الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جدية والتزام حكومي بمحاربة الفساد الإداري والمالي

تم نشره في الأحد 6 تشرين الأول / أكتوبر 2019. 01:00 صباحاً
ليث العسّاف

 

لم يغب ملف الفساد ومكافحته عن أجندة الحكومات، وبات أحد ثوابت أجندات الحكومات المتعاقبة، ويتعاظم هذا الجانب في عمل الحكومة الحالية التي تعمل منذ بداية تشكليها بكل جدية والتزام على محاربة كافة أشكال الفساد المالي والإداري، وتوفير الدعم للأجهزة الرقابية المعنية بالمحافظة على المال العام.
وفي قراءة خاصة لـ «الدستور» حول الجهود الحكومية في محاربة الفساد، سعت الحكومة في اطار التزامها بترجمة توجيهات جلالة الملك في مكافحة الفساد، وحثّها على اجتثاث الفساد وأن لا حصانة لفاسد، وسعت لأن تكون واحدة من مهامها الرئيسية مع هيئة النزاهة ومكافحة الفساد العمل على إنفاذ التوجيهات الملكية السامية في هذا المجال ودون أي تساهل.
 في هذا الإطار، أحالت هيئة النزاهة ومكافحة الفساد 148 قضية إلى القضاء خلال النصف الأول من العام الحالي، مقارنة مع 123 قضيّة خلال عام 2018 ، وأنجزت تقريباً 77.6% من القضايا المحالة إليها في آخر (3) سنوات، بحسب تصريحات سابقة لرئيس الهيئة مهند حجازي.
وقد أعلنت الهيئة سابقا عن تسمية موظفين منها ليكونوا ضباط ارتباط معها في وزارات ودوائر مختارة كمرحلة أولى لتعزيز الدور الرقابي للهيئة ، إذ تعتبر نقلة نوعية في عمل الهيئة من مرحلة تلقي الشكاوى الى مرحلة التحقق من الالتزام بمعايير النزاهة الوطنية ومراقبة تطبيقات العدالة في كافة جوانب الإدارة العامة وتخصصاتها، وسيسهم هذا الإجراء في ايجاد ثقافة جديدة لدى مؤسسات الادارة العامة بضرورة الإبلاغ عن الفساد في مراحل مبكرة من حدوثه تلافياً للهدر غير المبرر في الطاقات والثروات.
وقد احتل الأردن المرتبة 58 عالميا في التقرير السنوي لمنظمة الشفافية الدولية لمؤشر مدركات الفساد لسنة 2018، الذي يشمل 180 دولة، بواقع 49 نقطة من 100، مسجلا تقدما إيجابيا، بواقع مرتبة واحدة عن عام 2017.
ومن الجدير بالذكر أن مؤشر مدركات الفساد لعام 2018 هو تقييم سنوي يعتمد منهجية مستندة على عدد من المصادر للبيانات يقيس مدركات الفساد في القطاع العام لـ180 دولة ويعتبر غاية في الاهمية دوليا.
وينبغي علينا إدراك أهمية مكافحة الفساد بأشكاله المختلفة والحفاظ على المال العام والذي يصب في تعزيز وخدمة عملية الإصلاح الشاملة في المملكة.
وبطبيعة الحال الحديث عن مكافحة الفساد يقودنا للإشارة للدور الكبير الذي تقوم هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، التي تشكّل حلقة مهمة في تعزيز الثقة بإجراءات الدولة في مكافحة الفساد، والحفاظ على المال العام، لتكتمل بذلك معادلة رسمية لمحاربة الفساد.
تعبّـر هذه الرسالة عن الوظيفة المقدسة للهيئة في المحافظة على المال العام وتأكيد الاستخدام النموذجي للموارد الوطنية بما يحقق أهداف الدولة. كما تعبر هذه الوظيفة عن طموحات شرائح عديدة من أبناء الوطن في بيئة صالحة خالية من الفساد يسودها سيادة القانون وكافة معايير النـزاهة الفردية والمؤسسية بما يحقق أهدافنا الوطنية.
وبهذا الإطار، يمكننا ان نتوقف عند عدد كبير من قضايا الفساد التي أحالتها وتحيلها الحكومة والهيئة للقضاء، فيما لم تكتف باحالتها، انما سعت لمتابعتها، ولعل قضية (الدخان) من أكبر البراهين على حرص الحكومة على مكافحة الفساد وملاحقة الفاسدين بموجب القانون.
رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز طالما شدد على أن محاربة الفساد ليس مجرد شعار بل مبدأ يطبق من قبل الحكومة التي بذلت وتبذل جهودا جبارة في هذا الشأن، بالتعاون والتنسيق مع مختلف الجهات ، تحقيقا لما تؤمن به الحكومة من حرص على التعاون مع الجميع لاجتثاث الفساد من جذوره وحماية مقدرات الوطن .
وفي اطار جهودها ايضا بمحاربة الفساد، عملت الحكومة على تقوية الجهات الرقابية وتعزيز دورها في محاربة الفساد والمحافظة على المال العام، مع التأكيد دوما على استقلالية عملها.
وتبدو في قراءتنا جهود واضحة بسعي الحكومة اغلاق اي باب يمكن ان يدخلها بجدلية في قضايا فساد تخص فريقها، ومن هنا جاء وقف اي تعاملات او اعمال ما بين الفريق الوزاري ومشاريع رسمية حكومية، والتزمت الحكومة بقرار المحكمة الدستورية بهذا الخصوص.
ويرى خبراء أن الحكومة الالكترونية، تعدّ أداة هامة من أدوات الحكومة لمحاربة الفساد، فاللجوء لهذا الاطار من العمل الحكومي يخفف بشكل ملموس اشكال الفساد.
واذا ما اتجهت القراءة لجهة الأرقام فقد تجاوزت قصايا الفساد التي تابعتها الحكومة، واحالتها للقضاء، المئات، وصولا لمنظومة متكاملة لمكافحة الفساد.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش