الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قصتي مع الإدمان..

تم نشره في الثلاثاء 20 آب / أغسطس 2019. 01:00 صباحاً

 ايمن عبد الحفيظ الزبن

لظروف معينة طلب مدمن عبر الاثير مساعدته كي يتمكن من التخلص من السموم القاتلة والتي لا اعرف المغزى الحقيقي لانتشارها، هل هو جشع مادي ام رغبة بتدمير شباب الوطن وبناة المستقبل فيه.
الحديث المر الذي استمعت له عبر الاثير وبمحض الصدفة استرعى انتباهي واكملت الاستماع له متسائلا هل نترك شباب وطننا ممن إنجروا لمستنقع الادمان على المخدرات دون ان نعمل على انتشالهم ومعالجتهم ليعودوا الى المجتمع مجددا منتجين فيه لا عالة على اهاليهم والمجتمع.
الشاب اكد مراجعته لوحدة معالجة وتفاجأت انه تم رفض معالجته كون حضور ولي الامر امرا واجبا للتوقيع على كافة الاجراءات الدفترية في مكان المعالجة.
وبحرقة آلمت المستمعين قال الشاب «صديقي الذي نتعاطى المخدرات معا لجأ الى الوحدة وبمساعدة من اهله تم قبوله كمريض مدمن وتمكن بعد فترة قصيرة من العودة لمزاولة حياته الطبيعية بشكل تام.
واضاف وبقيت وحيدا وبعد ان قررت ان اسير على خطاه اخبرت اهلي بالرغبة في ان اتخلص من المخدرات نهائيا لكن والده والمصاب بشلل دماغي كما اخبر المستمعين لا يستطيع الذهاب معه وان اخوته الثلاثة كل منهمك بعمله ولا يرضى مجرد الاستماع لما يقول.
وتنهد بعمق وقال وهنا قررت ان اذهب لوحدي لاستكمال الاوراق المطلوبة لانضمامي للبرنامج لكني صدمت انه تم الاشتراط علي ان يحضر ولي الامر معي وهذا بحد ذاته مستحيل لما سبق وان اخبرتكم به من انه مصاب بشلل دماغي.
والان وبعد ان اصبحت وحيدا ولي رغبة قوية للإقلاع عن هذه السموم القاتلة صدمت بما طلب مني متسائلا « هل تتوقف معالجتي على نقص بشروط معينة في شروط قبولي ببرنامج الاقلاع عن المخدرات ومعالجتي علما انني ابلغ من العمر 26 عاما ولا اعمل.
 وبحسب إحصاءات سابقة لإدارة مكافحة المخدرات ودائرة المعلومات الجنائية وتقارير ودراسات للأمم المتحدة، شهدت المملكة خلال الفترة بين 2013-2018 زيادة «كبيرة» في انتشار وتعاطي المخدرات بأنواع مختلفة، مع وجود تباينات واختلافات واسعة في تقدير حجم الزيادة وأنواعها «، واستقبل المركز الوطني لتأهيل مدمني المخدرات في 2016، أكثر من 1000 مدمن، 984 ذكراً، و17 أنثى، لتصل نسبة الإشغال في المركز الى 89%، مسجلة ارتفاعاً عن 2015 بأكثر من الضعف.
التقارير اياها بينت أن 60-80% من المخدرات المهربة عبر حدود دول العالم «لا تقع في أيدي أجهزة المكافحة»، ما يعني انها تتسلل الى ايدي الشباب بعد التفنن بطرق توزيعها.
ما يثير حنق المواطنين التخوف الدائم من إنجرار فلذات اكبادهم في هذا المستنقع القاتل لاسيما وان الحصول على المواد المخدرة بات امرا يسيرا، فهل نكثف حملات التوعية لمثل تلك الافات المميتة ونترك التصريحات لبعض المسؤولين ان البلد يعدّ ممرا للمواد المخدرة لا مستقرا لها، فجلد الذات امر مطلوب للوصول الى المبتغى المطلوب.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش