الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سبعون أسبوعًا على مسيرات العودة

تم نشره في الثلاثاء 20 آب / أغسطس 2019. 01:00 صباحاً

المحامي د. فايز بصبوص الدوايمة

منذ انطلاقها راكمت مسيرات العودة في غزة العزة انتصارات غير مسبوقة للمقاومة الفلسطينية باعتمادها أساليب  نضالية جديدة سلبت من الكيان الصهيوني مرتكزات قوته العسكرية والدعائية من خلال أسلوب نضالي سلمي ممنهج جعل تلك المرتكزات دون تأثير يذكر معرية ادعاءات الاحتلال الصهيوني حول واحته الديمقراطية وإنسانيته المزعومة تاركتا تأثيرا ضخم على توجهات الراي  العام الغربي  والذي كان محتكرا من قبل الالة الإعلامية الصهيونية والتي تماهت تمام مع أساليب النضال السلمية الأخرى من معركة الاسرى مرورا بالصمود البطولي الذي جسده المقدسيين في مقاومتهم للاقتحامات المتكررة للحرم القدسي الشريف والتي أيضا تم ترجمتها في اليوم الاول من أيام عيد الأضحى المبارك بصمود وتصدي اسطوري للهمجية الصهيونية وصولا الى النضال اليومي الذي تخوضه اوقاف الأقصى ضد محاولات الاحتلال الصهيوني للوصول الى هدفه الاستراتيجي في التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى ان المسيرات جاءت لتراكم الانتصارات لمصلحة القضية الغزاوية برفع الحصار الى الهدف الاستراتيجي العام بحق العودة وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها مدينة الصمود الأسطوري القدس الشريف . 
ان خطورة ما يسعى الية العدو الصهيوني تكمن في ترسيخ وتكرار ترسيخ شرعية الاقتحامات الصهيونية للمسجد الأقصى من اجل الوصول الى اشتباك ديني يومي يجعل من التقسيم الزماني والمكاني امرا ضروريا من اجل فك هذا الاشتباك على طريقة ما حصل في مدينة الخليل الابية وهنا يجب ان نتوقف ولو قليلا حول ذلك التكامل النضالي الذي يعمل من خلال ثلاث جبهات وهي المواجه على الأرض والمواجهة الإعلامية والمواجهة الدبلوماسية الفلسطينية والاردنية لإجهاض هذه المخططات في ظل غياب عربي رسمي منشغل هو الاخر في مشاكله الداخلية والتي ليست باقل أهمية من هذا المواجهة .
اذن فان الاعتداءات المتكررة على الأوقاف الأردنية في القدس الشريف وعلى رموزها هو احدى اشكال المواجهة التي يقودها الكيان الصهيوني من اجل مشروعه للتقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى فالأردن ومن خلال الدبلوماسية الأردنية وعلاقاته الدولية وجهود جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين يعتبر حجر عثرة امام هذا المشروع والذي يهدف الى تهويد المسجد الأقصى كوقف إسلامي كما يحاول تهويد القدس رابطا ما بين السيادة الوهمية السياسية اقصد هنا والسيادة الدينية تمهيدا لبناء هيكله المزعوم على انقاذ المسجد الأقصى كجزء لا يتجزأ من صفقته الكبرى صفقة القرن ان هذا التكامل بين مسيرات العودة ونضال الاسرى وصمود المقدسين والاشتباك اليومي مع الاحتلال الصهيوني والتكامل الفلسطيني الأردني في المواجهة هو الذي سيجهض كل هذه المشاريع ويضع أوهام واحلام الكيان الصهيوني في بوتقة الأسطورة الخرافية والتي لم ولن تتحقق ما زال هناك مواجهة مستميتة وتكامل في هذه المواجهة بين الشعبين.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش