الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مبادرة ض .. عنوان الرعاية الملكية للغة العربية

تم نشره في الأحد 22 أيلول / سبتمبر 2019. 01:00 صباحاً

 *الدّكتور عاطف خلف العيايدة
      إِنَّ الْمَكانةَ الرَّفِيْعَةَ للغَةِ العرَبيّةِ دَافِعٌ رئيْسِيٌّ وراءَ رعايَتِهَا، والاهْتِمَامِ بِهَاْ مِنْ أَجْلِ أَنْ تَظَلَّ عُنْوَانًا لِلْهُوِيَّةِ الْوَطَنِيَّةِ والتَّاْرِيْخِيَّةِ للْأُمَّةِ الإسْلَاْميَّةِ الَّتِيْ أَنْطَقَهَاْ اللّهُ -عزَّ وجلَّ-بالْلِسَانِ العَرَبيِّ، وَكرَّمَهَاْ بِهِ عَلَىْ سائِرِ الْأُمَمِ، وَحمَّلَهَاْ بالتَّاليْ أمّانَةَ الْحِفاظِ عليْهَاْ أمَامَ موجاتِ التَّغْريبِ والْعَبثِ والعَوْلَمةِ الْخَاْطِفَةِ للأَبصَارِ، وَمَهْمَاْ أَفْرَدْنَاْ مِنْ أوْراقٍ بحثيَّةٍ حَولَ اللغَةِ العربيّةِ فإِنَّنَاْ نظَلُّ عاجِزِيْنَ، ولَاْ نُغَطِّيْ وَلَوْ جُزْءًاْ يَسِيْرًاْ مِنْ منْجَزَاْتِها عَبرَ الْعُصُورِ المُتقادِمَةِ، وحَتَّىْ عَصْرِنَاْ هَذَاْ.
      وَاْنْطِلَاْقًاْ مِنَ مسؤوليّةِ الْحِفَاظِ علىْ مَكانَةِ اللغةِ العربيّةِ فيْ ظِلِّ مُتَغِيِّراتِ العصْرِ الْمُتَسَاْرِعَةِ فقَدْ أَطْلَقَ سُّموِّ الْأَميرُ الحُسَيْنُ بنُ عَبْدِاْلْلَّهِ الْثَّاْنِيْ وَليُّ الْعَهْدِ الْمُعَظَّمُ مُبَاْدَرةَ (ضَ)، هذِهِ المبادَرَةُ الَّتِيْ تَحْمِلُ أيْقُونَةً دالَّةً علىْ لغةٍ شرَّفَهَاْ اللّهُ حينَ قَالَ: « إِنَّاْ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًاْ عَرَبِيًّاْ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ «، وقدْ جاءت المبادَرَةُ الملكيَّةُ لِتُحَقِّقَ مَقَولَةِ سمُوِّ وليِّ العهدِ فِيْ أنَّ اللغةَ العربيّةَ مُكْتَسبٌ وراثِيٌّ شرعيٌّ للأمَّةِ، وهيَ عنوانُ هُويِّتِنَاْ، ولِسَانُ دينِنَاْ الإسلاميِّ المُنْزلِ فيْ كتابٍ سمّاويٍّ هُوَ القُرآنُ الكَريمُ، وهيَ لغةُ الحضارةِ والتُّراثِ والأدبِ والعلومِ.
      وَلَمَّاْ كانتْ كذلِكَ فَحَريٌّ بِنَاْ كأبناءٍ للغةِ العربيّةِ أنْ نكُونَ علَىْ قدْرِ المسؤوليّةِ؛ فنحافِظَ على إرثِنا اللغويِّ الضَّاربِ فيْ جذُورِ التّاريخِ، والشَّاهدِ عليهِ قرونٌ زمانيّةٌ طوالٌ كانتْ فيها اللغةُ منارةً تُهْتَدىْ للأمِمِ جمِيْعِهَاْ؛ فَنالَتْ حظَّها من الإشراقِ والتَّميُّزِ؛ حتّىْ غطَّتْ علىْ جميعِ اللغاتِ الأخرىْ، وانفرَدتْ فيْ ساحةِ العلمِ والمعرفةِ والأدبِ والمجتمعاتِ، فهَذَاْ الفحْوىْ الخِطابيِّ الصّادرِ عَنْ سُمُوِّ الأميرِ الهاشميِّ العربيِّ يؤكِّدُ بمَاْ لاْ يَدعُ مجاْلًاْ لِلْشَّكِّ أنَّ اللغةَ محطُّ اعتناءٍ واهتمَامٍ علىْ مدىْ مسيرَةِ المجدِ لملوكِ بنيْ هاشمَ، وهَاْ هوَ سموُّ الأميرِ يدعُوْ منْ خلالِ إطلاقِ هذِهِ المبادرةِ إلَىْ أنْ نَعْملَ جاهِدينَ علَىْ نشرِ مُحْتَواهَاْ فيْ كلِّ مكانٍ، فهيَ -أيْ لغةُ الضَّادِ- لغةٌ عالميَّةٌ تعدَّتْ حُدُودَ المحلِّيَّةِ والإقليميّةِ، ووصلتْ إلىْ جميعِ حُدُودِ العالمِ منْ أدناهُ إلَىْ أقصاهُ.
 وقدْ حملتْ المبادرةُ علىْ عاتِقِها همَّ اللغةِ العربيّةِ ضِمنَ مسارٍ وِقائيٍّ علاجيٍّ، حفاظًاْ علىْ ماْ لهَاْ منْ مكانةٍ رفيعَةٍ ومقامٍ سامٍ، ودفاعًاْ عنْهَاْ فِيْ ظلِّ ما يَعْتَريْها منْ حمْلاتِ تشويْهٍ، وهَجْماتٍ مقصودةٍ مستهدفةٍ للتَّقليلِ منْ شأنِها، وإقصائِها عبرَ إحلالِ لغاتٍ أخرىْ مكانَها، بحجّةِ عدمِ مواكَبِتِها لتيَّاراتِ العَوْلمةِ الدّاعيةِ إلىْ الخُروجِ مِنْ إطارِ الفكْرِ التَّقليديِّ، واستشرافِ الغدِ المُشْرِقِ الّذي تُعَكِّرُ اللغةُ العربيّةُ صَفْوَهُ كما تنعقُ بذلكَ كثيرٌ من الأصواتِ المُتأثِّرةِ ببريقِ العصرِ الحديثِ الزّائِفِ.
 فجاءتْ أبرزُ محاورِ المبادرةِ للتَّأكيدِ علىْ أنَّ اللغةَ العربيّةَ  لغةٌ متجدِّدةٌ، ولَيسَتْ لغةً زمانيَّةً أوْ مكانيّةً، وهيَ قادرةٌ على ولوجِ ميادينِ المعرفةِ، واحتِضانِ عمليَّاتِ التَّعلُّمِ والتَّعليمِ القائمةِ علىْ أحدثِ مصادرِ التُّكنولوجيَا الحديثَةِ، ومسايرةِ عجلةِ التَّقَدُّمِ العلميِّ المتسارعةِ فيْ جميعِ مجالاتِ الحياةِ، وهَذَا الجانِبُ هُوَ أحدُ أهمِّ تطلّعاتِ مبادرةِ (ض) الّتي تسعَىْ إلى الحفَاظِ علىْ ألَقِ اللغةِ العربيّةِ، وتَمْكِيْنِها رقَمِيًّا علىْ الشَّبَكاتِ الإِلكتروْنيّةِ.
وعِندَ سؤالِهِ عَنْ أهَمِّيَّةِ إِطلاقِ مؤسّسةِ وليِّ العَهدِ لمبادرةِ (ض) كَمشروعٍ داعمٍ للنُّهوضِ باللُغَةِ العربيّةِ أجابَ أُسْتاذُ اللغةِ العربيّةِ فيْ جامعةِ مؤتةَ/ قسمِ اللغةِ العربيّة الدكتورُ خليل الرّفوعِ: إِنَّ مبَاْدَرَةَ (ض) مُبَاْدَرَةٌ كَرِيْمَةٌ مِنْ سُمُوِّ وَلِيِّ الْعَهْدِ، جَاءَتْ لِتُؤَكِّدَ أَهَمِّيَّةِ اللغَةِ العَرَبِيَّةِ، وَتَحُضَّ جَمِيْعَ السُّلْطَاْتِ وخَاْصَّةً التَّشْرِيْعيّةَ والتَّنْفِيْذِيَّةَ عَلَىْ الْاْهْتِمَاْمِ بِهاْ كَوْنُهَاْ الْلغَةُ الْرَّسْمِيَّةُ لِلْدَّوْلَةِ، وَهَيْبَتُهَاْ تَعْنِيْ هَيْبَةَ الْدَّوْلَةِ تَاْرِيْخًاْ وَوَاْقِعًاْ، وَمِنْ هُنَاْ فَاْلْجَمِيْعُ مَدْعُوُّونَ لِلْمُشَاْرَكَةِ والتَّفَاْعُلِ مَعَ الْمُبَاْدَرَةِ؛ لِتَقْدِيْمِ مَاْ يُسَاْعِدُ فِيْ نَجَاْحِهَاْ لِيَعُوْدَ لِلْعَرَبِيَّةِ بَهَاْؤُهَاْ عَلَىْ الْأَلْسِنَةِ وَفِيْ الْمَنَاْهِجِ والْإِعْلَاْمِ، وَهُنا يَكْمُنُ وَاْجِبُ الْعَملِ عَلَى مؤسَّساتِ الدَّولةِ الَّتيْ يُعَوَّلُ عَلِيْهَاْ بَأَنْ تَنْهَضَ للارتِقاْءِ باللغَةِ العَرَبِيَّةِ؛ خَوْفًاْ مِنْ إِحْلَالِ لُغَةٍ أُخْرَىْ مَكَاْنَهَاْ.
      وَفِيْ السِّيَاْقِ ذَاْتِهِ أَضَاْفَ الرُّفُوْعُ قَائِلًاْ: إِنَّ للجَاْمِعَاتِ الْأُرْدُنيَّةِ دَوْرًا فِيْ تَأْصِيْلِ الارْتِبَاطِ بِاْلْلغَةِ الْعَرَبِيَّةِ فِيْ الْوَقْتِ الَّذِيْ تَنْهَجُ فِيْهِ الْجَاْمِعاتُ مُمَثَّلةً بِكُلِّيَّاْتِهَاْ وَأَقْسَاْمِهَاْ وَوِحْدَاْتِهَاْ الْإِدَاْرِيَّةِ نَهْجًاْ جَديْدًاْ فِيْ جَعْلِ اللغَةِ الْعَرَبِيَّةِ لُغَةَ خِطَابٍ وَتَدْرِيْسٍ وَإِبْدَاْعٍ، بِحَيْثُ لَاْ تَطْغَىْ الْلُغَاتُ الْأُخْرَىْ كَاْللغَةِ الْإِنجِلِيْزِيَّةِ عَلَىْ اللغةِ الأَصِيْلَةِ، كَمَاْ يَجِبُ تَفْعِيلُ أَدْوَاْرِ عَمَادَاتِ شُؤوْنِ الْطَّلَبَةِ لِتُسَاْهِمَ بالتَّعَاْوُنِ مَعَ اتِّحَاْداتِ الطَّلَبَةِ فِيْ تَعْزِيْزِ مَكَانةِ اللُغَةِ العَرَبِيَّةِ فِيْ نُفُوسِ الطَّلَبةِ، وَدَفْعِ ممَاْرَسَاْتِهِم الإِبْداعيَّةِ فِيْ النَّشَاْطاتِ والمُبَاْدرَاتِ والمُسَاْبَقَاْتِ الثَّقَافِيَّةِ والعِلْمِيَّةِ وإِقَاْمَةِ النَّدْوَاتِ، وكِتَابةِ الأَبْحاثِ وَتَعْرِيْبِ الْمُصْطَلَحاتِ، والتَّواصلِ مَعَ المؤسَّساتِ الرَّاعيةِ للغةِ العَربيّةِ كمؤسّسةِ وليِّ العَهدِ، ومَجمَعِ اللغةِ العَرَبيّةِ الأُرْدُنِيِّ، وَتَفْعِيلِ منصَّاْتِ التَّوَاصُلِ الاجْتِمَاْعِيِّ مِنْ خِلَاْلِ تَشْكِيْلِ مَجْمُوْعاتٍ إِلِكْترُوْنيَّةٍ مُهْتَمَّةٍ فيْ اللغَةِ العَرَبيَّةِ قَوَاعِدِها وَأَدَبِها وبَلَاْغَتِها وَجَميعِ جوانبِ تَمُيِّزِهَاْ  .
 وبِسؤالِهِ عنْ انعِكاساتِ مبادرةِ (ضَ) الّتي أطلَقَتْها مؤسَّسَةُ وليِّ العهدِ علىْ طلبةِ الجامعاتِ الأردنيّةِ أشارَ الْأستاذُ الدّكتورُ إبراهيمُ الياسينُ من جامعةِ الطّفيلةِ التّقنيّةِ/ قِسْمِ اللغةِ العَرَبِيَّةِ إِلَىْ أَّنَّ المبادرةَ تَعْكِسُ اِهْتِمَاْمَ الْهَاْشِمِيِّيْنَ عَبْرَ الْتَّاْرِيْخِ الْمُمْتَدِّ بِاْلْلُّغَةِ العَرَبِيَّةِ الْفُصْحَىْ، وَقْدْ جَاءَتْ تَلْبِيَةً لِرَغْبَةِ سُمُوِّهِ فِيْ تَعْزِيْزِ دَوْرِ لُغَةِ الْضَّاْدِ فِيْ الْدَّوْلَةِ الْأُرْدُنيّةِ، بَعْدَ الْثَّوْرَةِ الْتُّكْنُوْلُوْجِيَّةِ فِيْ مَجَالِ الْاتِّصَاْلِ والْتَّوَاصُلِ، ممَّاْ جَعَلَ الْحَاْجَةَ مُلِحَّةً لِتَكُوْنَ لُغَةُ الْضَّاْدِ لُغَةً عَاْلَمِيَّةً رَقَمِيَّةً، فَمَاْ أَنْ أَطْلَقَ سُمُوُّ ولِيِّ العَهْدِ مُبَاْدَرَةَ (ضَ) في التَّاسعِ عشرَ منْ نيسانَ للعامِ الحَاليْ حَتَىْ بَدَأَتْ تَباشيْرُ الفَرحِ تَلُوحُ فِيْ الْأُفقِ، فَمَاْ مِنْ طَاْلِبٍ جَاْمِعيٍّ عَلَىْ مَقَاعِدِ الدِّراسَةِ إِلَّاْ واعتَلَقَ فيْ مسَاْمِعِهِ خبرٌ منْ أخبارِ المُبَادرةِ، فسَعَىْ إِلَىْ مَعْرِفَةِ مَحاورِها؛ فَكَانتْ كما أرادَ أَنْ تكونَ، مباْدرَةٌ تَهْدِفُ إِلَىْ الحِفَاظِ علَىْ مكاْنَةِ اللغَةِ العَرَبِيَّةِ وَأَلَقِهَاْ، وَتَطْويرِ تَقْنِيَاتِ تَمْكِيْنِهَاْ رَقَميًّاْ؛ لِتُثْرِيَ الْمُحْتَوَىْ العَرَبيِّ فيْ شَبَكَةِ الانترْنِتْ وَعَلَىْ صَفْحَاتِ منصَّاتِ التَّواصُلِ الاجْتِماعيِّ .
 وَأَضَاْفَ الْدُّكْتُورُ الْيَاسينُ قَاْئِلًاْ: إِنَّ الْمُبَاْدَرَةَ سَتُعَزِّزُ دَوْرَ الْمُؤَسَّسَاْتِ الْتَّرْبَويّةِ وِمِنْهَاْ الْجَاْمِعَاتُ، فِيْ جَعْلِ الْلُّغَةِ العَرَبِيَّةَ الْفُصْحَىْ لُغَةً عِلْمِيَّةً وَكَلَاْمِيَّةً، خَاْصَّةً أَنَّ المَشْهَدَ الْعَاْمَّ بَيْنَ أَوْسَاْطِ الْطَّلَبَةِ الجَاْمِعيّينَ يُنْذِرُ بِخَطَرٍ شَدِيْدٍ بَعْدَ أَنْ اسْتَهانَ أَبْنَاءُ الْلُّغَةِ بِلُغَتِهمْ، وَنَظَرُوْاْ إِلَيْهَاْ عَلَىْ أَنَّهَاْ لُغَةٌ مُعَقَّدةٌ لَاْ تُحَقِّقُ مُتَطَلَّبَاتِ الْارْتِقاءِ وَالْتَّطُوُّرِ، وَمِنْ هُنَاْ كَاْنَ لِزَاْمًاْ عَلَىْ الْجَاْمِعَاتِ الْأُرْدُنيَّةِ اسْتِلْهَاْمُ مَبَاْدِئِ الْمُبَاْدَرَةِ فِيْ الْذَّوْدِ عَنْ حِيَاْضِ لُغَةِ الضَّاْدِ، بِتَفْعِيْلِ النَّشَاْطَاتِ وورشِ العَملِ والْمُؤْتَمَرَاتِ الْعِلْمِيَّةِ والْدَّوْرَاْتِ والْمُحَاضَراتِ الْدَّاْعِيَةِ إِلَىْ الْنُّهُوْضِ بِلُغَتِهِم الْأُمِّ الْضَّاْدِ.   
 البكور :
 وبِتَوجيهِ سُؤَاْلٍ متعلّقٍ بآليّةِ خَلْقِ بَرَاْمِجَ مُشْتَرَكَةٍ بَيْنَ مُؤَسَّسَةِ وَلِيِّ العَهْدِ الرّاعِيَةِ لِمُبَاْدَرَةِ (ض) وَالجَاْمِعَاْتِ الأُرْدُنِيّةِ لِتَرْسِيْخِ مَبَاْدِئِ الْمُبَاْدَرَةِ الّتيْ تَضَمَّنتْهَاْ رِسَاْلَةُ إِطْلَاْقِ الْمُبَاْدَرَةِ عَلَىْ لِسَاْنِ وليِّ العَهْدِ أَجَابَ الأستاذُ الدُّكْتُورُ حَسَنُ البْكُورُ مِنْ جَاْمِعَةِ الْحُسَيْنِ بنِ طَلَاْلٍ/ قِسْمِ اللغَةِ العَرَبيّةِ: إِنَّ مُبَاْدَرَةَ (ض) قَدْ جَاْءَتْ انْطِلَاقًاْ من اعْتِزَاْزِ سُمُوِّ وليِّ العَهْدِ بِقَوْمِيَّةِ اللغَةِ العَرَبِيَّةِ وَعَالَمِيَّتِها، واسْتِشْعَاْرِهِ بِوُجُوْدِ تَحَدِّيَاْتٍ تُوَاْجِهُهَاْ، كاللهَجَاْتِ المَحَلِّيَّةِ والْعَاْمِيَّةِ، والعَوْلَمَةِ الثَّقَافِيَّةِ، وَمُزَاْحَمَةِ اللغَاْتِ الْأَجْنَبيَّةِ لَهَاْ، وواقعِ اللغَةِ العَرَبِيَّةِ علَىْ الشَّبَكَةِ العَنْكَبُوْتِيَّةِ وَمَوَاقعِ التَّواصلِ الاجْتِمَاْعِيِّ، وَحَجْمِ مُحْتَوَاْهَاْ الرَّقَمِيِّ الضَّعِيْفِ علَىْ الانترنت مُقَارنَةً بِاللغاتِ الْأُخْرَىْ، وقَدْ جاءت المُبادَرَةُ لِتَوْحِيْدِ الجُهُوْدِ الْمَبْذُوْلَةِ الْمُشَتَّتَةِ فِيْ خِدْمَةِ اللغَةِ العَرَبيَّةِ؛ لِتَنْطَلِقَ مَعًاْ مِنْ مَصْدَرٍ واحِدٍ يُنَظِّمُ تِلْكَ الْجُهُوْدَ، ويَجْمَعُهَاْ تَحْتَ مِظَلَّةٍ وَاحِدَةٍ ذاتِ كفاءَةٍ مُتَخَصِّصَةٍ وَكَفُؤَةٍ وَمُؤَهَّلَةٍ لِتَشْمَلَ كُلَّ أَرْجَاءِ الْوَطَنِ.
      وَأَضَافَ البكُورُ قَائِلًاْ: إِنَّ مُبَاْدَرَةَ (ض) تَعْكِسُ رؤيَةً سِيَاسيَّةً رائِدَةً مَبْنِيَّةً عَلَىْ خِطَطٍ مَدْرُوْسَةٍ، وهذا يُحَتِّمُ عَلَىْ الْجَاْمِعاتِ الأُرْدُنيِّةِ التِقَاطَ مبادئِ المُبادَرةِ، للعملِ علَىْ بِناءِ برامِجَ هَادِفَةٍ تُؤَدِّيْ إِلَىْ نَقْلَةٍ نَوْعِيَّةٍ باللغةِ العَربيّةِ، وَتَضَعُهَاْ فيْ مُقَدِّمةِ الصُّفُوفِ وَعَلَىْ رَأْسِ الْأَولويَّاتِ، وَتَرسِّخُ قَاْعِدَةَ التَّمَسُّكِ بِهَاْ لَدَىْ طَلَبَةِ الْجَاْمِعَاتِ؛ لِيَكُوْنُوْاْ سُفَراْءَ لَهَاْ فِيْ الدَّاخِلِ والخارِجِ، فَهِيَ لُغَةُ الفِكْرِ والْحَيَاْةِ والعِلْمِ فيْ الماضِيْ وَالْحَاْضِرِ وَالمُسْتَقْبَلِ، وَيَجِبُ تَضَاْفُرُ الجُهُوْدِ مِنْ أَجْلِ إِحْلَاْلِهَاْ الْمَحَلَّ الَّذِيْ تَسْتَحِقُّهُ، والسَّعْيِ لِجَعْلِهَا الْلغَةَ الأُوْلَىْ فِيْ الوَقْتِ الَّذِيْ تَتَسَارَعُ فِيْهَاْ مَوْجاتُ الْدُّعَاةِ لِصَاْلِحِ الْلغَاتِ الْأَجْنَبِيَّةِ والْأُورُوبيّةُ خَاْصَّةً؛ بِدَعْوَىْ صُعُوبَةِ الْلغَةِ الْعَرَبِيَّةِ الْفُصْحَىْ، وَعَدمِ مَسَاْيَرَتِهَاْ لِمُسْتَجِدَّاتِ الْعَصْرِ، لِذَا عَلَىْ إِداراتِ الْجَاْمِعَاتِ الْمُطالَبَةُ بالْلغةِ العَرَبِيَّةِ لِتَكُوْنَ لُغَةَ التَّحَدُّثِ فِيْ قَاْعَاتِ الدَّرْسِ، وَتَكْثِيْفُ الْمَوادِّ الّتِيْ تُقَوِّيْ لُغَةَ الطَّلَبَةِ، وَإِنشَاءُ مَراكِزَ داخلَ حَرَمِ الجَاْمِعاتِ للبُحُوثِ الْلغَويَّةِ التَّطْبيقيّةِ، وإصْدَارُ نَشْراتٍ ومَجلَّاْتٍ مُهْتَمَّةٍ بِالْلغةِ العَرَبيَّةِ تَحْدِيْدًاْ. 
 فَخُلَاْصَةُ القَوْلِ: إِنَّ مَاْ تَعْنِيْهِ اللغَةُ العَرَبِيَّةُ بِاْعْتِبَارِهَاْ هَوِيَّةً لِلْأُمَّةِ لَاْ يُمْكِنُ أَنْ نُجْمِلَهُ فِيْ أُطُرٍ كِتَابيَّةٍ نَنْشُرُهَاْ هُنَاْ وَهُنَاْكَ، فالْلغَةُ تَحْتَاجُ إِلَىْ إِجْرَاْءَاتٍ عَمَلِيَّةٍ تَسْتَنِدُ إِلَىْ رُؤْيَةٍ وَاْضِحَةٍ تُسْهِمُ فِيْ نَهْضَةٍ لُغَويَّةٍ واسِعَةٍ، وقَدْ جَاءَتْ مُبَاْدَرَةُ (ض) فِيْمَاْ حَمَلَتْهُ منْ مَحاوِرَ وَمَبادِئَ لِتُحَقِّقَ الْأَفْكَاْرَ والتَّصَوُّراتِ الَّتِيْ لَخَّصَهَاْ سُمُوُّ ولِيِّ العَهْدِ كَأَسَاسٍ لِمُبَاْدَرةِ الانتِمَاءِ للغَةِ العَرَبيَّةِ كَمَشرُوْعٍ نَهْضَوِيٍّ حَمَلَ اسْمَ مُبَاْدَرَةِ (ضَ).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش