الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأمم المتحدة وشكل النظام الدولي الجديد

ماجد الحنيطي

الاثنين 23 أيلول / سبتمبر 2019.
عدد المقالات: 12

لا يوجد قانون مُدون أو نظام رسمي يحدد طبيعة العلاقات الدولية وانما يحددها الفاعلون الدوليون ولا يقتصر مصطلح الفاعلين الدوليين على الدول وحدها وانما يتعداها ليصل الى المنظمات الدولية والشركات المتعددة الجنسيات واحيانا الافراد الذين يلعبون دورا على الساحة الدولية، ويعتبر النظام الدولي هو نمط التفاعل بين الفاعلين الدوليين في جميع المجالات، فهو البيئه التي تتم فيها العلاقات الدولية.
وبطبيعه الحال إن كان الفاعلين الدوليين هم اصحاب القوة والنفوذ فإنه بتغير أصحاب القوة وكنتيجة حتميك سيتغير شكل النظام الدولي، حيث يتم هناك تحولات رئيسيه في توزيع القوة والقواعد التي تحكم التفاعلات الدولية الامر الذي يعمل على تبديل مؤسسات النظام الدولي القديم بمؤسسات جديدة.
ولم يسبق للعالم المعاصر في أي وقت من الأوقات أن عايش مثل هذا الزخم من التحولات وهذا القدر من تداخل وتشابك قوى التغيير، هذه التحولات التي جاءت متدفقة وسريعة و فجائية باتت ترسم ولو بشكل بطيء شكل النظام الدولي.
ومع هذه التغيرات الحاصلة بات ملحاً إيجاد نظام دولي مبني على القواعد و إيجاد هيكلة حكومية يمكنها ان تلبي حاجات الاقل قوة والاكثر عرضه للانتهاكات أو القدره على حل النزاعات التي فشلت الامم المتحدة في حلها مثل القضيه الفلسطينية والأزمة السورية وحقوق الروهينغا وأزمات اللجوء وغيرها.
عند صياغة ميثاق الامم المتحده قبل نحو 74 عاما لم تكن الجهات الناشئة موجودة كالاتحادات والنقابات والمسلحين والجماعات الارهابية والقطاع الخاص والقطاع الاكاديمي وغيرها، هذا من جهة، ولم تصوغ في ميثاقها أساسا للربط ما بين الأمن والتنمية وحقوق الانسان من جهة اخرى.
وبإعادة النظر الى أهداف هيئة الامم المتحدة والتي تمثلت في حفظ السلم والأمن الدوليين، وانماء العلاقات الودية بين الامم على أساس احترام المبدأ الذي يقضي بالتسويه في الحقوق بين الشعوب، وتحقيق التعاون الدولي على حل المسائل الدوليك ذات الصبغة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإنسانية، وجعل هذه الهيئة مرجعا في تنسيق اعمال الامم المتحدة وتوجيهها نحو ادراك هذه الغايات المشتركة، نجد بان هذه الصيغة الفضفاضة في تحديدها يجعل من تطبيقها غاية في الصعوبة، بسبب غياب الوسائل والادوات وعدم التصور المستقبلي لشكل التفاعلات الدولية وظهور الفاعلين الجدد في النظام الدولي بشكل عام.
عند انشاء منظمة الامم المتحدة كان كثيرون يحلمون بمستقبل افضل وفي بيئة سلام دولية بلا حروب، لكن اختلاط التحالفات وتضارب المصالح بين بعض الدول في المنظمة أبقى تلك الآمال بعيدة المنال.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش