الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

آلاف الاطفال السوريين خارج المدارس.. ناقوس خطر على المجتمع الأردني

تم نشره في الأحد 25 آب / أغسطس 2019. 01:00 صباحاً
برامج تربوية لمعالجة التسرب ومشكلة الأميين



عمان - ماجدة ابو طير
ونحن على اعتاب العام الدراسي الجديد، يقف بيننا آلاف الاطفال من اللاجئين السوريين لم يلتحقوا بالمدارس بعد، رغم توفر الفرص لهم، وتخصيص برامج داعمة تضمن اندماجهم وعودتهم بشكل ميسر.
ووفقاً لإحصائيات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين  بلغ عددهم ما يقارب 24 الف طفل من أصل 233 ألفا في سن الدراسة.
الأردن منذ ثماني سنوات وحتى اللحظة، يعتبر قضية اللاجئين السوريين من القضايا ذات الأولوية التي يرصد لها كل الاهتمام والحرص على المستويين المحلي والدولي، لان وجود اعداد كبيرة من الاطفال خارج المدارس يشكل بالنسبة له هاجساً وقلقاً على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي بالدرجة الأولى.
تربويون أجمعوا على أنّ هناك جهودا تبذلها وزارة التربية والتعليم، لكن القضية تحتاج الى دعم دولي مستمر كون آثارها ستنعكس مستقبلا على عمليات التنمية والتطور، خاصة وأن عدم توفر بيئة حاضنة للطفل تساهم في تعليمه وتغيير افكاره ليصبح منتجاً ومبدعاً وخلاقاً، سُيجبر معظم الاطفال بشكل تلقائي على سلوك الطرق الملتوية التي بدورها تهدد بنية المجتمع الأردني.
وبينوا أنّ الفئة الفتية تمثل النسبة الاكبر بين اللاجئين ويجب دراسة اوضاعها وتفعيلها بالشكل الصحيح، ليكونوا عاملا ايجابيا في الوطن ويداً تبني لا  تهدم، وللوصول الى مثل هذه النتائج لا بد ان يكون هناك برامج توعوية لمجتمع اللاجئين بأهمية التعليم و كيفية الاستفادة من الفرص المتاحة.
لوزارة التربية والتعليم جهود على مستوى الوقاية والعلاج لمشكلة التسرب من المدارس لدى الطلبة السوريين، وتقول مديرة ادارة التعليم د. وفاء العبداللات إن جهود الوزارة في العلاج تتمثل في تنفيذ برنامج التعليم الاستدراكي خصيصاً للأطفال السوريين المتسربين، أو غير الملتحقين بالتعليم  من عمر (9-12) سنة، حيث تم فتح  (91) مركزا، التحق فيها (1738) دارساً ودارسة حتى نهاية العام الدراسي 2018/2019.
وتضيف: كما تعمل الوزارة على تنفيذ برنامج تعزيز الثقافة للمتسربين، وتوفير التعليم للطلبة السوريين المتسربين من التعليم من عمر (13-18) ذكورا، و (13-20) إناثا، بهدف أعدادهم وتمكينهم، ويستطيع الدارس بعد  استكمال متطلبات التخرج من البرنامج، ومضي عامين على التحاقه الحصول على وثيقة تخرج من البرنامج (شهادة) تمكنه من إكمال تعليمه والالتحاق بالتعليم النظامي أو غير النظامي (دراسات منزلية) حيث بلغ عدد مراكز تعزيز الثقافة للمتسربين التي تم فتحها حتى  نهاية العام الدراسي 2018 / 2019   حوالي (218) مركزا موزعة في المجتمعات المستضيفة ومخيمات اللاجئين السوريين التحق فيها ما يقارب (5000) دارس ودارسة.
علاوة على ذلك فالوزارة توفر للطلبة السوريين المتسربين من عمر (12) سنة فأكثر الفرصة التعليمية لمواصلة تعليمهم كدارسين غير نظاميين دراسة منزلية من خلال تسهيل عملية تسجيلهم في برنامج الدراسات المنزلية آسوةً بالطلبة الأردنيين حيث بلغ عدد الدارسين الأردنيين والسوريين الملتحقين بالبرنامج (5950) دارسا ودارسة حتى نهاية العام الدراسي 2018 / 2019  .
تردف قائلة: أيضاً هنالك فرص تعليمية للأطفال والشباب السوريين الآميين من عمر (15) سنة فأكثر، حيث عملت  الوزارة على توفير جميع التسهيلات اللازمة لضمان التحاقهم ضمن الفئة المستهدفة بمراكز محو الأمية، ومعاملتهم كالدارسين الأردنيين من حيث مجانية التعليم، وبلغ عدد مراكز محو الأمية التي تم فتحها خلال العام الدراسي الحالي  (145) التحق فيها (1956) دارسا ودارسة.
وللوقاية من التسرب  نفذت الوزارة حملة التعلم للجميع خلال العام الدراسي الحالي ، حيث تضمنت الحملة توفير برنامج مواز ودروس تقوية للطلبة  لمن تحصيلهم ضعيف في (مباحث اللغة العربية واللغة الانجليزية والرياضيات ) موزعين على (40) مدرسة في المجتمعات المستضيفة إضافة الى حملات توعية تستهدف أولياء الأمور والمجتمع المحلي والطلبة، بأهمية التعليم وغيرها من الانشطة حيث بلغ عدد الطلبة المشمولين بأنشطة الحملة (6000) طالب وطالبة وغيرها من برامج التغذية المدرسية والرعاية النفسية والاجتماعية والصحية.
ايضاً تبذل وزارة التربية والتعليم الجهود لضمان التحاق الطلبة السوريين في التعليم النظامي في المدارس الحكومية فقد فتح  114 شعبة رياض أطفال في مدارس مخيمات اللجوء السوري التحق فيها (3087) طفلا، اضافة الى فتح 114 شعبة في مدارس الفترة المسائية للسوريين التحق فيها (2538) طفلا.
وتقول: اضافة الى ذلك تم فتح (204) مدارس مسائية مخصصة للطلبة السوريين خلال العام الدراسي الحالي ، وتسهيل إلتحاق الطلبة السوريين فيها، حيث بلغ عدد الطلبة السوريين الملتحقين بهذه المدارس ما يزيد عن (70) الف طالب وطالبة، في الفترة الصباحية، وتسجيل الطلبة السوريين في المدارس ، وإدماج في الفترة الصباحية مع الطلبة الأردنيين في المحافظات التي لا يوجد فيها مدارس مسائية مخصصة للطلبة السوريين حيث بلغ عدد الطلبة السوريين المدمجين في الفترة الصباحية (53337) طالبا وطالبة، وفتح (51) مدرسة في مخيمات اللاجئين السوريين التحق فيها ( 31984 ) طالبا وطالبة، وايضا تم إدماج الأطفال السوريين  ذوي الإعاقة.
الوضع الاقتصادي للاسرة
ولفتت اخصائية التعليم في منظمة اليونسيف رنا قعوار الى أنّ أهم الاسباب التي تؤدي الى تسرب الطلبة من المدارس متعلقة بشكل اساسي بالوضع الاقتصادي للاسرة اضافة الى عدم توفر مواصلات للمدرسة وايضاً مشكلتي العمالة والزواج المبكر. وينفذ اليونسيف حملات توعية باستمرار وبالذات مع بداية العام الدراسي الجديد حول اهمية وضرورة التعليم ويوضح المدارس المتوفرة وايضاً المدارس الدامجة لذوي الاعاقة خارج المخيمات وداخلها.
واضافت ان المدارس متوفرة والطاقة الاستيعابية لها جيدة، ولكننا بحاجة الى دعم فني ومالي دولي حثيث، وخاصة ان عدد اللاجئين لدينا كبير، وضمن امكانيات اليونيسف نحاول حل جزء من المشاكل مثل المواصلات وغيرها لدعم الطلبة وعودتهم الى العملية التعليمية.
خطر على المجتمع
واشار استاذ المناهج وطرق التدريس في جامعة عمان العربية د. عودة ابو سنينة الى أنّ وجود هذا العدد الكبير من السوريين خارج مقاعد الدراسة يحتاج الى تضافر الجهود الدولية، فعدم التزامهم بالتعليم سيشكل خطراً على المجتمع والمنظومة الاخلاقية وايضاً على الاقتصاد الأردني، فالتبعات لعدم تعليمهم لا تعد ولا تحصى.
وقال إن هذا العدد يحتاج الى ما يقارب 1700 صف دراسي اضافة الى 3 آلاف مدرس ومدرسة، في حال كان الصف الواحد يضم 50 طالباً، وايضاً هناك عدد من العوامل تجعلهم لا يلتزمون بالتعليم من أهمها الضغوطات الاقتصادية التي يواجهونها اضافة الى انسداد الافق لديهم فإذا استكمل الطالب تعليمه الثانوي لا يستطيع الدراسة بالجامعة نتيجة التكاليف الباهضة لذا يفضل البحث عن حرفة معينة ليتعلمها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش