الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اشتباك سياسي أردني ناجح

كمال زكارنة

الأربعاء 6 تشرين الثاني / نوفمبر 2019.
عدد المقالات: 415

نجحت السياسة الاردنية التي قادها ووجهها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين بامتياز،في وضع حد ونهاية لاعتقال هبة وعبدالرحمن في سجون الاحتلال الاسرائيلي ،والافراج عنهما الاسبوع الحالي ،هذه السياسة التي ارتكزت الى الموقف الصلب والحاسم والواضح ،وتلخصت في الاصرار على اطلاق سراحهما ،واعتمدت التدرج في التصعيد المدروس بحكمة وروية ،وكانت النتيجة مذهلة وهي تحقيق الهدف المنشود بعودة المعتقلين هبة وعبدالرحمن الى ارض الوطن سالمين غانمين.
ليس مهما عدد الخطابات التي يلقيها اي زعيم ،ولا عدد التصريحات التي يطلقها ،ولا اوصافها اذا كانت نارية او مائية ،الاهم من كل ذلك النتائج والاهداف والغايات التي يتم تحقيقها،والانجازات التي تتحقق ،ولا قيمة للاقوال اذا لا تترجم لافعال ،لان الافعال هي التي تتحدث عن اصحابها ،جلالة الملك وجه الوزارات ومؤسسات الدولة المعنية بمتابعة قضية هبة وعبدالرحمن ،وتابع التفاصيل الدقيقة ولم يلقِ خطابا ولم يدلِ بتصريح حول هذه القضية بالذات،لكن ما حققه وانجزه ملأ الدنيا فخرا وعزة وكرامة ،فقد جمع جلالته بين صلابة الموقف والاصرار على الموقف والاستخدام الامثل والافضل للسياسة المتشددة حينا والمرنة حينا آخر دون السماح بأي تراجع او مساس بالموقف الاردني القوي والصارم في هذه القضية والمتمثل بالافراج عنهما من غير تسويف او مواربة من قبل الاحتلال ،اما وزارة الخارجية وشؤون المغتربين والمؤسسات المعنية الاخرى فقد نفذت تعليمات وتوجيهات جلالة الملك بدقة ومهارة وكفاءة عالية المستوى وحققت نجاحا متميزا في جولة لم تكن سهلة ابدا مع عدو محتل لا ينكر ولا يجهل احد قوته ومكره وخداعه وقدرته على التهرب واتقان التنقل بين الحبال للافلات والنجاة بما وقع بين انيابه ،لقد ابلت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين والمؤسسات الاخرى التي شاركت في الجهد الوطني بلاء حسنا ،وقدمت انموذجا وطنيا يحتذى ،اولا من حيث تنفيذ التعليمات والتوجيهات الملكية السامية والالتزام بها حرفيا ،وثانيا في العمل التشاركي المتقن بحيث عرف كلُ واحد دوره وواجبه بشكل دقيق ،والتفاني في العمل والجهد للوصول الى الهدف المنشود الذي تححق بالفعل وكانت النتائج مبهرة .
 من حق الاردنيين جميعا ان يفتخروا بمليكهم ،وان يزدادوا التصاقا بقيادتهم الهاشمية ،وان يملأوا الدنيا هتافا تعبيرا عن الولاء لهذه القيادة  والانتماء لهذا الوطن ،والتأكيد الدائم على الوقوف صفا واحدا متماسكا خلف جلالة الملك في جميع الظروف والاوقات .
الاشتباك السياسي الاردني الذي يديره جلالة الملك ،لم يقتصر على قضية هبة وعبدالرحمن ،فهناك جبهات ومعارك عديدة ،لا تكاد تنطفيء واحدة حتى تشتعل اخرى ،وعلى رأسها معركة الاونروا التي نجحت الجهود الاردنية في انقاذها ماليا ،والان يفتح ترامب الجبهة السياسية الاكثر سخونة وخطورة والتي تستهدف وجود الاونروا من الاساس من خلال البحث عن بدائل لها،الى جانب معارك القدس والمقدسات الاسلامية والمسيحية وملف القضية الفلسطينية والاحتلال الصهيوني ،والتصدي لممارساته وسياساته عبر المنظمات والهيئات والمؤسسات الدولية المختلفة .
الحسم في ادارة المعركة عسكرية كانت ام سياسية ،يعتمد كثيرا على كيفية استخدام عناصر القوة المتاحة لكل طرف ،واتقان التعامل مع الخصم ،ولا شك ان جلالة الملك يظهر براعة وحكمة فذّة في هذا المجال ،ونحن على موعد قريب مع الباقورة والغمر.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش