الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جرش .. خطباء الجمعة يؤكدون أهمية الفتوى ودورها في تحقيق الأمن الاجتماعي

تم نشره في الجمعة 20 أيلول / سبتمبر 2019. 01:58 مـساءً

جرش – حسني العتوم

اكد خطباء المساجد اليوم في خطبة الجمعة  ان الدين قائم على العلم والتعلم والفهم لأوامر الله سبحانه وتعالى، وان الصحابة  رضي الله عنهم كانوا حريصين على تعلم أمور دينهم فيسألون النبي صلى الله عليه وسلم عما يعرض لهم من مسائل فتنزل الآيات بالفتوى من الله تعالى لبيان ما سألوا عنه من أمور دينهم .

وبينوا ان الفتوى هي بيان حكم الله في الواقعة بدليل، ولعظم أمرها وأهميتها فقد تولاها الله عز وجل بنفسه فبيّن للناس أمور دينهم، قال الله تعالى:﴿ يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ....﴾  وتولى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أمر تبليغ الدعوة وإرشاد الناس وهدايتهم وتبيان الأحكام الشرعية لهم، فكان يفتي الصحابة ويعلمهم أمور دينهم من الحلال والحرام وسائر أحكام الشريعة .

وبين خطيب مسجد جعفر بن ابي طالب الشيخ محمد بني مصطفى ان العلماء من الصحابة والتابعين  هم من تصدوا لهذه المهمة الجليلة بعد انتقال الرسول الكريم الى الرفيق الاعلى فكانوا أصحاب الاجتهاد والرأي الذين حملوا ميراث النبوة  واستكملوا حفظ أمانة العلم والدين عن نبيهم صلى الله عليه وسلم

وقال الخطيب ان العلماء هم ورثة الأنبياء، يبينون للناس الحق، ويرشدونهم إلى طريق الخير، وسبل السلام، ويبصرونهم بالحلال والحرام، وإذا فقد العلماء بحيث لا يجد الناس من يعلمهم أحكام دينهم في عباداتهم ومعاملاتهم وشؤونهم، ساد الجهل، وتخبط الناس في الضلال فيحلون الحرام ويحرمون الحلال، ويرتكبون المعاصي، ويعملون السيئات، ويسيرون وفق أهوائهم، فيقع الخلل بعباداتهم ومعاملاتهم.

وقال ان الفتوى شأنها عظيم وهي توقيع عن الله تعالى، يسأل عنها من تحملها يوم القيامة، فلابد للمتصدر لها أن تتحقق فيه الأهلية الشرعية لأن المفتي وارث الأنبياء –صلوات الله وسلامه عليهم، وقائم بفرض الكفاية, ولكنه معرض للخطأ، ولهذا قالوا: المفتي موقع عن الله تعالى".  مضيفا انه ولأهمية الفتوى وخطورتها ودقة مسؤوليتها فقد عني الفقهاء بموضوعها عناية بالغة فكان السَّلَف رضي الله عنهم يَتَدافَعُون الفَتوى، كُلّ منهم يُحيلها على صاحِبه، وكانوا يتهيبونها أشد الهيبة، ويتريثون قبل الجواب طلبا للسلامة .

وقال  الشيخ  نجد الكثير من الناس اليوم يتصدرون لأمر الفتوى في أخطر المسائل وأدقها دون أن يكون لهم أدنى نظر، أو معرفة بالأحكام الشرعية وقواعدها، والفتوى من الأمور العظيمة التي يجب الحذر منها والنهي عنها وقال ان التجرؤ على الفتوى بغير علم يشكل خطراً على الدين والأمة والمجتمع، لأنه افتراء على الله وقال مَنْ أُفْتِيَ بِغَيْرِ عِلْمٍ كَانَ إِثْمُهُ عَلَى مَنْ أَفْتَاهُ» «ومن أشار على أخيه بأمر يعلم أن الرشد في غيره فقد خانه»

وحذر الشيخ من الفتاوَى التي لا مصدَر لها، أو من فتاوى لا يتبنَّاها الفقهاء، ولا تجتمع عليها كلِمتُهم، خاصّة في المسائلِ العامّة، والنوازل التي تنزل بالأمّة الإسلاميّة اليوم، فكم من الناس يهلكون أنفسهم، ويهلكون غيرهم، بسبب فتوى بغير علم مبينا ان للفتوى بغير علم أثر في زعزعة الأمن الاجتماعي والإخلال بمنظومته، فإن للعلماء الصادقين العارفين بأمور الفتوى ومآلاتها دور كذلك في الحفاظ على أمن المجتمع واستقراره، حيث يراعون عند إصدار الفتوى الحفاظ على الأمن الاجتماعي بحفظ الدين والنفس والنسل والمال والعقل.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش