الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نقابة المعلمين وحق يراد به باطل .. والتلويح بالإضراب استعداء مجتمع بأكمله

تم نشره في الأحد 25 آب / أغسطس 2019. 01:00 صباحاً
كوثر صوالحة

الحق الأول في مجمل الحقوق البشرية المكفولة بالشرائع اولا وبالقوانين ثانيا التعليم والصحة ويتقدم دائما التعليم على كل شيء؛ لانه ان وجد فستجد من وراء هذه الكلمة الصحة والزراعة والمياه وكل ما يحتاجه الكائن البشري على هذا الكوكب.
قيمة المعلم يعلمها الجميع وهناك أجيال تربت علىى تبجيل المعلم واحترامه؛ لانه اول من يخط للجميع الحرف الأول لبدء مشوار الحياة.
المعلم هو  لبنة الأساس لتعليم جيد وبناء تربوي متين، وللمعلم حقوق وعليه واجبات كالطبيب والمهندس والممرض والصحفي وكل الفئات تختلف ادوارها الا انها تتفق جميعا على أن التربية والتعليم اساس الحياة وان ما يقع على كاهل المعلم كبير فهو من يؤدي إلى خلق كل ما سلف من فئات التعليم ولولا المعلم لما كتب حرف ولما ركبت جملة.
ولكن ما تقوم به نقابة المعلمين وحيادها عن طريق عملها المطلوب منها يجعلنا نتوقف كثيرا على ما تقوم به من انحياز  إلى حق يراد به باطل واستخدام أساليب بعيدة كل البعد عن مفهوم الحوار واختلاف الرأي وقبول الاخر.
تقف نقابة المعلمين في هذه الأيام موقف التصعيد لكل من حولها وكل من يختلف معها، تستعدي المجتمع باكمله في حال لم يصفق لها وتستعدي الاعلام وتصفه في كل اختلاف بأنه اعلام مشبوه، مع ان وظيفة الاعلام نقل الحدث وتحليله ومناقشته وطرحه كقضية رأي عام وعلى النقابة ان تتقبل كل الاراء حتى ولو اختلفت معها ولم تصفق فرحا لقراراتها.
المجتمع بكل فئاته يؤمن ان حقوق  المعلم مصانة على أن تكون حقوق الطالب ايضا مصانة وحقوق المجتمع والبيئة التربوية ايضا مصانة وان انتقاد  اجراء خاطئ لنقابة المعلمين لا يعني الوقوف في مواجهة مع النقابة او أعضائها فعلى المعلم ان يؤمن  تماما ان اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية.
خبراء تربويون وعلماء اجتماع ومعلمون واهال يجدون في خطوة الإضراب تصعيدا غير مبرر وخطوة لا تليق بالمعلم والسؤال المشروع الان كيف يمكن للمعلم ان يزرع في طلابه لغة الحوار وقبول الاخر واحترام الرأي وهم الرافضون للحوار، بل ان عددا منهم يريد أن يحيد الانظار عن قضية المعلم ويعمل فقط من أجل الاستثمار في الفكرة لجر المجتمع إلى مناكفات سياسية لا تغني ولا تسمن من جوع.
المرشد التربوي صلاح مفضي يؤكد ان خطوة النقابة هدم وليس بناء ولم  يخلق المعلم لأجل هذا، وايضا لم توجد النقابة بعد مخاض عسير من أجل هذا وفي هذا المحور يتفق مع مفضي عدد كبير من المعلمين الرافضين لهذه الخطوة مع إيمانهم المطلق بحقوقهم ولكنهم يؤمنون ان الحوار هو الأساس، وهو المطلوب في هذه المرحلة، كما يطلبون ايضا بان لا تشوه صورة المعلم وحقوقه باساليب بعيدة كل البعد عن العمل النقابي وعن مكانة المعلم وقيمته الاجتماعية.
قرار نقابة المعلمين بالتصعيد والتلويح بالاضراب مع بدء العام  الدراسي قرار مرفوض من المجتمع بكل فئاته ومكوناته لانه اعتداء صارخ على مجتمع، كون المعتدى عليه التربية والتعليم وهو مرفوض وممنوع في كل قوانين العالم، والأردن جزء من هذا العالم  وبالتالي كل القوانين في المملكة والأنظمة تؤكد ان اضراب المعلمين غير قانوني ولا يجوز تنفيذه؛ لانه اعتداء صريح على حقوق ملايين يشكلون المجتمع.
لمى العيسى والدة لخمسة أطفال تؤكد أن حق ابنها في التعليم لن يقف على أبواب نقابة المعلمين ولن تقبل بان يقف هذا الحق هناك مؤكدة على أن الاهالي فعليا قلقون من هذه الخطوة غير القانونية وتتساءل هل أولادي من يملكون قرار تحسين أوضاع المعلمين؟ وما ذنبهم في معركة لا يشكل الطلبة اي جزء منها.
ويوافق لمى احمد الهباش وهو والد لاربعة أبناء في المرحلة الثانوية والاعدادية ويؤكد أن قرار النقابة بالتصعيد غير مبرر وهو تعد صارخ على الطلبة، وعلى المعلم ان يكون الأكثر محافظة على انتظام العملية التربوية والحوار.
خطوة المعلمين مرفوضة والنقابة تعي تماما انها اذا ما اتجهت إلى التنفيذ فالخاسر الوحيد هو المعلم ، فالوزارة ليست بعاجزة عن خلق البديل؛ لأنها وهي حاملة لواء التعليم لن تسمح بهدم العام الدراسي.
التشكيك في موقف نقابة المعلمين لم يأت من فراغ لان الدعوة للحوار مفتوحة مع كافة الجهات وأولها وزارة التربية، لكن الرفض وعدم الجلوس على طاولة الحوار هو ما يؤكد ان نقابة المعلمين تذهب إلى مسار آخر دون النظر الى الضحية من ذهاب طالب إلى مدرسته ولا يجد معلمه او معلمته.
الخطوة التي أعلنت نقابة المعلمين عن تنفيذها  وهو اضراب المعلمين للحصول على علاوة هي حق ما دامت في إطارها وهي باطل اذا ما تعدت على حق المجتمع ممثلا بالطلبة .على نقابة المعلمين ان تعود إلى جرد حساباتها وان لا تستعدي كل شيء وان تجلس على طاولة الحوار والابتعاد عن المناكفات البلهاء؛ لان المجتمع بات يطالب بان يكون هناك تأهيل للمعلم قبل الطالب في تعميق لغة الحوار وقبول الرأي والرأي الاخر.
الـ 50% حق غير مسؤول عنه الطلبة والمجتمع ولحلها هناك قنوات يجب أن تمر من خلالها المطالبات حتى لا يفقد الحق بريقه.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش