الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ندوة تتأمل علم النفس في الحضارة العربية والإسلامية

تم نشره في الخميس 28 أيار / مايو 2015. 03:00 مـساءً

عمان - الدستور
ضمن برنامج الثلاثاء الفكري الذي تقيمه رابطة الكتاب الأردنيين، بالتعاون مع الجمعية الفلسفية الأردنية، أقيمت مساء يوم أمس الأول ندوة تحدث فيها د. عاهد حسني، استشاري الطب النفسي والتحليل النفسي العلاجي، حول (علم النفس في الحضارة العربية والإسلامية)، بحضور د. موفق محادين رئيس الرابطة ورئيس الجمعية، ود. هشام غصيب المشرف على ملتقى الثلاثاء الفكري، وبحضور نخبة من المفكرين والأكاديميين، قدّمه فيها د. ماهر الصراف نائب رئيس الجمعية الفلسفية الأردنية.
واستهل د. حسني الندوة بإيراد تعريفات علم النفس، ثم حدد د. حسني ما يبحثه هذا العلم، قبل أن يقول: تتكون النفس مجازا من بـُنى وعمليات، الـُبنى تشير إلى صياغة الأجزاء وتنظيمها فيما بينها، أما العمليات فتتصل بالفعاليات والنشاطات التي تقوم بها تلك الأنساق،وعليه يمكن تقسيم النفس إلى ما يلي:مكون أحيائي، مكون استثاري، مكون إدراكي معرفي، مكون افتراضي عام. وأكد أن علماء العرب والمسلمين قدموا إسهامات جليلة في مجال علم النفس والطب النفسي، غير أن العادة جرت بإغفال الإشارة إلى تلك الإسهامات من قبل المؤسسات التعليمية والثقافية، وضرب أمثلة على ذلك، منها: دور الشيخ أبوعلي الحسين بن علي بن سينا الذي ألف 276 كتابا في مختلف العلوم، منها 43 كتابا في الطب.
وقال د. حسني: يمكن اعتبار ما قُدم أساسا لما أعتمد في علم النفس والطب النفسي الحديثين، في مجال علاقة النفس بالجسم، وكذلك العواطف وتأثيرها على الإنسان، إضافة إلى مفهوم العلاج النفسي السلوكي.
وأورد المحاضر مثالا آخر، تمثـّل في الإمام محمد بن سيرين الذي عاش في النصف الثاني من القرن الأول الهجري، والذي يعتبر كتابه في تفسير الأحلام مرجعا كبيرا في تاريخ الأحلام وتفسيرها، وأضاف: إن مسكويه قسم النفس إلى ثلاثة قوى هي، القوة الناطقة، القوة الغضبية، القوة الشهوية، أما أبو حامد الغزالي، فقد  تحدث  في الجزء الثالث من كتابه إحياء علوم الدين عن: النفس الأمارة بالسوء، النفس اللوامة، النفس المطمئنة، وذلك مشابه لما ذكره الطبيب النمساوي فرويد بعد عدة قرون عن تقسيم النفس إلى: الأنا الأدنى، الأنا، الأنا الأعلى.
وأضاف د. حسني: لو نظرنا إلى تاريخنا العريق، فإنه يمكن القول إن الإسلام يأمرنا بتعلم مهارات الاتصال الفعال ومعرفة أخلاقيات وآداب الحوار البناء،  وهذا أساس اهتمام المختصين بمختلف مجالات الحياة إلى أهمية الاتصال الفعال سواء كان في العمل النفسي أو في التعامل بين الإفراد، ولو نظرنا إلى ما ذكره أبو بكر الرازي، وعلي بن رضوان، ومسكويه، وابن قيم الجوزية، واسحق بن علي الرهاوي، لوجدنا أن المواصفات المطلوبة في المعالج النفسي أو الطبيب وأسس العلاج النفسي والطبي أساسها علماء المسلمين. واختتمت الندوة بحوار شاركت فيه نخبة من الحضور.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش