الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رابطة الكتاب على عتبات انتخابات جديدة.. دعـوة لتـرسيــخ المهنـيــة والثقـافــة الوطنـيــة

تم نشره في الاثنين 25 أيار / مايو 2015. 03:00 مـساءً

عمان - الدستور - عمر أبو الهيجاء

تقف رابطة الكتاب الأردنيين على عتبات دورة انتخابية جديدة، في الثالث والعشرين من آب المقبل، في وقت تراجعت فيه المؤسسة الرسمية، ممثلة بوزارة الثقافة، عن مشاريع ثقافية عديدة، وفي ظل غياب كامل، وغير مبرر، لأمانة عمان الكبرى من المشهد الثقافي الوطني، ما يضاعف مسؤوليات الرابطة حيال المشهد الثقافي الأردني بداية، والعربي تاليا،
كيف ينظر الكاتب الأردني إلى تلك الانتخابات؟ وهل ينتظر منها ما يمكن أن يحقق طموحه وآماله، أو بعضا منها؟ هل رابطة الكتاب بحاجة إلى نوع من التغيير لتكون أكثر فعالية من جهة تعزيز الثقافة الوطنية وتمكينها؟
«الدستور» حملت تلك الأسئلة، وطرحتها على نخبة من الكتاب الأردنيين، فكانت هذه الرؤى..

 د. يوسف ربابعة
من الواضح أن انتخابات الرابطة للدورة القادمة لن تكون كما كانت عليه في الدورات السابقة، فهناك عزوف واضح لدى كثير من الأعضاء، حيث يعتقدون أن الرابطة لم تعد قادرة على تلبية طموحاتهم أو التعبير عنهم بشكل كامل، وأن كثيرا منهم بات يعتقد أن الرابطة ليست قادرة على القيام بهامها في الظروف التي تمر بها الثقافة في الأردن وفي الوطن العربي بشكل عام، بالإضافة إلى الاستقطابات والخلافات السياسية التي تمر بها الرابطة، حيث أصبحت منبرا للتعبير عن مواقف سياسية وربما إيدولوجية بطريقة تتعدى حدود التعبير عن الأفكار والمواقف.
كثير من أعضاء الرابطة غائبون عن المشهد بشكل كامل إما لعدم إحساسهم بأهميتها أو بسبب خلافات مع الهيئة الإدارية، أو خلافات بين الاتجاهات التي تتشكل منها الرابطة في العادة، ما قد يؤثر سلبا على المشاركة والتفاعل في الانتخابات القادمة، كما أن كثيرا من الأعضاء بات يرى أن النتيجة ستكون محسومة لاتجاهين اثنين هما اللذان سيطرا على الهيئة الإدارية منذ زمن، وأن الخلاف بينهما لم ينتج حالة تنافس لخدمة العمل العام، بل أنتج انسحابا لبعض أعضاء الهيئة الإدارية حتى غدت في حكم المعطلة!
إن الخروج من المأزق الحالي ربما يكون في بروز تيار جديد، لكن أيضا يجب أن تتغير النظرة لعمل الرابطة، وذلك من خلال التوجه للعمل المهني والنقابي، وتحقيق المميزات الخاصة للكتاب والمبدعين، على المستوى المهني والمادي، والتخفيف من حدة التجاذبات السياسية والاختلافات الواسعة في العمل الإداري والمهني للهيئة الإدارية، وبذلك يمكن تجميع الأعضاء من مختلف الاتجاهات نحو الهدف المهني والنقابي.
نايف النوايسة
سيظل المثقف هو نقطة الارتكاز الاولى، سيتلاشى من حوله كل الطارئين ويبقى وحده قنديل الثقافة ومقباسها.. وزارة الثقافة طارئة عليه وقد استبشرنا خيرا بولادتها ولكنها منذ التأسيس تعاني من اوجاع البيرقراطية وفقر الموازنة وتضارب السياسات الثقافية من وزير الى وزير ومن امين عام الى عام، ومن امور كثيرة تجعل دورها ضئيلا في دعم الثقافة والمثقفين.. الوزارة الان شبه غائبة اذا ما استثنينا بعض مثقفيها الذين يطغى حضورهم الثقافي على حضور وزارتهم.. أما الدائرة الثقافية في أمانة عمان الكبرى فقد كان لها دور ملموس ولكنها جنحت الى الظل وربما استسلمت لارادة من أبعد الامانة عن دورها الثقافي الكبير، هي غائبة ولا اجد لها بصمات تُذكر.. وكنت قدمت منذ زمن استقالتي من الرابطة، ولم تُقبل، واشتغلنا على تأسيس ائتلاف ثقافي جديد يسهم في خلق حالة من التوازن على جسم الرابطة، لكننا في كل محاولاتنا لم نستطع فعل شيء.. الرابطة هي الإطار الشرعي لمثقفي الأردن بيد انها بحاجة الى الكثير حتى تنهض بهذا العبء الثقيل.. ليس عندي تصور دقيق عمّا تسفر عنه الانتخابات القادمة ولا اتوقع الاجمل لمستقبل، وقد صممت على عدم حضور هذه الانتخابات.
جميلة عمايرة
بالنسبة لي وككاتبة لا تعنيني رابطة الكتاب التي انحرفت عن اهدافها وخططها. نحن لسنا بحاجة للتغيير بل بحاجة الى إعادة الثقة بين الكتاب والرابطة التي يجدر بها ان تكون بيتنا الثقافي القوي في ظل انسحاب مؤسسات الدولة الثقافية من المشهد الثقافي المحلي وترك المثقف وحيدا ومعزولا، أعني المثقف الحر، عبر إعادة تأسيسها على أسس ثقافية بحتة وخالصة من أجل الثقافة.. حصننا الاخير.
 أميمة الناصر
لم تعد انتخابات الرابطة تشغلني، وثمة تساؤلات كثيرة في ظل هذا الصراع الدموي على الوجود والمحيط بنا تقلقني ككاتبة، فالسؤال عن جدوى الكتابة صار أمرا له ما يبرره، وأن تكون شاهدا تسجيليا برؤيا ضبابية وفي أحيان كثيرة منحازا للبشاعة وضدّ الإنسانية، ذلك يجعل من المهم إعادة تعريف الكثير من المفاهيم المتعلقة بالثقافة والمثقفين.
للأسف لم تستطع الرابطة ولا المؤسسات الثقافية الرسمية تمكين الثقافة الوطنية، ودفعها قدما لتشكيل حالة إبداعية يمكن الوثوق بها والإتكاء عليها بثبات لخلق وعي جمعي يجاهد للدفاع عن قيم الخير والجمال.
كان أعضاء الرابطة فيما مضى تغلب على مطالبهم، الأمور المعيشية والإعتراف بالكتابة كمهنة، حتى يستطيعوا أن يتدبروا أبجديات حياتهم بصورة كريمة. الآن مع هذا الربيع الذي كشف طبيعة بنيتنا الفكرية الثقافية، ووضعنا أمام أنفسنا في مواجهة حقيقية، فلم يزهر إلا مزيدا من الخراب والتهميش لقيمة الحياة، انكفأ الكتاب على ذواتهم وصار «ربما عند الكثيرين»، ما يريدونه هو اعتراف قوي وصارخ بحقهم في الحياة. بالتأكيد لم يكن أمرا مستحيلا أن يكون للرابطة دورا فاعلا في تحقيق ما يطمح إليه الكتاب، لكن باعتقادي أن غياب التخطيط الجيد وعدم كفاءة أعضاء الهيئات الإدارية المتعاقبة والفساد الذي يقع تحت بنده الشللية وتوزيع المكاسب، همش كثيرا من دور الرابطة، حتى أني أخشى أن ينحصر دورها في فنجان قهوة يُحتسى على شرفتها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش