الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاحتراق النفسي... والانهاك الوظيفي !!!

م. هاشم نايل المجالي

الثلاثاء 24 أيلول / سبتمبر 2019.
عدد المقالات: 512

هناك دلائل ومؤشرات وعلامات واعراض وسلوكيات مهنية وغيرها تشير الى وجود الاحتراق النفسي المهني ، وسببه الاجهاد والارهاق بالعمل ، وبالمقابل التعرض الى ضغوط نفسية يومية ودائمة وممتدة سواء كانت معيشية او تعرض عامل الامان العملي الى خطر يستشعر به الشخص ، لذلك يلجأ لمن يسانده في مواجهة هذا الخطر .
ولمعالجة هذا القلق والتوتر بشكل جماعي اياً كان الذي يقوده أو يتحكم بمساره فالكل يساند بعض ويساعد البعض بشكل ظاهري علني حيث تصبح الحالة وجدانية فيفقد كثيراً من الدوافع العملية ، بل يصبح في حالة انفعالية غير متزنة وسلبية في التصرفات ، خاصة اصحاب المهن التي تحتاج الى جهد فكري وعقلي ووجداني وتستدعي مسؤولية كبيرة تجاه الاخرين وهم يربطون تحسين اوضاعهم المعيشية حتى يكونوا مرتاحين نفسياً وراضين عن الذات التي ترتبط بالاداء المهني ، حتى لا يتعرضوا الى ازمات تؤدي الى تدني الدافعية والقدرة على العطاء والانتاجية ، فهو الاحتراق النفسي الوظيفي .
فليس هناك مقياس حقيقي قابل للتطبيق يقيس زيادة الانفعالات والتصرفات ، التي تعبر بشكل موحد عن عدم الرضا الوجداني الذي يشعر فيه عن غيره ممن لا يقدم كما يقدم هو ، ويأخذ اضعاف الامتيازات والحوافز .
لذلك يصل الشخص الى مرحلة الانهاك الوظيفي وفقدان للطاقة نحو العطاء ، وتصبح لديه ميول انفصالية وسلبية حيث يعتبر انه قد تم الاعتداء على حقوقه فيقيم حاجزاً تجاه الطرف الاخر وتجاه مسؤوليهم .
لذلك يحب ان تكون هناك قراءة نفسية عند المعنيين والمسؤولين لهذه الحالة من خلال الخبراء المعنيين ، ودراسة درجة الاستجابة او عدم الاستجابة لأي طرح ايجابي او منقوص .
واحتواء الازمة في بدايتها يضيق نطاق اتساعها وامتدادها ، حتى لا ينضم لها اشخاص من خارج اطار الازمة ويكون لهم دور سلبي اكثر منه ايجابي .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش