الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

كيف نُفعّل دور السياحة في الاقتصاد؟

لما جمال العبسه

الثلاثاء 3 أيلول / سبتمبر 2019.
عدد المقالات: 135

الحكومات المتعاقبة تؤكد على الدوام اهمية القطاع السياحي ودوره في دعم الاقتصاد الوطني وتشجيع السياحة الداخلية وزيادة عدد زوار المملكة، خاصة وان اختلاف المناخات في مناطق الاردن يعد داعما اساسيا لتنشيط هذا القطاع على مددار العام تقريبا، اضافة الى ذلك تنوع المجالات السياحية ما بين ترفيهية ودينية وصحية وغيرها، كل هذه المقومات لم يتم حتى الآن استغلالها بالشكل الامثل على الرغم من النمو الجيد في بعض مؤشراتها.
توجهت وزارة السياجة والاثار الى تشجيع المواطن الاردني وتعميق مفهوم السياحة الداخلية في ذهنه من خلال عدة حملات اطلقتها الوزارة وهيئة تنشيط السياحة، فارتفع معها عدد الزوار الاردنيين للعديد من المناطق داخل الاردن وهذا امر جيد، بالمقابل اصطدمت هذه المجموعات السياحية الداخلية بارتفاع تكاليف السياحة الداخلية بشكل يفوق قدراتهم المادية، وليكتفي عدد كبير منهم بزيارة واحدة لموقع واحد طوال فترة الصيف الذي انقضى مع بدأ الدوام الرسمي للمدارس والجامعات، اما عن السياحة من الخارج فما زال التعليق الدائم ان السياحة في الاردن مرتفعة التكاليف على كافة المستويات سواءا التنقل او الطعام عدا عن الاقامة في الفنادق والشقق المفروشة واساليب الترفيه مع قلتها.
لم تصدر الجهات المعنية بالقطاع سواء الوزارة او الهيئة ارقاما سوى عن زيادة حجم السياحة الداخلية بعدد الزوار او اعداد الزوار من الخارج، فيما لم تقل حجم انفاقهم الفعلي في المرافق السياحية المتنوعة في مختلف مناطق المملكة، اضافة الى فترات الاقامة وتنوع الزيارات في ارجاء الاردن،وما الى ذلك من مؤشرات توضح بجلاء مدى تطور هذا القطاع، الذي لا شك انه تمكن من تحقيق نمو طفيف في ستة اشهر منذ بداية العام.
بالمقابل لم تقم الوزارة بتقديم الدعم الحقيقي لهذا القطاع المهم لتحقيق قفزة نوعية من خلال تشجيع المرافق ضمن القطاع السياحي بشكل عام فلا زالت كلف مقدمي الخدمات السياحية مرتفعة للغاية وتنعكس فورا على فاتورة الزائر المحلي والخارجي،  اما المواطن فيرى انه بامكانه ان يصرف في اسبوع على احتياجاته اليومية مقارنة مع تكاليف رحلة ترفيهية واحدة، مما يعيده الى منزله ويكتفي بالتنزه على جوانب الطرق وفي الاحراش.
ان القطاع السياحي يعد احد اهم مقومات الاقتصاد في اي دولة حول العالم والعديد من هذه الدولة تمكنت من جعل مدنها وجهة سياحية يُعتد بها، بل واكثر من ذلك فلديها سياحة شتوية واخرى صيفية، ليبقى هذا القطاع على مدار العام مصدر دخل للاسر من خلال توفير وظائف للعاطلين عن العمل، ومصدر دخل حقيقيا لخزينة الدولة وينمو بشكل ملموس وواقعي طوال العام.
تعارض الحاجات الرئيسية يقف عائقا امام تطور القطاعات دون استثناء فالضرائب وما نتج عنها من انهاك المواطن وارتفاع تكاليف المعيشة خطوة أرادتها الحكومة لزيادة ايراداتها، بالمقابل اصبحت السيف المسلط على رقبة العديد من القطاعات الانتاجية المدرة للدخل بعد ان جعلت تكاليفها غاية في الارتفاع.
جعل القطاع السياحي صحيا وجاذبا بحاجة الى جهد اكبر من خلال حوافز تقدمها الحكومة ممثلة بالوزارة والهيئة على رأسها البحث في كيفية تخفيض كلف الزيارات السياحية لعكس ذلك على السائح ليعاود الكرة من جديد ويزور الاردن مرارا وتكرارا.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش