الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«إسرائيل» ما بين الفكرة والدولة القومية الحلقة الخامسة والسبعون جزء 3

تم نشره في الأحد 17 تشرين الثاني / نوفمبر 2019. 01:00 صباحاً
عبدالحميد الهمشري *

 مستوطنات المرحلة الثالثة الجزء الأول ويمثل الفترة الممتدة بين 1948 – 2007
يوم الأرض الفلسطيني
أمام القوانين الصهيونية الظالمة التي فرضت على الفلسطينيين داخل الخط الأخضر لتحول دون تمكينهم من استغلال أراضيهم في الزراعة أو البناء فيها لتبقى أراض بور لا زراعة فيها لتصبح المنفذ الذي من خلاله يمكنها التسلل والاستيلاء على تلك الأراضي لتقديمها هدايا للمستوطنين القادمين من الخارج، وذلك أدى لتكاتف فلسطينيي الداخل وترتيب أمورهم للحيلولة دون الاستيلاء عن الأرض التي بقيت في حوزتهم فكانت المواجهات لإسقاط تلك القوانين والذي اشتد يوم 30 آذار من عام 1976 وقد ساندهم في ذلك اليوم فلسطينيو الضفة والقدس وقطاع غزة ، ويعتبر هذا اليوم حدثاً محورياً في الصراع على الأرض وفي علاقة المواطنين العرب بالجسم السياسي الصهيوني.. والذي بات مناسبة يحيونها كل عام في ذات المناسبة والحدث والذي كان سببه القوانين الجائرة للاستيلاء على الأرض وجوهره ماجرى قيام السّلطات الصهيونية بمصادرة آلاف الدّونمات من أراضي الفلسطينيين الأخضر ذات الملكيّة الخاصّة أو المشاع في نطاق حدود مناطق ذات أغلبيّة سكانيّة فلسطينيّة في الجليل خاصة والنقب ومختلف أراضي التجمعات الفلسطينية داخل الوطن المحتل، حيث عم إضراب عام ومسيرات من الجليل إلى النقب، واندلعت مواجهات أسفرت عن سقوط شهداء ومصابين ومعتقلين فلسطينيين، وهذه هي المرة الأولى التي يُنظم فيها فلسطينيو الخط الأخضر منذ عام 1948 احتجاجات رداً على السياسات الصهيونية بصفة جماعية وطنية.. فالقاصي والداني يعلم كم الأرض عزيزة على الفلاحين في فلسطين كونهم كانوا قبل قيام الدولة العبرية شعباً مزارعاً إلى حد كبير ، 85? منهم كانوا يحصلون على عيشهم من الأرض.., بعد نزوح الفلسطينيين نتيجة حرب النكبة عام 1948، بقيت الأرض تلعب دوراً هاماً في حياة 156،000 من العرب الفلسطينيين الذين بقوا داخل ما أصبح يُعرف بالدولة العبرية وتجاوز عددهم اليوم المليون ونصف المليون فلسطيني، ومع هذا بقيت الأرض مصدراً هاماً لانتماء الفلسطينيين إليها. لكن سلطات الاحتلال الصهيونية كانت تضمر شراً للمواطنين الفلسطنيين بداخلها مع أنهم يحملون جنسيتها حيث أصدرت قانون الأراضي البور والذي ينص على أن كلّ أرض لم يفلحها أصحابها لأكثر من عام يحقّ للدولة العبرية مصادرتها وتوزيعها على جهات أخرى تتعهد رعايتها، وسبق للدولة العبرية وأن منعت الفلسطينيين من قبل الحكم العسكري من دخول أراضيهم الزراعية لمدة تزيد عن عام وبهذا بررت مصادرتها، وبموجب قانون أملاك الغائبين (1950)، الذي أعطى العرب الباقين في فلسطين صفة الحاضر ومنحهم جنسيات إسرائيلية ولكن منعهم من دخول أراضيهم فتحوّلت الأراضي لبور.
  *كاتب  وباحث في الشأن  الفلسطيني

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش