الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هذا ما قاله محمد صالح العمري

محمد داودية

الثلاثاء 20 آب / أغسطس 2019.
عدد المقالات: 673

أثار المغترب الأردني محمد صالح العمري، موضوع غربة ابنائنا شباب الوطن وآماله ومستقبله، واضعا على صفحته على الفيسبوك، جملة توجع القلب وتغث الخاطر، رغم ما تحمله من شحنات عشق و وَلَه تعبر عن ماهية الأردن في نظر ابنائه الذين اضطروا وأكرهوا على الاغتراب عنه، و هو «أحب ارض الله» اليهم.
وتجيء جملة محمد العمري ردا بليغا دامغا على اليائسين والهدامين والسوداويين والمحبطين، الذين ليس في أفواههم إلا: البلد خربانة. البلد واقعة...
وتمثل هذه الجملة-السبيكة، ذروة محبة الوطن والإيمان به والانتماء إليه والوطنية الحقة الصافية.
يعبر محمد صالح عن حال ابنائنا المغتربين المكافحين، الذين يضربون في كل فجاج الأرض ويجوبون قارات الكون، في ظروف بيئية وحياتية ومعيشية، غاية في القسوة، من أجل عمل كريم ولقمة شريفة، لا توفرها لهم بلادهم التي يعشقونها.
يقول محمد فيما يشبه النشيج: «كثير هنا هم الهاربون، الحالمون، المتعبون، المثقلون بالوداع والمتعلقون بالدعوات».
ويضيف متأسيا بهجرة رسولنا الكريم القسرية، من مكة المكرمة  الى المدينة المنورة، مغتنما ما جرى مع رضوان الله عليه، في حبه لوطنه فيقول:
«والله إنّك أحبُّ أرضَ الله إليّ، ولولا أنهم أخرجوني منك ما خرجت».
إنها قمة الارتباط بالوطن كله، من دير يوسف الى المدورة ومن الطرة إلى الدرة.
من هم الذين يعنيهم محمد بقوله اخرجوني منك؟! من هم يا شريف يا مكافح يا عفيف، غير الفاسدين المتوحشين الذين اكلوا خيرات بلادنا وضيقوا العيش الكريم على ابنائنا، فأخرجوهم من «أحب البلاد» اليهم وشردوهم.
الذين اخرجوك وصحبك من ديارك التي تحب يا محمد، نسأل الله ان يخرجهم من رحمته ورضوانه وان يلقوا جزاء ما اقترفت ايديهم وتقترف من «بوق» وموبقات بحق عباده.
و الاغتراب كما يتجلى لنا من هذه الجملة، موحش، مظلم، رطب، بارد، عازل، فاصل، طارد وكئيب.
ما تسجله الجملة يوجع القلب ويغث الخاطر من جهة، ويبين من جهة اخرى ان قلوب شبابنا، رغم ظروف بلادهم يواظبون على عشق «أحب أرض الله» اليهم.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش