الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مؤامرة قذرة لضرب صمود غزة

رشيد حسن

الأحد 25 آب / أغسطس 2019.
عدد المقالات: 430

كثيرون لم يتابعوا، او بالاحرى لم يتوقفوا امام تصريحات الارهابي «نتنياهو» الاخيرة خلال زيارته لاوكرانيا، والتي اعلن فيها بشكل مفاجىء... « «بان اسرائيل مستعدة لمساعدة من يريد من اهل غزة الهجرة، ومغادرة القطاع، ستفتح الجسور والمعابر والمطارات لهذه الغاية «..!!
تصريحات «نتنياهو» هذه ، تزامنت مع حادث ماساوي وهو: موت احد شباب غزة ،ممن خرج من القطاع الى البوسنة بعد اصابته بالسرطان «ثامر سلطان «.. وهم من الذين رفعوا لواء حملة «بدنا نعيش «..!!
كا كشفت أيضا كثيرا من الحقائق المرة المفجعة، ومنها ان الحصار الصهيوني الظالم، واللانساني على قطاع غزة، أدى الى هجرة «35» الف شابي فلسطيني مؤهل، خلال العام الماضي.. « كما صرح مصدر في الرئاسة الفلسطينية...وذلك هربا من الوضع المأساوي واللامعقول الذي يعيشه مليونا فلسطيني في القطاع بفعل الحصار الصهيوني الذي مضى عليه اكثر من «12» عاما.
الرئيس الاميركي الاسبق «كارتر»، كان ان زار القطاع، واطلع عل عمق هذه الماساة، وقال في تصريح هام « ان الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، يعيش اوضاعا لا تقبلها الحيوانات «...!
كافة المسكنات.. المساعدات القطرية.. فتح المعابر بين الحين والاخر، مساعدات انسانية، كلها لم تؤد الى انهاء المأساة التي تحاصر أهلنا، بعد ان حكم عليهم العدو الصهيوني بالموت البطىء، وحول القطاع «380 كم2» الى ميدان للرماية الحية ، الى بؤرة للامراض العضال، وهو البقعة الاكثر كثافة سكانية على وجه الارض.
والسؤال الذي يطرح نفسه..
لماذا اقتصرت الجهود المبذولة على معالجة نتائج الحصار ؟ على مضاعفاته ؟ واكتفت بالنظر الى غزة كمشكلة انسانية ؟؟
في حين ان المشكلة أكبر من ذلك بكثير.. المشكلة سياسية، المشكلة هي مشكلة احتلال صهيوني للقطاع، ولكافة الاراضي الفلسطينية ، وحصار صهيوني لتركيع الشعب، ولي ذراع المقاومة، ودفعها تحت ضغوط الشارع الى المساومة، ورفع الراية البيضاء..!! وهو ما لم يحدث،ولن يحدث اطلاقا..
وعود على بدء...
فتصريحات «نتنياهو» بدفع الناس الى الهجرة، تكشف بدون مواربة، اهداف الحصار، وتكشف ان هذا الحصار اللانساني قد فشل في تركيع المقاومة، وفي تركيع الشعب الصامد المرابط، ويعمل الان على فتح ثغرة في جدار المقاومة الصلب، وهي دفع الشباب الى الهجرة من القطاع الى اربعة رياح الارض.
وفي تقديرنا، فان هذه الخدعة الصهيونية الخبيثة...اللئيمة ستفشل، كما فشلت المؤامرات القديمة – الجديدة، والتي كانت بمثابة «العصا والجزرة» مستغلة ظروف الشعب الفلسطيني الصعبة، لانها في الاساس تنطلق من تركيع الشعب ، وانهاء المقاومة وتأبيد الاحتلال الفاشي..
ردود شعبنا الصامد المرابط.. المقاوم على المؤامرة القذرة الجديدة، وهي نموذج جديد من نماذج التطهير العرقي، التي مارسها ويمارسها العدو لكسر عنفوان شعبنا وكبريائه وصموده.
هذه الردود اثبتت ان شعبنا مصمم على الصمود والمقاومة، فهي السبيل الوحيد لافشال هذ الموجة الجديدة من المؤامرات الصهيونية القذرة..
وقبل ان نختم لا بد من كلمة سواء.. ندعو فيها الاخوة- في فتح وحماس الى ان يتقوا الله في هذا الشعب الصابر، وان تبدء حماس بتنفيذ اتفاقية القاهرة ومن ثم الى الانتخابات العامة ليقرر الشعب الفلسطيني من يحكمه.. انها السبيل الوحيد للخروج من عنق الزجاجة،والطريقة الوحيدة لارجاع الامانة لاهلها.
باختصار..
 شعبنا واع تماما لما يحاك ضده من مؤامرات.. واع تماما لخطورة هذه المؤامرة الجديدة، والتي تتزامن مع مؤامرة «صفقة القرن» لتصفية القضبة الفلسطينة، ولذا فهو مصمم على البقاء والتجذر والصمود في ارضه وارض ابائه واجداده، ولن يرحل.. فالارض لا ترحل..
 والغزاة هم الذين يرحلون..
وسيرحلون طال الزمن ام قصر. 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش