الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ندوة تستذكر شاعر الأردن «عرار» وتقرأ علاقته بالمكان

تم نشره في الخميس 28 أيار / مايو 2015. 03:00 مـساءً

عمان - الدستور - عمر ابوالهيجاء
بدعوة من حزب الجبهة الأردنية الموحدة، أقيمت مساء يوم امس لأول، ندوة احتفت بشاعر الأردن مصطفى وهبي التل «عرار»، حملت عنوان «عرار.. الوطن.. الحرية.. الإنسان»، قدمها الدكتور حكمت النوايسة، وأدارتها وتحدثت فيها الشاعرة سناء خوري وسط حضور من المثقفين والمهتمين.

واستهلت الندوة بعرض فيلم عن عرار مدة 25 دقيقة، يتحدث عن حياة عرار والمراحل التي عايشها سياسيا وثقافيا وإنسانيا، وتحدث في الفيلم نخبة من المثقفين والنقاد الأردنيين من أمثال: د. عبد القادر الرباعي والشاعر نايف أبو عبيد والشاعر محمود فضيل التل وغيرهم.
وقدم د. النوايسة ورقة بعنوان «عرار والمكان»، بدأها بقراءة رسالتيين منن رسائل عرار إلى ابنه الشهيد وصفي، والرسالتان اللتان اختارهما تتعلقان بالأخلاق التي أراد عرار أن يتمتع بها ابنه وصفي، مشيرا إلى أن هذا الاختيار هو مدخل للفصل بين الشاعر وشعره، فالشاعر فنان، وكل لحظة وكل قصيدة هي حالة فنية تختلف عن الحالة الفنية الأخرى، ومن ثم لا نستطيع أن نحكم يقينا على الشاعر من خلال شعره.
وتطرق النوايسة إلى صورة المكان في شعر عرار، مؤكدا أن المكان عند عرار ليس تحقيقا فيزيائيا وإنما هو عشق، وهو جنة يرسمها في خيالة ويحبّها كما يحب العاشق، ومن هنا كان للمكان سحره في شعر عرار، وكان في كثير من الأحيان يترك القصيدة المكانية تأخذ مداها حتى تصل إلى المقارنة بين المكان في الأردن وغيره من الأمكنة، وهذه المقارنات هي التي أغرت كثيرين في الدفاع عن عرار من تهم هي ليست موجودة عند عرار، وهذه الدفاعات تأي من الفهم الملتبس الذي يستبدل الشاعر بالشعر، ولا يفصيل بين العمل الفني وصاحبه، مشيرا إلى أن الأمكنة عند عرار فضلا عن كونها عشقا وولها، فإنها ترتبط ارتباط وثيق بالإنسان، والإنسان عليها يبدأ من الشاعر نفسه، وممن يحبهم الشاعر، وأحيان تأتي نصوص عرار محيرة في العشق الحسي، وذكر مثالا قول عرار: «خداك يا بنت من دحنون ديرتنا/ سبحانه بارئ الأردن من باري»، فهل هذا غزل بالبنت، أم بالأردن؟ ويرجح المحاضر أنه غزل بالأردن، بالمكان، وليس بالبنت، ومن هنا فإن مثل هذا وغيره من مثل المفاضلة بين الجنة وأمكنة الأردن هي ليست مقاربة على وجه التحقق، ولا ينبغي أن نأخذها على سطحيتها، وإنما ينبغي أن ننظر إليها بوصفها قطعة وصفية بلاغية أتت في سياق قصيدة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش