الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اسألوا أهل الذكر

تم نشره في الجمعة 23 آب / أغسطس 2019. 01:00 صباحاً

السؤال:
هل يصحّ تراجع أحد المتخارجين عن تخارجه بعد تمام التخارج؟

الجواب :
التخارج هو تنازل أحد الورثة عن حقه في الميراث مقابل تصالحه مع بقيتهم على شيء معلوم، وقد نُصّ على تعريفه في قانون الأحوال الشخصية في المادة رقم: (314) من القانون: «التخارج هو أن يتصالح الورثة على إخراج بعضهم من الميراث على شيء معلوم».
والتخارج من عقود المعاوضات، فيصحّ التخارج ممن يملك أهلية التعاقد البالغ العاقل الرشيد، ويتمّ عادة تسجيل هذا التخارج لدى المحاكم الشرعية بموجب حجة رسمية، وهذه الحجة ملزمة لأطراف التخارج (المتخارِج والمتخارَج له).
ويكيّف التخارج بحسب العوض المذكور فيه، فقد يكون التخارج بعوض، وقد يكون إسقاط بلا عوض، فإن كان بعوض فهو بيع، وإن كان إسقاط فهو هبة، وفي جميع الحالات لا يجوز الرجوع عنه إلا في هبة الأب لأحد أبنائه، أو بالتراضي، وقد أجاز قانون الأحوال الشخصية الرجوع عن التخارج بالتراضي، جاء في المادة رقم: (317) من القانون: «التخارج يقبل الإقالة بالتراضي».
وعليه؛ فالتخارج عقد لازم لطرفيه ولا يجوز الرجوع عنه إلا بالتراضي من طرفي التخارج، فإن لم يقبل أحد الطرفين فلا يلزم الآخر بالرجوع، ومسائل التخارج من المسائل التي تتعلق بعمل المحاكم الشرعية، وهي من اختصاصهم، ويحتاج القضاء فيها إلى بينات، فيرجع للمحاكم عند النزاع.

السؤال:
حملت أمي وكانت في الشهر الخامس، وفي يوم من الأيام تعبت من ألم في القولون وأحضر أخي الطبيب للمنزل لخوفه عليها، وسألها الطبيب هل أنت حامل حتى يعطيها إبراً وعلاجات، فقالت: لا، فأعطاها الطبيب ثلاث إبر، وفي الفجر كانت قد أسقطت الجنين، فهل عليها شيء؟

الجواب:

الأصل يقضي بعدم جواز التعرض للجنين بالإسقاط إذا نفخت فيه الروح بأي حال من الأحوال؛ والله تعالى يقول: {وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ} الأنعام/151، إلا إذا كان بقاؤه يشكل خطراً محققاً على حياة أمه فيجوز إجهاضه.
وإذا كان التعرض والاعتداء على الجنين بعد نفخ الروح، أي: بعد مئة وعشرين يوماً، وجبت على المعتدي الغرة وهي دية الجنين وهي قيمة خمس من الإبل، والكفارة وهي صيام شهرين متتابعين، وقبل ذلك كله التوبة إلى الله تعالى بصدق وإخلاص من هذا الذنب الكبير، وسواء كان المعتدي أمه أم غيرها بإذنها أو لا.
وتجب الكفارة من حيث الأصل على المباشر للإجهاض، ولكن في المسألة المعروضة كان المباشر وهو الطبيب مغرراً به من قبل الأم بعدم إخبارها بوجود الحمل، فكان تسبب الأم أقوى من مباشرة الطبيب، وتسببها بالإخفاء كالإذن بالنتيجة، فتسقط المسؤولية عنه، وتلزم الأم الكفارة والدية، فإن أسقط الزوج حقه في الدية سقطت، وبقيت الكفارة على الأم.
جاء في [الدر المختار وحاشية ابن عابدين 6/ 591] من كتب الحنفية: «فإن أسقطته ميتاً عمداً بدواء أو فعل؛ كضربها بطنها بلا إذن زوجها، فإن أذن أو لم يتعمد لا غرة؛ لعدم التعدي، ولو أمرت [الحامل] امرأة ففعلت لا تضمن المأمورة... لكن ذكر عزمي أن نفي الضمان عن المأمورة لا يلزم منه نفيه عن الآمرة إذا لم يأذن لها زوجها»

**دار الفتوى الاردنية

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش