الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

كأن القرآن يتنزل من جديد

تم نشره في الجمعة 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2019. 01:00 صباحاً


خالد فهمي
يقول الحكيم سبحانه :
وَكَأَيِّن مِّنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ
وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا
وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ (105).
هذا موضع عزيز ولأنه كذلك فقضيته كثيرة الذكر والدوران في الكتاب العزيز.
الآية من أظهر آي الذكر الحكيم دعما لدراسات الكون ودعما للتأمل ودعما لتنويع مصادر المعرفة ودعما لتطوير القدرات البشرية على استثمار ملكاته في البحث والتحليل والاستنتاج.
وكأين :انتقال من التشبيه إلى دلالة الكثرة الطاغية لتكون بمعنى (كم).
المفتتح مذهل يسقط كل دعاوى الندرة.
ويسقط دعاوى الاحتراق التي يدعيهابعض كسالى الباحثين لبعض حقول المعرفة.
كأين التي بمعنى كم عدول أثرى قضية وفرة المعلومات وفرض قطع أعذار الكسالى.
الآية : اسم جنس استهدف الدلالة على الوفرة والكثرة للأدلة القائدة إلى الله تعالى من حولنا.
وقد جاءت الجمعية المؤكدة من: كأين /ومن :من التي قبلها /ومن التنوين فيها.
في السموات والأرض :طباق استغراق يكشف عن إغراق دلائلي وبرهاني يملأ النفس الطبيعية بالإيمان ويجذبها إلى فناء الله.
في السموات والأرض : جزء يمنح الشرعية لكل دعوة للقراءتين ؛قراءة الوحي المسطور في الكتاب العزيز. وقراءة الوحي المنظور على امتداد صفحة الكون.
جزء الآية يعيد الاعتبار لعبادة العزلة الإيجابية التي تعيد تنقية النفس والضمير والعقل.
وجزء الآية يعيد الاعتبار لعبادة التأمل.
ويعيد الاعتبار لسنة كريمة مهجورة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمارسها طلبا للتحنث ويختار لها الليالي ذوات العدد.
يمرون عليها : تجدد هو من تجليات رحمة الله لأنه بذل ذاك الطريق لكل العالم في كل الزمان ولم يجعل الآي وقفا على جيل مخصوص بعينه.
يمرون:بيان عجيب يسقط دعاوى بعد الأدلة أو قلة الأدلة القائدة إلى الله.
وبيان عجيب يستجيب لجبلة الإنسان التي تؤثر الدعوة والراحة من طريق تكثير البراهين وتقريبها على طرف الثمام من كل إنسان.
وثمة قراءة تقف على (السموات) و تستأنف بالأرض.
وهذه القراءة تصنع تزاحما للمعاني جدير بإضافة العناية بالأرض بوصفها مصدرا معرفيا يمنح البشرية براهين ثرة على خلق الله وقدرة الله وعظمة الله.
وهم عنها معرضون :تحذير من كسل العقل.
وتحذير من السقوط في الإلف الذي يحول بين المرء وقراءة الكون والتهدي من طريقها إلى الله..
ودعوة لمطاردة الغفلة.
ومحاربة السهو والنسيان اللذين يفضيان إلى السقوط الإنساني والحضاري.
وكشف عن سبب عقاب الله للأمم السابقة.
وتعرية حانية رحيمة لموجبات الهلاك والعذاب الذي يتنزل من سموات الغفلة والإعراض.
الآية دعوة لتطوير المراصد الفلكية والمتاحف الفلكية لخدمة التثقيف العام.
ودعوة لتطوير مناهج معاهد الدعوة العليا بإدخال حقائق علوم العلويات التي تنتشر في السماء.
والآية دعوة لتطوير البحوث الإمبريقية /التجريبية. وتطوير المتاحف الجيولوجية لدعم التثقيف العام.
والآية تمنح الشرعية لدراسات العقيدة على استثمار العلوم الكونية.
الآية صرخة لإنقاذ مستقبل الإنسانية وحمايتها وتأمينها وتأمين نجاتها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش