الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

غاب التكتيك فتجددت فرص نتنياهو

كمال زكارنة

الأربعاء 25 أيلول / سبتمبر 2019.
عدد المقالات: 441

كلنا فخر واعتزاز بأهلنا في فلسطين المحتلة عام 48 ،ونشعر بالنصر والمجد وهم يحققون الانجاز تلو الانجاز ،رغم التحديات والصعاب والمعيقات الضخمة التي تعترض مسيرتهم وجهودهم وعملهم وحياتهم ،وكم نحن فخورين بوصول ثلاثة عشر مناضلا فلسطينيا الى كنيست الاحتلال رغما عن انوف الصهاينة ،انه انجاز وطني وقومي كبير وعظيم ،يؤسس للبناء عليه مستقبلا في كثير من المجالات.
هذا النجاح الذي لم يتحقق بسهولة وبساطة ،يسجل للفائزين والمؤازرين من الجماهير الفلسطينية في الداخل ،وهو حق للجميع وملك لكل من شارك في صناعته والوصول اليه ،المرشحون والاحزاب والقواعد الجماهيرية كل في موقعه ومكانه،وما يعزز هذا الانجاز التاريخي حسن الاستخدام والاستفادة منه اكثر ما يمكن ،وتعظيم الفوائد السياسية والاجتماعية والامنية والصحية والتعليمية والسكنية وغيرها الكثير.
الدفع بأكبر عدد ممكن من النخب الفلسطينية المناضلة الى مقاعد الكنيست الاسرائيلي ليس هدفا بحد ذاته، بقدر ما توجد هناك  اهدافا متعددة اهمها الدفاع عن الحقوق المفقودة لحوالي مليونين فلسطيني يعيشون في الكيان المحتل ،والمطالبة بالحق في المساواة ونبذ التمييز العنصري الاحتلالي ضدهم في جميع مناحي الحياة ،وعدم التعامل معهم على انهم اعداء يجب التخلص منهم كما تطرح الاحزاب الصهيونية المتطرفة التي هزمتها القائمة العربية المشتركة شرّ هزيمة.
من بين الاهداف التي تضمنتها اجندة القائمة المشتركة في انتخابات الكنيست،هزيمة نتنياهو واخراجه من المشهد السياسي تماما،وسَوقه الى السجن نظرا لوجود الاسباب الموجبة لذلك،نعم لقد تحققت الهزيمة لكنها لم تكتمل ،نتيجة لغياب التكتيك السليم والصحيح لدى مكونات القائمة المشتركة ،بسبب خروج اعضاء التجمع الوطني الثلاثة عن الاجماع في ارسال التوصيات لصالح غانتس ،ليس حبا به ولا عشقا له ولا تأييدا لماضيه وحاضره ومستقبله ولا اعجابا بشكله او مضمونه او افكاره وطروحاته ومواقفه ،لكن كان من المفروض ان يكون بعد النظر حاضرا، وان يتم فن اللعب على التناقضات الداخلية بين قادة الاحتلال باتقان ،وان يحضر التكتيك بقوة في هذه الفترة واستغلال الفرصة ايما استغلال نللقضاء على نتنياهو سياسيا قضاء مبرما ،فلو اوصى الاعضاء الثلاثة كما فعل زملاءهم العشرة لصالح غانتس فانه سيتفوق على نتنياهو بصوتين وسيتم تكليفه بتشكيل حكومة جديدة ويلقى بنتنياهو الى «مزابل» التاريخ،ومثل هذه التوصية لا تنقص من وطنية وقومية احد،ولا تضر بمواقف وسمعة والسلوك النضالي المعروف والمشهود له للجميع ،طالما ان الهدف واضح ومعروف ومتفق عليه .
نتمنى ان لا يشكل هذا التباين في الموقف من التوصيات بداية غير موفقة لعمل القائمة المشتركة،وان تكون الوحدة والاتفاق والتوافق ديدن اعضاءها جميعا من اجل خدمة وتحقيق مصالح الجماهير التي وقفت معهم واوصلتهم الى مواقع الدفاع عن حقوقها، والمطالبة بالحقوق المغيّبة والممنوعة عنها .
الصهاينة يختلفون على كل شيء وفي كل شيء لكنهم يتفقون على الشعب الفلسطيني وضده ،وكما وضع الجميع الخلافات الداخلية جانبا على الرف ،يجب ان يجمع الاعضاء الثلاثة عشر على كل قرار وكل خطوة تتخذها القائمة المشتركة ،واللجوء الى التصويت اذا لزم الامر والالتزام برأي الاغلبية ،فانتم محط انظار الجميع خلال المرحلة القادمة .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش