الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

السياحة.. هل تغدو نفط الاردن؟

تم نشره في الثلاثاء 8 تشرين الأول / أكتوبر 2019. 01:00 صباحاً
ليث العساف

لا يختلف اثنان على أن السياحة أصبحت تشكّل أحد روافد الإقتصاد الوطني الأساسية، فلم يعد ينظر إليها على أنها من القطاعات الثانوية أو الترفيه بل اكتسبت أهمية اقتصادية وحتى اجتماعية عالية بوصفها مدخلاً أساسيا للتنمية الوطنية والاقتصادية وداعما للمجتمعات المحلية سواء كان بخلق فرص استثمارية، او تشغيلية.
ونظرا للاهتمام الرسمي والخاص بهذا القطاع، أصبح واحدا من أسرع القطاعات الاقتصادية نموا وأهمية، في ظل ان نتائجه يمكن ان تنعكس على واقع الحال بشكل واضح وسريع، يضمن التنمية المستدامة.
محليا، استطاع الأردن تعزيز مكانته على خارطة السياحة والسفر العالمية ليصبح واحدا من أهم الوجهات السياحية العالمية، وذلك لما يتمتع به من تنوع المنتج السياحي المحلي، متضمنا السياحة العلاجية والدينية، الترفيه وسياحة الأعمال وسياحة المؤتمرات. ويأتي ذلك بالجهود المبذولة من قبل  وزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة والشركاء في القطاع الخاص والجمعيات السياحية.
وزيرة السياحة والآثار مجد شويكة وصفت السياحة مؤخرا بأنها نفط الأردن، انطلاقا من انعكاسات القطاع على الوطن اقتصاديا واجتماعيا، منبهة لضرورة الاهتمام بالقطاع والسعي الدائم لتنميته بتشابك عملي بين القطاعين العام والخاص، والمجتمعات المحلية.
وفتحت تصريحات وزيرة السياحة الباب لتساؤل حول واقع العمل السياحي، وما حققه القطاع من نتائج ملموسة، وفيما اذا كان عمليا نفط الأردن.
وبدا واضحا في متابعة رقمية للقطاع السياحي انه حقق قفزات نوعية على صعيد النمو في الدخل السياحي والذي بلغ 8 بالمئة لنهاية آب، ومن المتوقع أن تصل عوائده مع نهاية العام الحالي الى أكثر من 4 مليارات دينار، بالإضافة إلى زيادة في أعداد الزوار بنسبة بلغت 6 بالمئة حتى نهاية آب.
فقد زار الأردن 5 ملايين سائح بحسب تصريحات صحفية لوزيرة السياحة والآثار، والهدف رفعه الى 6 و7 مليون زائر لزيادة الدخل السياحي.
ويبدو من خلال هذه القراءة الرقمية وتصريحات شويكة أن الموسم السياحي الذي يشهده الأردن حاليا مزدهر بشكل كبير، ويلقى دعما على أعلى المستويات.
ولهذا الإزدهار بطبيعة الحال أسبابه المختلفة، من أبرزها الاتفاقيات الموقعة بين الوزراة وهيئة تنشيط السياحة مع شركات الطيران المنحفض التكاليف والطيران العارض، وإعادة تفعيل المجلس الوطني للسياحة الذي يضم الشركاء من القطاع الخاص المختصين في قطاع السياحة، حيث يعمل المجلس الذي يركز على الإنتاجية والتنافسية في القطاع السياحي، على مناقشة التحديات التي تواجه السياحة وإيجاد الحلول المستدامة.
كما تم إقرار مجموعة من الحوافز والاعفاءات الجمركية لمدخلات الإنتاج، وذلك لتحفيز الاستثمار في القطاع السياحي، وزيادة التنافسية، وتخفيف الكلف التي ستنعكس على المواطن.
والعمل على تكثيف التعاون مع هيئة الاستثمار لجلب أكبر عدد من الإستثمارات في القطاع السياحي، وذلك من خلال إدراج مشروعات تنموية تهم القطاع السياحي كإنشاء مدينة ترفيهية ومخيمات بيئية ومركز مؤتمرات في بعض المناطق السياحية.
ومن بين أهم أسباب الإزدهار السياحي، تغيير منهجية العمل السياحي خلال السنوات الأخيرة، حيث اصبح الاهتمام بالسياحة الداخلية مسألة هامة، ووضعت برامج لتشجيعها تناسب كافة المواطنين ومستوى دخلهم، مثل برنامج (الأردن جنّة) الذي أنهى أيامه مؤخرا وكان له تبعات ايجابية ضخمة على الناتج السياحي، اضافة الى تنظيم المهرجانات التي من شأنها ايضا تشجيع السياحة الداخلية وكذلك الوافدة وتحديدا العربية منها، فيما أصبحت برامج الترويج السياحي التي تنفذ بدول الخليج تستهدف المواطن الخليجي وكذلك المقيمين بهذه الدول من جنسيات أجنبية.
واقع العمل السياحي يسير بطريق ايجابي، حقق انجازات كبيرة، فيما يتم العمل على تحقيق المزيد من الانجازات، لجعل مقولة (نفط الأردن) واقعا ملموسا.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش