الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملك يتابع كل شيء

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الأربعاء 11 أيلول / سبتمبر 2019.
عدد المقالات: 1981

القراءة جائزة، والاستنتاج مشروع، وهو أيضا مؤكد؛ حتى وإن قرأه من يبحث عن معلومة تتعلق بهذه الأزمة بين الحكومة ونقابة المعلمين التي توغلت في هدر حقوق فئات كثيرة، وأجزم بأن جلالته يتابع كل صغيرة وكبيرة، ويتفهم مواقف الجميع بما فيها بالطبع النقطة الحرجة التي تعيشها الحكومة، في مواجهتها مع فئة كبيرة من فئات المجتمع الأردني، التي كنا وما زلنا نعقد عليها الأمل في بناء الأوطان وليس تقديم التسهيلات لفنائها..
التقيت أمس الثلاثاء مع معالي د. عاكف الزعبي، الوزير الأسبق في حكومتين، وهو الكاتب الصحفي الذي خبرناه من أصحاب الرأي السياسي، وهو أحد الذين التقاهم جلالة الملك مؤخرا، وناقشهم في شؤون أردنية، منها الخارجي والاقليمي والمحلي بمختلف مستوياته ومجالاته، وحدثني الزعبي بل أجاب على أسئلتي الإذاعية الكثيرة، والتي تناولت معلومات عن اللقاء بجلالة الملك، وكذلك تحليلات ورأي الدكتور المتحدث حولها، باعتباره صاحب رأي وأحد الحضور المهمين في اللقاء المذكور.
يقول الزعبي بأن جلالته أضاف تأكيدا جديدا حول الموقف الأردني من القضية الفلسطينية ومن القدس ومن صفقة القرن، واضاف رأيه الشخصي حول هذه النقطة، وهو مستند الى فكرة أردنية سياسية مهمة، يجب ابرازها كلما جرى الحديث عن أثر القضية الفلسطينية على الأردن، وكلما تم التشكيك بالموقف الأردني التاريخي من الشعب الفلسطيني وحقوقه، وقدم الزعبي مقاربة منسجمة تماما مع التوجيهات والتصريحات الملكية التي ما انفكت تؤكد حق الشعب بالحياة في دولة مستقلة، وأن للفلسطينيين كل الحق فيها وفي تقرير مصيرهم، ودحض التشكيك بالموقف الفلسطيني من أية تسويات، وأنه موقف مستقل.
وتطرق الحديث الى قضايا اقتصادية وتنموية ومحاولات لتقصي الإجابة الأكثر دقة «هل مشكلتنا اقتصادية أم هي إدارية؟».. تحدث الوزير الأسبق عن هذه الجدلية، وأكد بأن السياسة هي التي تقود المشهد حتى الاقتصادي والاداري.
إن من أهم ما أكده د الزعبي، قناعته بأن جلالة الملك ملم تماما بكل التفاصيل، فهو يعرف أكثر من الحكومات ورؤسائها عن كثير من القضايا والتحديات والأزمات، وقد بدا ذلك جليا في تفاعل جلالته مع الحوار والتساؤلات التي طرحها المجتمعون أمام جلالته، يقول الزعبي أنا لا أتحدث تزلفا لكنني مندهش من درجة المام جلالته بالتفاصيل.
حين يتساءل سياسي كالزعبي أو يعبر عن دهشته من المتابعة الملكية الحثيثة للشأن الداخلي والخارجي والقضايا الكبيرة في الاقليم، فهذه معلومة بل حقيقة تستحق التوقف عندها، وفتح المجال كله لاجراء المقارنات، أعني المقارنات بين انهماك الملك بالشأن الأردني كله، ومتابعته والتحدث عنه سياسيا، عند مقارنته مع متابعات ومعلومات كثير من المسؤولين حتى في الحكومة نفسها، صاحبة الولاية وممثلة السلطة التنفيذية.. ولن يقل منسوب الدهشة بل يتعاظم حين تجد ملك أو صانع قرار دولة ورغم كل انشغالاته ومسؤولياته، يلم بتفاصيل وزارة ما وشؤونها وقضاياها وأثرها على الناس ومواقف الناس منها، بينما لا يجد كثير من الوزراء الميدانيين الوقت الكافي لمعرفة كل هذا !.
هل أفشي لكم سرا حين أقول بأن جلالة الملك ورغم الشيب والهموم هو أكثر تفاؤلا من أي واحد فينا؟! ..
الموضوعية والجغرافيا وقوانين الفيزياء، كلها تستدعي القول بأن القمم هي أكثر الأمكنة التي تغلفها السحب، لكنها أيضا أقربها للشمس..مهما تناوبت الغيوم عليها اوتلبدت فهي بهبة ريح واحدة سرعان ما نراها انحسرت ثم تبددت.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش