الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قمة الدول السبع هل نجحت في إمكانية إعادة الحوار بين واشنطن وطهران؟

علي ابو حبلة

الأحد 1 أيلول / سبتمبر 2019.
عدد المقالات: 74

على الرغم من التقدم في الملف الإيراني الذي حققته  قمة الدول السبع التي انعقدت في منتجع بياريتس الساحلي الفرنسي. حيث قال الرئيس الفرنسي  ماكرون إن الرئيس الإيراني حسن روحاني عبر عن انفتاحه على لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.  انتهت القمة بنتائج ملموسة قليلة بسبب حدة الانقسامات بشأن عديد من القضايا بين الولايات المتحدة وحلفائها على وجه الخصوص.
من بين هذه القضايا حرب واشنطن التجارية المتصاعدة مع الصين، والتي يخشى كثيرون أن تدفع اقتصاد العالم المتباطئ إلى حالة ركود، وكيفية التعامل مع طموحات كوريا الشمالية النووية، وهل ينبغي إعادة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى المجموعة.
وخلال اجتماعات هذا العام قال ترامب، الذي أثار بلبلة خلال قمة المجموعة العام الماضي، إن علاقاته طيبة مع الزعماء الآخرين في المجموعة التي تضم أيضا بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان.
لكن ماكرون قرر قبل القمة عدم محاولة الخروج ببيان ختامي بعد خلاف قمة العام الماضي وفي النهاية أصدرت فرنسا بيانا من صفحة واحدة عن القمة أتى على ذكر التجارة وإيران وليبيا وأوكرانيا وهونج كونج.
المفاجئ في قمة  بياريتس  حضور ظريف وزير الخارجية الإيراني  للقمه حيث ، حطّت طائرة إيرانية يوم الأحد الماضي في بياريتز الفرنسيّة حيث تعقد قمة الدول السبع. لم يكن أحد يعلم من في داخلها حتى نزل وزير الخارجية محمد جواد ظريف منها، ولكن رغم أن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون كان قد وجّه الدعوة لإيران، إلا أنّ أحداً لم يتوقع أن يحضر وفد إيراني هذه القمة، خصوصاً بسبب وجود الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فما هي الرسائل التي حملتها  زيارة ظريف لقمة بياريتس ؟.
أهميّة حضور ظريف في هذا الإجتماع، لا تنحصر في كونه مسئولا إيرانيًّا فقط، بل تكمن في حضوره شخصياً وما يمثّل شخصه لا منصبه، إذ ان رأس هرم الدبلوماسية الإيرانيّة كان منذ أسابيع قد تعرّض لحزمة من العقوبات، ما أدّى إلى توقّع إزاحته من منصبه وتعيين آخر مكانه لتسهيل الحركة الدبلوماسيّة، ولكن القيادة الإيرانية ثبّتت ظريف في مكانه، وأرسلته هو لتلبية الدعوة، بتحدّ واضح للعقوبات وواضعها، ما يدلّ على ان خيار التراجع ليس موجودا في قاموس القيادة الإيرانية ولو في امور كهذه.
زيارة ظريف  للقمه  أعطت بصيص من الأمل قد يفتح الطريق المسدود بين واشنطن وطهران فى اتجاه قد يفضى إلى تسوية ما فى الملف الإيرانى تحقق توازنا بين الإستراتيجية الإيرانية الرافضة للعقوبات المترتبة لخروج الولايات المتحدة الأمريكية من الاتفاق ، وحرص الدول الأوروبية على استمراره ، وهو ما جعل العديد من المراقبين يعلقون آمالا كبيرة على الوساطة الفرنسية نظرا للتقارب والتنسيق بين فرنسا وإيران في المجال الاقتصادي، خاصة أن فرنسا إلى جانب ألمانيا كانت مهندسة الاتفاق النووي بين الغرب وطهران?
ففى معرض سعيه لإنقاذ الإتفاق من الإنهيار ، عرض الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون، مبادرة بشأن أزمة خروج الولايات المتحدة الأمريكية منه ، تهدف إلى فض التوتر بين واشنطن و طهران الذى تصاعد بشكل كبير منذ شهر مايو الماضى ، بعدما شددت الولايات المتحدة العقوبات المفروضة على إيران ، وتتضمن المبادرة غير المعروفة إعلاميا تفاصيل كافية بشأن مضمونها نقطتين ، هما إما تخفيف العقوبات على إيران ، أو توفير «آلية تعويض « لتمكين الشعب الإيراني من العيش بشكل أفضل ، مقابل الامتثال التام للاتفاق الذي انسحبت منه الولايات المتحدة في العام الماضي?
وعلى وقع تلك المبادرة حظى ملف الإتفاق النووى الإيرانى بحيز كبير فى مناقشات القمة التى استمرت على مدى ثلاث أيام، سواء على صعيد الجلسات المدرجة فى جدول عملها الرسمى ، أو فى اللقاءات الثنائية بين قادة دول المجموعة التى تضم أربعة أطراف من بين خمس دول تمسها تلك الإشكالية بشكل مباشر (أمريكا وفرنسا والمانيا وبريطانيا )?
واعتبرت اتجاهات عدة في طهران أن المبادرة الفرنسية ركزت على الحد الأدنى من الخطوات التي يمكن اتخاذها لوقف التصعيد الحالى ، حيث تسعى فرنسا إلى إيصال رسالة لإيران، مفادها أن أوروبا لن تقدم الكثير في حال لم تقدم طهران تنازلات ، وجاء ذلك في إطار ما يسمى «بـالوقف مقابل الوقف» ، بمعنى توقف واشنطن عن فرض مزيد من العقوبات خلال المرحلة المقبلة، مقابل توقف طهران عن اتخاذ مزيد من الخطوات الخاصة بتخفيض مستوى التزاماتها في الاتفاق النووي، مع العمل على تفعيل آلية «انستكس « لمواصلة التعاملات التجارية بين إيران والدول الأوروبية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش