الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التسول ... ظاهرة غير حضارية

سعد فهد العشوش

الثلاثاء 3 كانون الأول / ديسمبر 2019.
عدد المقالات: 3

التسول مرض اجتماعي تعاني منه معظم المجتمعات ولا يقتصر وجوده على مجتمع معين، ولكنه ظاهرة مقلقة للمجتمع ومؤسسات الدولة، ففي مجتمعنا لا تكاد تخلو اشارة ضوئية من وجود إمرأة او رجل او طفل يستجدي عطف الناس ويطلب شفقتهم متظاهرا بالعجز حتى عن توفير قوت يومه.
والمتسولون في واقع الأمر يعرفون من أين تؤكل الكتف، لذلك فهم يحرصون دائما على التواجد مثلا في مجمعات السفريات أو مراكز انطلاق وصول الحافلات، وأمام البنوك ومحطات الوقود، وفي المطاعم والأماكن السياحية وفي المساجد ودور العبادة.
والمدهش أن اصحاب هذه الظاهرة اصبحوا يتفنون في اشكالها فتارة تجدهم وقد استأجروا أطفالا صغارا ودفعوا للاهل مقابل مدة الاستئجار واحيانا تجدهم وقد استخدموا اطرافا صناعية مشوهة لخداع الناس بعدم قدرته على ممارسة حياته الطبيعية، ومنهم من يحمل وثائق مزورة بحجة أنه بحاجة الى علاج .
ما نراه من حالات وأشكال للتسول في مجتمعنا نجد غالبيتها غير صحيحة وتقع تحت عنوان كسب المال بغير حق وبدون تعب، معظم المتسولين من الاشخاص الاصحاء القادرين على العمل والانتاج وبعضهم اتخذها مهنة وتقليدا اجتماعيا.
كم من متسول تم ضبطه من خلال ادارة مكافحة التسول في وزارة التنمية الاجتماعية وبعد التحري يتبين انه يمتلك رصيدا بعشرات الآف الدنانير وعقارات وسيارات.
نعترف بأن في مجتمعنا فقرا وأن هنالك فقراء بحاجة الى تقديم المساعدة ومد يد العون لهم ولكن علينا أن نحذر من أولئك الذين  يتظاهرون بالفقر ويمارسون التسول حتى لا نشجعهم على الاستمرار  في انتشار هذه الظاهرة غير الحضارية وهذا المرض الخطير الذي يفتك بالمجتمع.
ما زلنا نراهن على وعي المواطن في مكافحة ظاهرة التسول آملين أن يكون هنالك خطة شاملة لمكافحتها من قبل الأجهزة والجهات ذات العلاقة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش