الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فشل جهود أوباما

حمادة فراعنة

الخميس 12 أيلول / سبتمبر 2019.
عدد المقالات: 815

الحلقة السابعة
تولى الرئيس الأميركي ولايته الأولى يوم 20/1/2009، فجاء متحمساً مثل أسلافه ليحظى بشرف إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، فقرر يوم 25/1/2009، تعيين السيناتور جورج ميتشيل، مبعوثاً خاصاً له لرعاية المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية .
وأعلن ميتشيل الذي سبق له وأن سجل نجاحاً في تسوية القضية الايرلندية، أن جهوده تستهدف تنشيط المسارات الثلاثة : الفلسطيني، السوري واللبناني مع الإسرائيليين، وأنه سيعمل على تهيئة الأجواء لاستئناف المفاوضات بين أطراف الصراع العربي الإسرائيلي، وإن كان هناك كما قال « خطوات صعبة يجب اتخاذها من قبل الأطراف بما في ذلك وقف النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية «، وأعلن أن جهوده وفق رؤية إدارة الرئيس أوباما لتحقيق السلام، تركز على مبدأ حل الدولتين، وأن أي اتفاق لا بد أن يمر عبر إقامة دولة فلسطينية مستقلة .
وخلال زيارته الأولى لفلسطين في شهر نيسان 2009، وقبل أن يستقبله رئيس حكومة المستعمرة، أعلن نتنياهو عدم التزامه بمسألة حل الدولتين، وعدم قبوله للتفاهمات التي تم التوصل إليها في مؤتمر أنابوليس برعاية جورج بوش الابن بين الرئيس الفلسطيني ورئيس حكومة المستعمرة يهود أولمرت .
في أيلول 2009، جمع الرئيس أوباما في نيويورك الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع رئيس حكومة المستعمرة نتنياهو لم تسفر عن نتائج إيجابية، كما التقت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون مع وزراء خارجية الأردن ومصر والعراق ووزراء خارجية المجموعة الخليجية الستة مجتمعين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وحثهم على إقناع الفلسطينيين باستئناف المفاوضات بدو اشتراط وقف الاستيطان، بعد أن اعترف الوسيط ميتشيل استمرار الصعوبات التي تواجه استئناف المفاوضات.
في كانون ثاني 2010، طرحت الولايات المتحدة ورقة تفاهمات، تراجعت فيها عن هدف إقامة دولة فلسطينية ضمن حدود معترف بها، إلى دولة ذات حدود مؤقتة لسنوات، مع رفض الإدارة الأميركية لأي شروط فلسطينية لاستئناف المفاوضات مع التلويح بعقوبات مالية ضد السلطة الفلسطينية .
في شهر أيلول 2010، جمع الرئيس أوباما لقاء قمة بين نتنياهو من طرف وقادة البلدان العربية الثلاثة : الأردن ومصر وفلسطين أسفرت على استئناف المفاوضات المباشرة في كل من القدس وشرم الشيخ وشملت القضايا الجوهرية : القدس واللاجئون والمستوطنات والحدود والأمن، وخيمت الشكوك على مواصلتها بسبب رفض وفد المستعمرة على تجميد الاستيطان، والإصرار الفلسطيني على الانسحاب من المفاوضات إذا لم يمدد تجميد الاستيطان .
في شباط 2012، أحبطت الولايات المتحدة مشروع قرار قدمته المجموعة العربية لمجلس الأمن يُدين الاستيطان في فلسطين، على أثر استخدام واشنطن حق النقض ضد القرار، وكشف أبو مازن لمجلة نيوزويك الأميركية أن الرئيس أوباما هدده بفرض عقوبات إذا واصل التمسك بقراره في إصدار إدانة دولية للاستيطان الاستعماري الإسرائيلي، وفي شهر أيار أعلن أوباما استقالة مبعوثه الخاص جورج ميتشيل وفشله في مسعاه وفي برنامج وساطته .
في حزيران 2012، طلبت الإدارة الأميركية من الرئيس الفلسطيني عدم التوجه إلى الأمم المتحدة للحصول على عضوية دولة فلسطين إلى ما بعد الانتخابات الأميركية، ولكن القيادة الفلسطينية واصلت مساعيها ونالت قرار الجمعية العامة لعضوية فلسطين كدولة مراقب يوم 29/11/2012، بأغلبية 139 صوتاً ضد عشر دول فقط، ولكنها أحبطت قبول فلسطين كدولة عضو عامل عبر مجلس الأمن إلى الأن .
في 29 تموز 2013، استأنف المفاوضون الفلسطينيون والإسرائيليون المفاوضات برعاية أميركية في واشنطن بعد أن استلم ملفها وزير الخارجية جون كيري، بعد أن توقفت المفاوضات منذ عام 2010، على أن تستمر تسعة أشهر، وقد عقد المفاوضون 13 اجتماعاً متتالية بدون أن يتقدموا خطوة إلى الأمام، سواء نحو وقف الاستيطان، أو في الإفراج عن الوجبة الرابعة من الأسرى القدامى المعتقلين منذ ما قبل اتفاق أوسلو، وانتهت المفاوضات مع نهاية شهر نيسان 2014، بدون نجاح يذكر، مثلما انتهت ولاية أوباما مع نهاية العام 2016، بعد أن قدم للإسرائيليين مساعدات بقيمة 38 مليار دولار لعشر سنوات حتى العام 2028، وطائرات إف 35 الأكثر تطوراً في العالم .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش