الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

منحة 60 دينارا لكل طالب جامعي..

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الأحد 23 تشرين الأول / أكتوبر 2016.
عدد المقالات: 1850
كم تبلغ المسافة الفعلية بين عمان والجنوب؟ علما أن الخير في الجنوب، والتقصير أيضا..
سأبدأ من التقصير، فالقارىء يبحث في الأخبار عن السلبي وعن المثير، وهي «بكل أسف»، حقيقة نعترف بها في الأردن، ولو قمنا بدراسة لتحليل هذه النفسية لدى المواطن، وميوله للخبر السلبي، لوجدنا الأمر مبنيا على مسألة الثقة، التي تتآكل يوما بعد يوم، خصوصا حين يجنح الاعلام إلى الاثارة ويفتقد الموضوعية..
التقصير في ترويج وتسويق الحدث الوطني في الجنوب، إعلامي بالدرجة الأولى، وعلى الرغم من توافر الخبر، إلا أن التحليل»المختص» غائب، سوى من بعض التصريحات التي يقدمها سياسيون من الجنوب أو ناشطون او زوار، أو مواطنون عاديون، ليغدو التحليل في مثل هذه الحالة، مجرد خبر تنقله وسائل الاعلام، دون زيادة في منسوب التنوير وتوجيه للرأي العام ..
ومن أمثلة التقصير «تنمويا» في الجنوب، جامعاته الطاردة؛ ونتحدث هنا عن جامعتي الحسين بن طلال في معان، والطفيلة التقنية في الطفيلة، فهما جامعتان تعانيان مما يمكننا تسميته «عوامل طاردة» للطلبة، الأمر الذي نلمسه في قلة عدد المقبولين في هاتين الجامعتين مع بداية كل فصل دراسي، وذلك رغم كل الإغراءات التي تقدمهما الجامعتان، ورغم القرارات التي تتخذها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، لجذب الطلبة الجامعيين الجدد من مناطق الوسط والشمال، وتحفيزهم للدراسة في هاتين الجامعتين..
تقول الأرقام والتصريحات بأن نسبة الطلبة الذين يلتحقون كل فصل في هاتين الجامعتين، لا تبلغ 25% من الطاقة الاستيعابية لهما، وذلك على الرغم من أن مسيئي الاختيار في قائمة القبول الموحد، يتم تحويل غالبيتهم إلى هاتين الجامعتين، وعلى الرغم من أن وزارة التعليم العالي تقدم منحا دراسية كاملة في الجامعتين المذكورتين لأبناء الوسط والشمال، لكن الطلبة يعزفون عن الالتحاق، ويفضلون الدراسة على برنامج الموازي وفي الجامعات الخاصة، في الوسط والشمال، وبعضهم يبررون : بأن تكاليف هذه الدراسة «الوسط والشمال» أقل من تكاليف الدراسة في جامعات الجنوب، والشهادة أقوى..!. ونضيف سببا آخر لعوامل الطرد من هذه الجامعات، يتلخص في انتقال الطلبة من هاتين الجامعتين إلى جامعات الوسط والشمال بعد انقضاء عامهم الدراسي الأول !.
نستطيع أن نطالب الوزارة والجامعات إلغاء برنامج التعليم الموازي، وهو مطلب عادل عند النظر إلى المسافات، وانطباع الناس حول أهمية الشهادة الجامعية، حين تصدر من جامعات أردنية ما مقارنة بجامعات أردنية أخرى، وبالنظر إلى الأسباب الموضوعية المتعلقة بتركز التعليم في المدن الكبرى، علاوة على تركز التنمية وغيرها، لكننا لا نستطيع أن نطالب بالتضييق على الجامعات الخاصة بكل تأكيد، فهي استثمارات ومؤسسات دخلت غمار المنافسة وتهتم بمخرجاتها، وهناك الكثير من الجامعات الخاصة تتمتع بشهادة جامعية قوية ومطلوبة في سوق العمل في أكثر من تخصص.
لكننا نهتم بكل ما تقوم به وزارة التعليم العالي والجهات المعنية بتوزيع مكاسب التنمية، لتشمل الجنوب وغيره من مناطق الأطراف، وقد اتخذت وزارة التعليم العالي قرارا مهما قبل فترة وجيزة، بدعم كل طالب من أبناء الوسط والشمال بمنحة دراسية كاملة في جامعتي الحسين بن طلال والطفيلة التقنية، وتقديم مساعدة مالية مقدارها 60 دينارا شهريا لكل واحد من هؤلاء الطلاب، وهو قرار تم تضمينه لقائمة القبول الموحد، حيث يتمتع الطلاب من هذه الفئة بكامل الامتيازات منذ يومهم الأول في الجامعتين، بعد أن كانوا «قبل القرار» يتمتعون بميزات المنحة الدراسية بعد انتهاء الفصل الدراسي الاول، وبعد هذا القرار المهم من التعليم العالي، أصبح بإمكان طالب الثانوية من مناطق الوسط والشمال، والذي نجح وحاز على معدل يؤهله للدخول إلى الجامعة، أن يضع خياره في طلب القبول الموحد لينافس على مقعد ومنحة ودعم شهري مقداره ستين دينارا، في جامعتي الحسين بن طلال وجامعة الطفيلة التقنية.
يقول الاستاذ الدكتور علي القيسي رئيس جامعة الحسين بن طلال: إن هذا القرار، سوف يسهم في مضاعفة نسبة المقبولين في هاتين الجامعتين، خصوصا وأنه يتيح للطلبة الاستفادة منه منذ يومهم الجامعي الأول.
بقي أن نقول إن 3000 طالب، هو الرقم الذي قدمته جامعة الحسين بن طلال حول طاقتها الاستيعابية للعام الدراسي 2016 – 2017 لكن العدد الذي جاء للجامعة لم يصل إلى 700 طالب!، بينما مع هذه القرارات والمنح يرتفع العدد إلى 1000 طالب، وربما يصل إلى 1500 طالب مع انطلاق الفصل الثاني.
ترى كم يبلغبعد الجنوب عن الوسط والشمال؟ بعيييييد جدا؛ حسب وحدة المقاييس الجنوبية..فقربوه أيها الاستراتيجيون.
[email protected]
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش