الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المعرفة والعِلم فَن

رلى السماعين

الأحد 22 أيلول / سبتمبر 2019.
عدد المقالات: 7

فرصتنا أن نراجع الوضع التعليمي بشكل عام الان وخاصة بأننا لم نصل إلى مرحلة الحوار الراقي العقلاني بين الطرفين الحكومة والمعلم، مع العلم بأنه لا حوار إطلاقاً بوجود الغضب والتعنت، ولا حوار بالتأكيد في مناخ يغلّفه الصراخ.
ما دور المدرسة؟ وما وضع المدرسة في كل عام في الاردن؟ في جميع المدارس هناك مواقع ضعفٍ وأخرى قوة. ومن الحسن الان أن نقف ونقيم وضعنا. المدرسة ليست فقط بالهيكل الخارجي والمباني، وهي ليست بفخامة أثاث الصف! لكنها بالجدّية في تدريس المناهج،  وبالقوانين التي تلزم  المعلم والطالب والاهل، وهي ببرامج التوعية والتدريب التي تُعطى للمعلم  لانه هو وهي القدوة لآلاف الطلبة  في السنة الواحدة وتأثيرهم على الطفل من الناحية النفسية والمعنوية تكون  أكثر من الاهل في غالب الأحيان.
 والمدرسة أيضا أهميتها بالمواد التدريسية وأسلوب التدريس  وتنوع مصادر وأساليب التدريس، ولا تنتهي مهمة المدرسة هنا بل تكتمل بالتنسيق والتواصل مع الاهل بالاضافة  إلى دورات التدريب المستمرة والمتنوعة للمعلم.
المدرسة والمدرس وقوانينها والإشراف عليها أمرٌ في غاية الأهمية. فكل شيء يبدأ ويتشكل بالمدرسة.    
المفترض  بنوعية العلم الذي نعطيه للطفل لينهله أن يرتقي في مستوى التفكير  ليرفع المجتمع من التفكير  بالغرائز  إلى ما بعدها، إلى مرحلة الانغماس في الأبحاث والاكتشاف. العِلم أو الجهل به، يرتفع ويرتقي بالمجتمع أو يرجعه إلى مرحلته الغرائزية الحيوانية وبالتالي إلى التخلف. 
العلم الصحيح المدروس بعناية يرتقي بالانسان ويرفعه، والمدرسة هي المكان الذي فيه ينهل الطفل من جميع العلوم كي يدخل بالمستقبل إلى عالم هو يصنعه ويشكله. أما المعلم فهو ذلك الشخص الذي يرتقي بالطفل الطالب وينقله من مرحلة الجهل إلى مرحلة الانسانية وما بعدها من علوم وأبحاث ينهلها كي يبدع وتستمر البشرية.
وهذه الرسالة السامية للمدرسة وهذا عمل المدرس. فكل شهادة كبيرة وإنجاز عظيم بدأ بالمدرسة وبعلم ورسالة من المعلم.
فأين نحن؟
 كاتبة وباحثة في شؤون حوارات الثقافات

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش