الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاحتضان قارب نجاة لفاقدي الرعاية الأسرية

تم نشره في الثلاثاء 15 تشرين الأول / أكتوبر 2019. 01:00 صباحاً
ماجدة أبو طير

يعد الاحتضان أفضل الطرق لرعاية الأفراد فاقدي اللبنة الاساسية في المجتمع الا وهي الاسرة، فدمج الاطفال في اطار اسرة اخرى لديها رغبة بالاهتمام والعناية بطفل ساقته ظروفه الى احدى دور الرعاية، هو طريق لاستبصار النور لهذا الطفل وقارب نجاة له لحمايته وبناء كينونته لمواجهة مستقبل تكثر فيه التحديات والعقبات لمواصلة حياته بشكل طبيعي.
مدير الأسرة والحماية في وزارة التنمية الاجتماعية محمود الجبور قال تمكنا من اثبات نسب 99 طفلاً من فاقدي السند الاسري الملتحقين بدور الرعاية وعادوا الى عائلاتهم الطبيعية، مشيرا الى ان عدد الاطفال الذين تمكنوا من الاندماج في برامج العائلات البديلة بشقيها الاحتضان والأسر الراعية البديلة، خلال الفترة من العام 2016 ولغاية نهاية آب من هذا العام 250 طفلاً ،اضافة الى انتظار 10 اسر اردنية خارج الاردن ترغب في الاحتضان، و 42 داخل الاردن في قوائم الانتظار.
وبين انه في حال لم يكن هنالك اثبات لنسب الطفل فإن الخيار هو الاسر البديلة أو التوجه للرعاية المؤسسية ،وان افضل اشكال الرعاية للطفل هي الرعاية الاسرية وليست الرعاية المؤسسية مهما توفرت الخدمات والبرامج فهي لن تعوض عن الاسرة التي من خلالها يندمج الطفل في مجتمعه وثقافته ويستطيع تجاوز العقبات التي تواجهه وخاصة بعد سن 18.
وأكد الجبور انه يتم متابعة العائلات البديلة بشقيها المحتضنة او الاسر الراعية البديلة من خلال رؤساء الاقسام المتواجدين في 41 مديرية، اضافة الى مراقبة سلوكهم وتزويد قاضي الاحداث بتقارير دورية.
وبين الجبور أن الاحتضان يكون للأطفال مجهولي الأب والأم، حيث يتم تحضين الطفل الى أسرة بديلة بقرار من قاضي الأحداث بعد أن يكون قد مضى على وجود الطفل في مؤسسة الحسين الاجتماعية نحو 3 أشهر للتأكد من عدم مطالبة أسرته البيولوجية به، واستحدثت  الوزارة برنامج الأسر الراعية البديلة وهو برنامج يوفر الرعاية الاسرية للأطفال الذين لا تنطبق عليهم شروط الاحتضان بحيث تكون تلك الرعاية إما مؤقتة لحين لم شمل الطفل مع أسرته الطبيعية أو دائمة في حال تعذر ذلك.
وفي العام 2016 تم دمج نحو 49 طفلا في اسر بديلة ليرتفع العدد الى 76 العام 2017، وانخفض لاحقا الى 26 العام الماضي، وعاود الارتفاع الى 33 طفلا خلال الشهور الثمانية الأولى من العام الحالي، وهنالك 75 طلباً من قبل اسر اردنية من اجل دمج الاطفال.
حماية الطفل
الاخصائية الاجتماعية رانية الحاج علي بينت ان التوجه الدولي يسعى الى الغاء مؤسسات الرعاية ودمج الاطفال مجهولي النسب او الذين تعرضوا لظروف ادت الى تخلي الاسرة عنهم وغيرهم من الفئات التي لا تجد من يساندها في دمجهم ضمن اطار عائلة ترغب في وجود طفل وتهيئته الى المجتمع وتقديم الرعاية الكفيلة لانقاذه مما كان سيعيشه. الكثير من العائلات اصبح لديها توجه لاحتضان طفل ولكن هذا يحتاج الى موافقة والى توفر شروط معينة، وبعد الاحتضان ايضاً تتم المتابعة من قبل الوزارة بشكل مستمر لتقييم وضع الطفل وهل هو يسير في الاتجاه الصحيح او الخاطىء فمن المهم ان يحقق الاحتضان الغاية منه وان يكون الطفل قادرا على تقبل واقعه دون احداث ضرر نفسي كبير عليه.
الاسرة هي النواة الاساسية للمجتمع ولا بديل عنها حتى لو كانت هذه المؤسسات مميزة ببرامجها والرعاية المقدمة للاطفال المتواجدين بها، وهذا طبعا لا يخالف النهج الاسلامي ويكون وفق اطره.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش