الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

من يسيطر على نقابة المعلمين؟

محمد سلامة

الأربعاء 11 أيلول / سبتمبر 2019.
عدد المقالات: 7

  رفض نائب نقيب المعلمين ناصر النواصرة جميع مقترحات الحكومة التي قدمت خلال اجتماع مشترك حضرته أطراف نيابية يؤشر على أن الأزمة بين الطرفين ذاهبة الى تازيم داخلي وان أحزاب الإسلام السياسي التي تتغلغل في مفاصل تركيبة النقابة تريد أشياء أخرى ليس من بينها المعلن حاليا ونشرح ذلك بالآتي:_   
 _ نقابة المعلمين بها أكثر من مئة ألف منتسب (عضو) وهي أكبر النقابات في المملكة وبالتالي تأثيرها على الساحة المحلية يعد متجاوزا جميع إمكانات الحكومة وقدرات الإعلام والقوى الرافضة لمطالبها، فهناك ابتزاز تمارسه ضد الجميع مستغلة نفوذها الداخلي وتأثيرها على ثلثي المجتمع .   
    _ تجاوب نقابة المعلمين للحوار اعتبرته استجابة لدعوة جلالة الملك حفظه الله وأن الطرفين مشمولان بها وانه تنازل من طرفها لصد الهجمات الإعلامية وإسكات الأصوات المعادية لها محليا ، وهكذا انحنت دون أن تفكر في مناقشة حتى ما تعرضه الحكومة لان المسيطرين عليها يريدون أشياء أخرى غير معلنة فيما بينهم.   
    _ أحزاب الإسلام السياسى هي التي تدير اضراب المعلمين وتسيطر على الحراك النقابي والدليل ان دعوات بعض المعلمين للعودة إلى بعض المدارس والمباشرة بالدوام اصطدمت بهذه القوى التي افشلت ذلك ،وبعبارة أوضح فإن هذه القوى الإسلامية تريد أشياء أخرى من استمرار الإضراب، وأرى أنه يتمثل في جر الحكومة إلى مواجهة معها ومن ثم الانتقال إلى الشارع بهدف تأجيج  القوى الأخرى وتحميلها مسؤولية فشل حل الأزمة ومن ثم المطالبة برحيلها.   
_ الحوار المسؤول الذي دعا جلالة الملك له ليس الحوار من أجل الحوار واهم مسؤولية فيه مراعاة مصلحة الطلبة والتلاميذ،  فالحكومة قدمت ما يمكن مناقشته ووضع إطار اتفاق يقترب من تحقيق مطالبهم ويحفظ ماء الوجه للجميع دون مزاودات من اي جهة  ،لكن قادة الحراك التعليمي حضروا فقط للاستماع وليس لحل المشكلة ولهذا رفضوا كل شيء ولم يناقشوا اي شيء  ،وما يدور في الغرف المغلقة والاجتماعات السرية لقادة الحراك من تيار الإسلام السياسى والغالبية من جماعة الإخوان المسلمين هو تكرار تجربة إسقاط حكومة هاني الملقي بالاستمرار في الإضراب لفترة أطول وتأزيم الشارع للوصول إلى مظاهرات شعبية عارمة تفضي إلى ازاحة الحكومة عن المشهد السياسي وبعبارة أدق إسقاطها.   
 _ أحزاب الإسلام السياسي تتحرك في سياق إدارة الأزمة مع الحكومة لا حلها وواضح ان وفد النقابة بلا صلاحيات وانه تسجيل موقف لا أكثر،  ويلاحظ أن جهات عميقة داخل قوى الحراك تمسك بكل خيوط اللعبة ولهذا جرى إفشال اللقاء برفض جميع المقترحات المقدمة دون أي مسؤولية تجاه مصالح الطلبة والوطن.
    _ استمرار الإضراب للمعلنين يعني بكل بساطة  إلحاق كارثة بالطلبة والعام الدراسي واستمرار نسج قصص وفبركات والتحريض على الحكومة والجهات الأخرى وتحميلها مسؤولية فشل إنهاء الازمة، وهذا بطول الوقت سيؤدي حتما إلى  الانتقال للمرحلة الثانية والمتمثلة بالعصيان الداخلي أو مظاهرات شعبية واسعة لا تتوقف إلا برحيل الحكومة على غرار ما حدث لسابقتها. (اي رحيل بإهانة).   
    _ نحن هنا نسأل أحزاب الإسلام السياسي والحكومة..  هل النهاية بتكرار مشهد رحيل الحكومة السابقة.. .وهل يعي الطرفان خطورة ذلك ..وهل نحن  امام صورة أخرى في إسقاط وتشكيل الحكومات؟ .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش