الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الطراونة : المجلس صاحب الحق الدستوري في قضايا الإحالة

تم نشره في الاثنين 9 كانون الأول / ديسمبر 2019. 01:00 صباحاً
  • رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة

 عمان
 وافق مجلس النواب امس الأحد، على طلب السلطات القضائية بملاحقة الوزير السابق للبيئة طاهر الشخشير ووزير الأشغال العامة السابق سامي هلسة ، فيما  رفض  طلب رفع الحصانة عن النائبين غازي الهواملة وصداح الحباشنة. 
وقد صوت المجلس على طلب السلطات القضائية بملاحقة الوزير السابق الشخشير، لاستكمال إجراءات ملاحقته قضائياً بـ119 صوتا وغياب 11 نائبا ، وملاحقة الوزير السابق هلسة، لاستكمال إجراءات ملاحقته قضائياً بـ121 صوتا وغياب 9 نواب.
وكان  رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة قرا المذكرة التي أرسلها وزير الأشغال الأسبق سامي هلسة على أعضاء المجلس.
وقال الطراونة «وردتنا مذكرة من المهندس سامي هلسة يلتمس فيها من مجلس النواب التكرم بالموافقة على إحالته للمحكمة المختصة لاستكمال الإجراءات القضائية في القضية رقم 896/2019 المنظورة أمام القضاء». وأضاف الطراونة «ومع شكرنا لمعاليه إلا أننا نؤكد بأن مجلس النواب هو صاحب الحق الدستوري في قضايا إحالة الوزراء إلى المحاكم المختصة ولا سلطة عليه إلا قناعات أعضائه في القضايا المعروضة عليهم وانفاذ نصوص الدستور بما تمليه عليهم ضمائرهم من مسؤولية وطنية تكرس من سيادة القانون وتجذر الفصل بين السلطات».
وفي بداية الجلسة قال رئيس اللجنة القانونية النيابية عبدالمنعم العودات إن الحصانة الإجرائية التي يتمتع بها الوزراء وأعضاء مجلس الأمه بتطور ملحوظ في التعديلات الدستورية التي تمت في العام 2011.
 وأكد خلال حديث له في جلسة مجلس النواب  أن «علينا جمعياً أن نرتقي بمسؤولياتنا من خلال تعزيز منظومة وقيم النزاهة في إدارة الشأن العام والحفاظ على مقدرات الدولة».
 وتاليا نص كلمة العودات:
 في هذا الظرف الدقيق الذي يمر فيه بلدنا الأردن وفي ظل تنامي وإتساع فجوة الثقة ما بين المواطن ومؤسسات الدولة الأمر الذي يحتم علينا جمعياً أن نرتقي بمسؤولياتنا من خلال تعزيز منظومة وقيم النزاهة في إدارة الشأن العام والحفاظ على مقدرات الدولة وذلك من خلال ترسيخ مبدأ سيادة القانون باختلاف درجاته وفِي قمته الدستور على الجميع حكاماً ومحكومين وتعزيز مفهوم تلازم المسؤولية بالمساءلة، لما يشكله ذلك المبدأ من أساس متين للنهوض والارتقاء بالسلطات جميعها وبالأفراد على حد سواء، وها نحن اليوم نكرس عرفاً برلمانياً لروح المساءلة والمراقبة حيث تشكل الحصانة البرلمانية واحدة من اهم القواعد الدستورية المنظمة للعلاقة بين السلطات الثلاث.
لقد مرت الحصانة الإجرائية التي يتمتع بها الوزراء وأعضاء مجلس الامة بتطور ملحوظ في التعديلات الدستورية التي تمت في العام 2011، والتي اناطت بمجلس النواب الحق في الاحالة ومنح الإذن فحسب دون ان يتعدى ذلك الى الاتهام والتحقيق ، بحيث اراد المشرع الدستوري من وراء ذلك الحد من غلواء ذلك المبدأ ، ولما تمثله تلك الحماية المقررة بالقانون من القانون من خروج على الاصل واستثناء من مبدأ المساواة امام القانون والمساواة امام القضاء لضرورات اقتضتها بأفرادها بأحكام خاصة، اذا لا تعارض بين تمكين النائب أو الوزير من مزاولة مهامه الموكلة اليه وتوفير الحرية الكاملة في التعبير عن آرائه ومعتقداته بعيدا عن اي إغواء او اكراه او وعيد وبين عدم اعفاء النائب او الوزير من تحمل جريرة مخالفته لاحكام القانون، والفيصل في تلك هي السلطة الممنوحة لمجلس النواب في اتخاذ القرار الملائم من غير شطط او غلو او إسفاف مع توفير كافة مستلزمات ممارسة تلك السلطة حتى يضع نفسه في احسن الظروف لاتخاذ القرار مراعياً في شأن ذلك تفحصه للبيانات المقدمة اليه وعدم الافتئات على النائب مِن جهة ومن جهة اخرى ان لا تكون تلك الحصانة مظلة للإفلات من سيادة القانون واقتضاء حق المجتمع في العقاب، واحقاق الحقوق وإقامة قسطاس العدل بين الناس ، فإذا استبعد مظنة الكيد او الافتئات او آثام السياسة فلا يضير النائب او العين او الوزير ان يساهم في تحقيق العدالة الجزائية بمثوله امام قضاة امتلأت نفوسهم بالعدل ووفر لهم الدستور من الضمانات التي تكفل استقلالهم فلا سلطان عليهم الا لاحكام القانون، وتطبيقهم للنصوص القانونية التي اقرها مجلسكم الكريم والتي تكفل للمتمتعين بالحصانة سائر حقوقهم الدفاعية، لقد عملت اللجنة لأيام وساعات طويلة لممارسة صلاحياتها الممنوحة من مجلسكم الكريم والتي تنصرف إلى تفحص وتصوير الوقائع كما وردت إضافة إلى تقدير الأدلة للقول بتوافر الأدلة الكافية للإحالة من عدمها دون أن نلتفت إلى المساجلات الدائرة خارج قاعة إجتماعات اللجنة وإنما كانت مستمدة من قناعتها بكل موضوعية ومهنية وحياد.
  في الساق رفض المجلس  طلب رفع الحصانة عن النائبين غازي الهواملة وصداح الحباشنة.
وخالف مجلس النواب بهذا قرار اللجنة القانونية والتي أوصت برفع الحصانة عن النائبين.
وصوت المجلس على طلب رفع الحصانة عن النائبين بالوقوف، فيما صوت على طلب ملاحقة الوزيرين السابقين الشخشير وهلسة بالمناداة.
النائب غازي الهواملة قال إنه فوجئ مساء أمس بإدراج ملحق قرارات اللجنة القانونية المتعلقة بطلبي النائب العام بالإذن بملاحقة وزيرين سابقين، وكذلك قرارات اللجنة القانونية المتعلقة بطلبي رفع الحصانة عن عضوين في مجلس النواب، على جدول أعمال جلسة اليوم «امس «.
وتساءل الهواملة: «لمَ لم تورد النيابة العامة أو هيئة مكافحة الفساد للجنة القانونية أنه تم إسقاط هذه القضايا حين تبين أنه ليس لي علاقة بهذه القضايا؟».
رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة، رد على تساؤل ومداخلة الهواملة، مؤكدا أن هذه القضية تشغل الرأي العام الأردني.
وأضاف: «أنت من تحدث على المنابر قبل أن نصل إلى هنا، وأنت من ترغب أن تمثل أمام المحاكم حتى تبرىء نفسك ومعك الأدلة والبراهين».
 رئيس اللجنة القانونية عبدالمنعم العودات، قال إن اللجنة القانونية عملت وطبقت النظام الداخلي لمجلس النواب.
وأضاف العودات: «النظام الداخلي أعطى صفة الاستعجال بضرورة النظر بطلبات رفع الحصانة وليس من صلاحيات اللجنة القانونية أن تبحث بالتهمة المسندة للنائب، وإنما فقط أن تبحث فيما إذا كان من شان إجراءات المحاكمة والتحقيق أن تعيق عمل النائب وممارسته لدوره البرلماني، هذه صلاحياتنا وحدودنا الدستورية».
وتابع: «النيابة ترجح الشك والمحكمة تؤكد اليقين وبالتالي ما وردنا من النيابة العامة، نحن ننظر إليه أنه ترجيح للشك فقط وبالتالي وضعنا هذه الوقائع وبحثنا بمهمتنا التي أناط بها النظام الداخلي للجنة القانونية».
وأوضح أن النظر بطلب رفع الحصانة الوارد إلى مجلس النواب هو من اختصاص اللجنة القانونية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش