والرأي العام، محذرا من الانصياع لما اسماه «ثقافة الشائعات» التي دفعت بالكثير من رؤوس الأموال والاستثمارات للهجرة إلى الخارج.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش