الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الوعي بالذات... وعي وارتقاء وتفوق !!!

م. هاشم نايل المجالي

الخميس 12 أيلول / سبتمبر 2019.
عدد المقالات: 490

تلعب مهارات الوعي بالذات دوراً كبيراً في تطوير الذات والارتقاء بها بكل فاعلية نحو مسارات النجاح والتفوق في كافة مجالات الحياة ، وتقتضي اثراء الفرد بمفردات التعاطي والتعامل مع مختلف الانفعالات والمشاعر السلبية نتيجة المتغيرات السلبية وكثرة الازمات المعيشية والعملية وآلية التعاطي معها من خلال تحديد نقاط القوة ونقاط الضعف ، وتباعاً للمناحي السلوكية المترتبة على هذه المشاعر والانفعالات ، اي آلية رؤية الذات من منظور ايجابي قادر على مواجهة التحديات وايجاد البدائل بالفكر الايجابي الفردي والجمعي بعيداً عن جلد الذات وتكليفها اكثر من طاقتها ، او القاء اللوم والعبء على الآخرين واعفاء الذات من القدرة على المواجهة .
فيراقب الانسان ذاته بوعي وادراك ولسلوكياتها حتى يتمكن من هندسة الذات الخاصة به لمواجهة مصاعب الحياة وليس كما يحدث حالياً عند البعض من المبالغة والتضخيم بردود الافعال والسلوكيات للذات بل هي استراتيجية محايدة من خلال المحافظة بالخبرة والتجربة لرؤية الامور بايجابية اكثر ، والتحكم بالمشاعر والافكار والسلوكيات المرتبطة بها من اجل هدوء واستقرار النفس الانسانية بعيداً عن السلبيات .
وها نحن نجد ان بعض الاشخاص والشباب قد انفعل مع القرارات المجحفة بحق المواطن من زيادات بالاسعار على كثير من السلع والمواد ، ورفع الضرائب واسعار الكهرباء والماء وغيرها .
والتي كان لها تداعيات جماعية وفردية وعلى الحياة العملية ، فكانت ردود الافعال مختلفة من تصرفات جماعية ممثلة بالحراكات ، وبين تصرفات فردية لفظية وعملية سرقة ونهب وعنف وبلطجة اثرت على استقرار المجتمع ، وعلى الاستثمارات المختلفة من خلال تهديد امنها واستقرارها ، واثارة الرعب بأسلوب السطو المسلح على البنوك وغيرها .
وهذا سلوك بدأ يتأثر فيه آخرون فالشخص قد يرى نفسه بصورة ايجابية احياناً وقد يرى نفسه بصورة سلبية احياناً اخرى ، ليرسم ذاته في ظل بيئة متغيرة تؤثر ويتأثر بها ويتفاعل معها .
فيتصرف في كثير من الاحيان دون انضباط سلوكي او تقييم مسبق لتصرفاته وخصائص شخصيته ، فالنقص في تقدير الذات يؤدي الى ضعف الثقة بالنفس وفقدان الاهداف والشعور بالاحباط ، ولا يعرف آلية التعامل مع التحديات الجديدة بطرق ايجابية ، بل يريد ان يتعامل معها بالاخطاء والفكر السلبي والتحدي .
ويجدون صعوبة في تشكيل ارائهم ويكونوا غير قادرين على مواجهة الآخرين ، ويشعرون بالوعي المؤلم بالذات والضعف بالوعي الذاتي بقليل من الطاقة الفكرية الابداعية الموجودة في داخلنا كذلك تضعف انتاجيته ، ويكون هناك السلوك الاندفاعي المفرط كما هو الحال عند السطو على البنوك .
وعلى كل شخص يقدر ذاته اخلاقياً واجتماعياً وسلوكياً ان يتكيف مع المتغيرات والمتطلبات ايجابياً لتحقيق فرديته وذاته واستقلاليته ، وهي تحديات نفسية تعزز المشاركة الايجابية الانضباطية تجاه التحديات .
ان صحة الفرد النفسية حالة من التوازن التي يدرك فيها الفرد قدراته ومهاراته الخاصة ، ويستخدمها في مواجهة ضغوط الحياة اليومية وفي العمل بشكل منتج ومثمر ، والمشاركة الفعالة في مجتمعه بكل مرونة ، واتخاذ القرارات الصائبة التي تتعلق باسلوب حياته لمواجهة الظروف الصعبة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش