الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المطلوب الحوار وليس التأزيم والتأجيج غير المبررين في لقاءات الحكومة ونقابة المعلمين

تم نشره في الاثنين 16 أيلول / سبتمبر 2019. 01:00 صباحاً
كوثر صوالحة


في عرف الازمات يطفو الحوار على السطح لانه الاساس لبدء المفاوضات على اي امر كان ،  والحوار هو السبيل للتفاوض للوصول إلى حل امر مستعص او أزمة لابد أن تنتهي كبرت او صغرت ولا مجال فيها الا للحوار الذي  يكرس الاعتراف بالطرف الاخر والجلوس متقابلين لسماع الاراء التي لا بد أن تفضي إلى المفاوضات لوضع الحلول الصحيحة لها ، اما لغة التازيم فلن  تفضي الا لجدل هزلي لا فائدة منه ، فالفرق كبير بين الحوار والجدل ،الا ان الأول سيفضي الى المباحثات  والمفاوضات التي تؤدي الى حصد المكاسب او جزء منها .
أزمة اضراب المعلمين التي ينفذها 120 الف معلم تحت لواء النقابة  هي مرحلة مفصلية في حياة اكثر من مليون ونصف المليون طالب في المدارس الحكومية رفض الحوار فيها امر غير مفهوم !!!!
فمن الغريب ان تدعو نقابة المعلمين للحوار مع الحكومة وعند قبول الحكومة ذلك ترفض النقابة الحوار مع الفريق المعني وتطلب ان يرأس الفريق رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز وتتناسى النقابة أن الحكومة بفريقها الوزاري المختص باجراء المفاوضات سواء كان برئاسة وزير التربية او اي وزير اخر هو ممثل للحكومة باكملها    ولكن إملاء الشروط بهذه الطريقة قد يرى البعض فيه نوع من الاستعلاء والتجاوز لا على الحكومة بل على حقوق الطلبة ونقل الازمة الى مرحلة من التازيم لاداعي لها في الوقت الحالي ولا في اي وقت اخر،فالطريق الواضح للحقوق والحصول عليها لا يكون الا بالتفاهم على كل ما يخص مستقبل المعلم ، فالنقابات مؤتمنة على اعضائها .
 قراءة اضراب المعلمين بالطريقة المنطقية مخالف لكافة القوانين ولكافة المرجعيات التشريعية الدولية والمحلية والتعاطف والوقوف إلى جانب المعلم بحقوقه لا يعني ان نغمض اعيننا عن مخالفة النقابة  لاسس  الإضراب اجمالا ، فالاضراب مرفوض في حالات التعطيل والضرر .
 علاوة الـ 50%  التي تتحدث عنها النقابة لا يوجد لها أي مرجع اتفاق بين النقابة وبين الحكومة ،والاصرار على اضفاء صفة الشرعية عليها يحتاج الى طاولة المفاوضات البيضوية او المستطيلة ، لا فرق ، وبين دار النقابة او رئاسة الوزراء او وزارة التربية ايضا لا فرق ما دام هناك مصلحة عليا تتصل بالطلبة وبالعلم وكما الاضراب  حق من الحقوق الدولية في كافة القوانين فحاجة الانسان الى العلم هو اسمى الحقوق واولها .
لا داعي لذكر حقوق المعلم ، فهو معلوم وحق الطالب يجب ان يعلم ايضا ولا يجوز    تجاوز حقوق الآخرين والدوس  عليها من أجل حق يمكن أن ينتزع بالمفاوضات لا بالتازيم والتاجيج وقطف مكتسبات لا تضر ولا تنفع فحصد الشعبيات زائل .
تاريخ الازمة قديم يمتد لعام  2014  وفي ذلك الوقت لم تعترف بها الحكومة بالمطلق واكد وزير التربية والتعليم في ذلك الوقت الدكتور محمد ذنيبات بان الحكومة لم تتعهد في ذلك العام بمنح علاوة للمعلمين والتي كانت تحت مسمى الطبشورة .
وقال الذنيبات ان هناك كتابا موجها من وزير التربية والتعليم السابق وبتوقيعي يخص مطالب النقابة حيث يوجد نص صريح وواضح ان الحكومة لا تستطيع النظر في تلك العلاوة لعدم القدرة على قراءة المستقبل وظروف الموازنة حيث لا يمكن تحمل هذه التكاليف . هذه التصريحات تعيد الوضع الى المربع الاول ومن جديد تعيد النقابة الى الحوار في سبيل الحصول على ما تريد .
اصرار النقابة على مطلبها او ايمانها بان الحكومة انقلبت على عهودها منذ خمس سنوات ورفضها للمسار المهني حري بها ان تعود من جديد الى طاولة الحوار اولا لتحصل على علاوتها ولتغير وتفند مواد او حوافز المسار  او حتى تعدل في بنوده ،اما اللجوء دائما الى نقطة البداية بتصريحات نارية مؤججة نهايتها العبث بمستقبل المعلمين والطلاب امر مرفوض تماما .
العمل النقابي او مفهومه مبني على خدمة اعضاء الهيئة العامة  لاي نقابة والعمل يتطلب مفاوضات مستمرة من اجل تحقيق ما تريده لابناء مهنتها.
ولابد ان نقول ان  الناكر لحق المعلم بعيش كريم غير موجود في صفوفنا  فهم منارة الاجيال لكننا لا بد ان نعترف ان دور المعلم تراجع في السنوات الماضية والمعلم يحتاج الى تاهيل وتدريب من اجل التطور والتقدم ومن اجل ان يحصل على منافع في مهنته تحقق له ولابنائه العيش الكريم لذلك لاداعي لرفض التقييم والتطوير ومنح الحوافز للاداء الجيد والتحفيز عليه .
النقابة ترفض المسار المهني رغم انه يصب في مصلحة المعلم في قراءته الاولية ولكن النقابة ترفض مبدأ ربط العلاوة بالانجاز رغم ان التقييم يجب ان يكون هو الاساس . 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش