الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

شهداء جيلي الخمسة (1-5)

محمد داودية

الاثنين 23 أيلول / سبتمبر 2019.
عدد المقالات: 695

حلّت يوم 18 أيلول الذكرى 34 لاغتيال صديق الطفولة والشباب ميشيل النمري، المناضل من اجل الحريات العامة والكرامة الانسانية والديمقراطية في الوطن العربي.
ميشيل ابن المفرق وصمد، اغتالته اجهزة النظام الفاشي العربي على درج العمارة 38 الواقعة في شارع ميخالا كوبولو في أثينا يوم 18 ايلول 1985.
لم يحمل ميشيل سلاحا سوى القلم الذي دعم به بقوة حركة الرفض والاحتجاج والمعارضة العربية، فأفرد لها مساحة حارة مؤثرة في «النشرة» التي أصدرها من قبرص ثم رحل بها الى اليونان من اجل مزيد من الأمان، حسب نصائح الأصدقاء الذين توقعوا بطش النظام الفاشي المتخصص في اغتيال الأقلام الجسورة والولوغ في دماء الأحرار.
خصص الشهيد العبقري ناجي العلي كاريكاتيرا مؤثرا للشهيد ميشيل ظل خالدا مع اسم صديقنا، مكللا بالغار والفخار.
عندما كنت سفيرا لبلادي في أثينا 2004-2006 حاولت جاهدا أن اتتبع جريمة الاغتيال التي احيطت بغموض مريب. فقد دخلت متاهة مرسومة على البيكار، درت فيها سنتين دون نتيجة.
كان واضحا ان الصفقة قد أبرمت بين القاتل والقاضي.
استقبلنا جثمان الشهيد ميشيل في المطار، مريود التل وطارق مصاروة وانا، وواكبناه إلى المفرق حيث ألقيت كلمة ودعت فيها الفتى الذي عاد الى بلاده ملفوفا بالعلم الوطني.
يوم تشييع ميشيل كان اخوه جميل معتقلا في سجن المحطة وكان مدير السجن العميد موسى سويلم لطفي الذي تابع بتعاطف شديد أمر إخراج جميل لحضور تشييع شقيقه.
قال طارق مصاروة حكمته التي ستظل صحيحة إلى الأبد: الأردن هي المكان الأكثر أمنا للمعارضين الاردنيين !!
ميشيل النمري شهيد اردني ارتقى من اجل المواطن العربي. كان «ابو الميش» متفجرا. في المدرسة والصحافة ورابطة الكتاب ونقابة الصحافيين. توهج كشهاب، واصبح مؤثرا كفصيل مقاتل، وهو لما يزال في السابعة والثلاثين من عمره، الذي اغتنمه في العطاء والبناء والمجالدة. لذلك امتدت يد الإرهاب إلى رأسه المزدحم بالأحلام وبالمستقبل وبالحرية. فالفاشيون لا يطيقون الاحلام والمستقبل والحرية.
سأحدثكم عن فرحان محمد الحسبان وعن ناهض حتر وعن صالح شفيق صلاح وعن صلاح الدين الداغستاني.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش