الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خواطر

تم نشره في السبت 7 أيلول / سبتمبر 2019. 01:00 صباحاً
هديل المغربي

مرحباً ....

أقبِل على الحياة مُبتهجاً و قُل لها أهلاً ...
إِبدأ يومك بابتسامة يتْبَعها عبارة غَزل ...
تَقدم كل يوم خطوة و عَزز في داخلك الأمل ...
إِلق التحية بِود و قُل للعالم مَرحباً ...
وإذا أُهديتَ يوماً زهوراً، قُل للمهدي شكراً ...
ولا تَلوم الزمن و الناس في العمل ...
رَدد دائماً انك بخير وأن ما زال هنالك أمل ...
فإن أخطأتَ أو أصبتَ كله عند الله خيراً ...
إختر من قائمة الأحلام حُلماً يَافعاً يَقظاً ...
اتكئ عليه و تفادى في خطواتك الزَلَل ...
عِش لنفسك و افتخر بنفسك من دون كَلل ...
فحين تَرحل ، سيذكرون أنك َ قُلت لهم مَرةً «مرحباً» !!

زهايمر ...

ضغط على جرحه بقوة كي لا يكبر ... و في أحشائه يتمدد ... و الوجع في زوايا جسمه يتفرع ... وكي لا يأخذ السقم بين تجاعيد وجهه مستقر له .... فظن أنه شفي ... وليس بحاجة لعلاج أو لاستشارة ... واستيقظ في اليوم التالي مبتهجا يريد توثيق تاريخ شفائه ... فبات قلمه يرجف لا يكتب ... و عيونه شاردة لا تنظر ... و قلبه حزين لا ينبض ... وأي تارخ يكتب بعد أن محت ذاكرته أجزاء من عمره ... و أسكتت أصواتا من حوله ... و تجردت من عقله ... فهي الآن موجودة و غير موجودة ... تُذكر و لا تتذكر ... يكاد نَفَسه يتوقف من الدهشة ... كيف يحل الليل محل النهار في أيامه؟! ... و تتوقف الساعات عند أحلامه؟! ... و يترك كل رفيق زاره مرة في منامه ؟! ... فهو إختناق بعد أختناق ... يسلب منه الضحكة في وقتها ... و الدمعة في حرقتها ... وإن أراد أن يهرب ... ستحمله قدماه الى أمكنة مجهولة لا تشبهه ... و ستخونه مذكراته و خططه ... و سيقول له طريقه : أنا ضائع لا أعرف شكل نهايتي ولا حتى من أين كانت البداية ... وإن في داخل شبح قد التهمني ، اسمه « زهايمر» !!!
 أشلاء من الماضي

ما بين دقيقة و دقيقة تسقط فكرة و ترفع أخرى  .... و كل ما تَرنّح رقاص الساعة يميناً و يساراً يلمح البصر قصاصات بشر تعدو من أمامه خجولة المظهر و سريعة العبور ... تحمل معها أشلاء من الماضي ... لا يكترث لها الزمن ولكنها عالقة في الصدور ... يخبأ قصصها العقل و يشتكي كثرة الشرود ... إحداها كان رجل عجوز ... بات العمر له سحابة داكنة مليئة بالحكايات المغمسة بالوجع و الفرح ... ينتقي منها علاج امراضه و آلامه ... فهو لا يلجأ لحكيم أو لعراف مشهور ... يدرك أنه قد باع حيزاً من شبابه بحثاً عن العبرة و الخبرة ... فقد كان يجوب الامصار و يعتلي الأعالي كي يروي روحه الظمئة .... وحين حط قدميه في رحلة المستقبل القادم ... كان قد حمل معه عن غير قصد كل ما جرى في ما مضى ... وصار يردد يا ليت العيون تنسى بصرها و الآذان تفقد سمعها و الأفكار تتلاشى من داخلنا ، فإنه حمل ثقيل سكن معنا و سيرحل معنا ... لا يقوى القلب على النبض وحده الآن... فهو قد تقاسم مساحته مع ذكرياتنا ، صورنا ، أمنياتنا ، أحلامنا و كل شيء في الماضي لنا ...  وإن الماضي غير رحيم بنا !!
 العلم نور

العلم يؤخذ بطريقتان : إما بالقراءة أو بإعادة فهم ما قُرأ.. لأن في العلم مساحة واسعة... مساحة للتقارب ، للفهم و للتفكر...
العِلمُ كالعَلم ، شامخٌ ، واثقٌ و صاحب عنوان ...
فنحن في العِلم نرتقي و نعتلي القِمَم ، وبه ننتهي من حماقة الجدال ... و نصنع مكانه صلابة الهِمَم ...
و للعِلم أيادي خفية تفتح باب الحوار و النقاش المُثمر و تُلغي جميع أنواع السذاجة و العراك الشفهي العقيم ...
لأن في رسالة العِلم نقرأ أنفسنا و نكتشف عالماً جديداً من حولنا ،، كاد يُمحى لقِلة الاهتمام به و الابتعاد عنه ، كاد يُنسى لانشغالنا بغير من عوالمَ افتراضية ،، كاد يُقفل بأقفالٍ حديدية ...
لأن في حضرت العِلم يسقط الجَهل ،  يَسقط التَكبُر و يسقط المَلَل...
فالجاهل عادةً ما يلتزم الصمت ،، و يقصد النظر ،،
لا يترك تعليقاً و يكتفي بالسمع ...
فإن امتطينا مَركِبَ العِلم ، سنجده الأمن ، الأجمل و الأكثر صِدقاً ،،، فهو يأخذنا من حيرة الأفكار إلى الحقيقة و من غباش الخيال إلى الطبيعة ...
هو الصديق الحميم الذي لا يفارقك في هذه الحياة ، وهو تِلك الثروة الضخمة التي تستطيع أن تورثها للأبناء ،، هو الزهر الذي لا يذبل و الشجر الذي لا يَهرم مهما طغى عليه الزمان ...
العِلمُ طريق ... العِلمُ عبادة ... العِلمُ نور
نور يضيئ البصيرة و ينفرد بالمراتب الأولى دائماً و أبداً .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش