الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الفايز: الأردن قوي سياسيا وأمنيا برغم الظروف المحيطة بنا

تم نشره في الخميس 12 كانون الأول / ديسمبر 2019. 01:00 صباحاً

عمان - أنس الخصاونة
 
قال رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز  ان امتنا كان لديها  حلم يجمعها في دولة واحدة، فسعى احرار الامة، من اجل اقامة دولة الوحدة، والتخلص من التخلف والاستعمار، فانطلقت الثورة العربية الكبرى، بقيادة الشريف الهاشمي الحسين بن علي، لتحقيق هذا الحلم، وتأسيس الدولة العربية الواحدة، وشكلت هذه الانطلاقة صفحة مشرفة في تاريخ امتنا، لكن مشروع الدولة الواحدة لم يتحقق ، بسبب عدم قيام المملكة المتحدة ، بعدم الالتزام بالاتفاقيات الموقعة، مع الشريف الحسين بن على، وقيامها بالاتفاق مع فرنسا ، بتقسيم المنطقة العربية الى دويلات، وفق اتفاق سايكس بيكو عام 1916.
واضاف الفايز خلال مشاركته في الندوة التي عقدتها نقابة المقاولين بعنوان «الاردن والواقع العربي الراهن»  ان هذا الأمر شكل انتكاسة للمشروع النهضوي العربي، وتوالت الانتكاسات بزرع الكيان الصهيوني في فلسطين، وخسر العرب حرب عام 48 وعام 67، واصبحنا دويلات وطوائف وشيعا وقبائل، نعيش واقعا مريرا ومؤلما، عنوانه الفقر والجهل، وفشل العرب في تشكيل أي مشروع وحدوي، بالمقابل اصبحت اسرائيل، قوة عسكرية واقتصادية وتكنولوجية.
ونوه :  تعاقبت ماسي الامة العربية، فجاءت حرب الخليج الاولي والثانية ، وبعدهما جاء ما سمي «بالربيع العربي» الذي دمر الامة العربية، ونحن هنا لا ننكر على شبابنا، الذي خرج يطالب بالحرية والعدالة، فهذا الامر جميعنا معه وندعمه، لكن للاسف لقد تسبب   الرماد العربي بالفوضى والدمار للعديد من الدول العربية، وادى الى انقسامات وعدم استقرار امني ومجتمعي، وعمليات قتل على اسس  طائفية، وساعد في انتشار قوى التطرف والارهاب، ولعل اكبر مأساة نشهدها اليوم، هي المأساة التي تجري في سوريا،  فسوريا دمرت وشعبها شرد، وغزاها الارهاب والتطرف، واصبحت ساحة لصراعات دولية واقليمية، ومرتعا للمليشيات المختلفة.
واضاف قائلا «الجميع يتساءل اليوم، حول السر الذى مكن الاردن من تجاوز التحديات، وما هو مصيره ومستقبله ، في ظل هذه الفوضى والصراعات السياسية من حوله» ، وهنا اقول، ان الاردن ومنذ التأسيس قد واجه العديد من التحديات، الامنية والسياسية والاقتصادية، ولم تسلم مسيرته من محاولات البعض، العبث بأمنه واستقراره، لكنه على الدوام كان يتجاوزها، بفضل حكمة قيادته الهاشمية وتسامحها، وايمان الاردنيين بوطنهم، وقوة ومنعة اجهزتنا الامنية وقواتنا  المسلحة.
واشار أنه ورغم قسوة الظروف المحيطة بناء، فقد استمر الاردن قوي سياسيا وامنيا، رغم التحديات الاقتصادية التي اثرت على حياة المواطنين المعيشية، وادت الى ارتفاع نسب الفقر والبطالة، وارتفاع عجز الموازنة والدين العام، وتحديات اقتصادية في اغلبها خارجة عن ارادتنا، ومنها اللجوء السوري، واغلاق الحدود امام صادراتنا، وانخفاض المساعدات العربية والدولية، وانقطاع الغاز المصري ، والازمة المالية العالمية.
وبين هذه الظروف التي تزامنت مع بعضها البعض، اوجدت اوضاع اقتصادية صعبة،  وعرقلت تمكين خططنا الاقتصادية والتنموية، من تحقيق اهدافها، فما يجري في دول الاقليم، جعلنا في وضع صعب، واستمرار الظروف المحيطة بنا، سيلقي علينا المزيد من الاعباء .
وقال انه ومن هذا المنطلق لا بد للحكومة، من وضع خطط واستراتيجيات، تعمل على مواجهة تداعيات ما يجري حولنا، وتكرس سياسة الاعتماد على الذات، وتشجع الاستثمارات المحفزة للنمو الاقتصادي، الذي يشعر به المواطن، كما ان مواجهة ازمتنا الاقتصادية، يحتاج اليوم الى حالة تشاركية وطنية جامعة، يشارك الجميع فيها من مختلف القطاعات، الرسمية والشعبية، للبحث في الاسباب، وايجاد الحلول العملية لها ، ولا بد لخططنا الاقتصادية ،ان تكون قابلة للتنفيذ ومرتبطة بمدد زمنية ، وتستهدف الحد من مشكلتي الفقر والبطالة.
ويبن أن الخلاص من واقعنا العربي الراهن  يحتاج الى جهود صادقة، تبدأ من قناعتنا بان حالنا العربي الراهن، اذا ما استمر على ما هو عليه، سيؤدي بالجميع الى الهلاك، لذا على الجميع تحمل المسؤولية، والعمل على ايجاد المعالجات الحقيقية لهذا الواقع المؤسف، وارى هنا، ان المعالجة الحقيقية تبدأ من خلال، ايجاد مسار للتنمية الاقتصادية المتكاملة بين الدول العربية، على الاقل بين الدول المستقرة، وذلك من خلال تشكيل تكتل اقتصادي حقيقي فيما بينها، والعمل على بلورة موقف عربي موحد، يكون له دور في تقرير مستقبل المنطقة، وكف يد الدول الاقليمية وغيرها عن العبث بها، والتدخل في شؤونها، موقفا يكون له قدرة التصدي لاية محاولات تقسيم جديده.
كما أنه لا بد من ايجاد ادوات جديدة، هدفها العمل على تعزيز الثقة بين دولنا، ووضع استراتيجية تتصدى للخطاب الطائفي والمذهبي، وتعزز قيم الانتماء الوطني والعروبي، تؤمن بالدولة المدنية، وقبول الراي والراي الاخر، وعلينا ايضا اعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية ،واعتبارها قضية العرب الاولى، وان حلها بشكل عادل ووفق قرارات الشرعية الدولية، وعلى اساس حل الدولتين، سيسهم في انهاء صراعات المنطقة، ويمكن من القضاء على القوى الإرهابية.
واكد ان استقرار مجتمعنا وتماسكه هو الاساس للنهوض في مختلف المجالات، لكن للاسف ، وعلى ضوء ما تمر بها امتنا، وفي ظل المخاطر والتحديات التي تواجهنا، انني اتسأل ، لمصلحة من يقوم البعض بالاستقواء على الوطن، والاساءة لمؤسساتنا ورموزنا السياسية، وبث خطاب الكراهية عبر مواقع التناحر الاجتماعي، وهدم كل منجز وطني، والتشكيك بكل موقف لبلدنا.
وبين اننا في الاردن دولة مؤسسات وقانون ، والدولة تحمي الجميع ، وتحفظ حقوق الجميع ، ومثل هذه الممارسات العبثية يجب التصدي لها بقوة وحزم، من خلال تطبيق القانون وفرض العقوبات الرادعة على الجميع وعدالة.
وقال إننا ببلدنا ونعتز بقيادتنا الهاشمية، ومواقفها الوطنية والقومية، وجلالة الملك عبدالله الثاني، هو رمزنا وقدوتنا وقائدنا، وهو على الدوام محل فخر واعتزاز كل اردني واردنية، وهو سبب، قوتنا وتماسكنا، وشموخنا،.
كما ان الوطن اليوم، يواجه ايضا تحديات بسبب موقعه الجيوسياسي، منها الاوضاع الامنية والسياسية التي تمر بها المنطقة، ولعل ابرز التحديات السياسية الراهنة، هي ما يسمى صفقة القرن او صفقة العصر ، التي تتحدث عنها الادارة الامريكية.
ان هذا موضوع بالغ الاهمية، وهناك تخوفات مشروعة من ان تكون له تداعيات على ثوابتنا الوطنية، وايجاد حلول للقضية الفلسطينية على حساب الاردن، لكن الذي يجب ان يدركه الجميع، بان الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، لن يتخلى عن ثوابته الوطنية، فالاردن لن يكون وطنا بديلا لفلسطين، فالاردن هو الاردن، وفلسطين هي فلسطين.
كما ان الاردن لن يتنازل عن الوصاية الهاشمية، على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس الشريف، ولن يفرط بحقوقه المتعلقة، بعودة كافة اللاجئين الفلسطينيين الى وطنهم وتعويضهم، اضافة الى مختلف القضايا المتعلقة بالمياه والحدود.
واضاف ان لاءات جلالة الملك الثلاث واضحة واعلنها اكثر من مرة، ردا على كل من يشكك بمواقف الاردن، وهي «لا للتوطن، ولا للوطن البديل، والقدس ومقدساتها الاسلامية والمسيحية خط احمر» هذه هي مواقفنا لن نتنازل عنها، مهما كانت الضغوطات او الثمن.
بدوره قال نقيب المقاولين المهندس احمد اليعقوب ان الحديث عن الاردن والواقع العربي الراهن له اهميه اقليميه وعالمية مشيرا  إلى أهمية أن يتخطى الاردن كافة التحديات التي تخطط له وأن يبقى واحة امن وامان.
واضاف ان النقابة عملت على تجسيد حقيقة ان الابداع والاحتراف في العمل في ظل المحددات الصعبة وهي ميزات يتحلى بها  المقاول الاردني الذي ساهم في بناء العديد من المنشآت الحيويه في عالمنا العربي من المحيط الى الخليج.
واضاف ان النقابة وانطلاقا من قناعتنا باهمية القيام بواجبنا الوطني والقومي والاسلامي فقد بادرنا ومنذ عشرات السنين على تقديم كل الدعم والمؤازرة الممكنة والضرورية لاهلنا واخواننا  في فلسطين ومحيطنا العربي.
وبين ان توسع قطاع الإنشاءات في منطقتنا بشكل هائل خلال العقد الأخير  جاء استجابةً للمرحلة النهضوية التي عاشتها المنطقة حيث زاد الإستثمار في قطاع البناء والإنشاءات فنشأت شركات جديدة وتوسعت الشركات القائمة وأضطرت لإمتلاك الكثير من الموارد سواءاً البشرية منها أو المادية كالمعدات والتجهيزات الا انه ظهر العديد من التحديات التي قد تؤدي الى انهيار هذا القطاع الحيوي والمساهم في الناتج المحلي بمساهمه كبيرة ويعد من اكبر القطاعات المشغله للايدي العامله.
وقال إن تأخر صرف المستحقات المالية للمقاولين وتراكم الاوامر التغييريه والقضايا التحكيميه لدى القطاع العام، مما يحمل الدولة وخزينتها خسائر فادحة لما يترتب عليها من فوائد وحقوق عقدية
‌كذلك تهديد شركات المقاولات بالافلاس وتشريد الاف العائلات التي تعيش على الاجور المترتبه على المقاولين جراء تأخير المستحقات المالية وما لذلك من تداعيات سلبية على تحفيز القطاع الاقتصادي.
واشار ان  قرار مجلس الوزراء مؤخرا  بناء على توصيات لجنة التنمية الاقتصادية بالموافقة على دعوة وادراج الشركات المتخصصة بانظمة الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة وتحسين كفائتها في جميع القطاعات بالاضافة للمقاولين المصنفين في اعلان طرح العطاءات يشكل تجني على المقاولين ، ومخالف لنص المادة 3/أ والمادة 8 من قانون مقاولي الانشاءات.
وفيما يتعلق بقانون البناء الوطني اكد على ضرورة تفعيل هذا القانون وتطبيقه للحد من المشاكل التي يعاني منها الوطن والمواطن في اعمال البناء والانشاءات حيث ان التعليمات الناظمه لهذا القانون لم تصدر منذ ما يقارب العامين.
وشدد على أهمية ايجاد صيغ حقيقية خاصة في المشاريع الممولة من الخارج وتبسيط شروط التأهيل ليتاح للمقاول الاردني المشاركة في هذه المشاريع ودعم المقاول الاردني من قبل الجهات الحكوميه في اصدار الكفالات الماليه لاي مشروع خارجي والتجربة التركيه هي خير مثال على ذلك.
ونوه إن الظروف المتغيرة التي نعيشها اليوم والتي تحيط بمنطقتنا وبالعالم أجمع تحتوي في ذاتها فرصاً ايجابية من جهة، وظروفاً ومقيدات صعبة من جهة أخرى ، فلا خيار للجميع الا التفكير الإبداعي للخروج من محددات المرحلة من شح السيولة وتناقص الإستثمارات والتنافس الشديد على الفرص القليلة المتاحة، وإزاء ذلك فقد عملنا داخلياً مع الحكومة الأردنية بجهود متواصلة لتحفيز قطاع الإنشاءات في ظل هذه الظروف بهدف تذليل الصعاب التي تواجهنا من نقص السيولة وتشدد المصارف عبر العالم في تمويل قطاع الإنشاءات وعمِلنا على إستكشاف الوسائل والأدوات التي قد تساعد قطاع المقاولات على المنافسة الفاعلة على المشاريع خارج الأردن بما يساهم في تصدير المقاولات ويفتح مزيد من الفرص لشركات المقاولات الأردنية ويعزز فرص نمو الإقتصاد الوطني وتشغيل الكفاءات الأردنية، وسنستكمل العمل مع الحكومة لتذليل كل الصعاب.
 وقال إن هنالك من العوامل والمبررات الايجابية التي أصبحت كحاجة ملحة لدعم وتشجيع وتنظيم تصدير المقاولات لما لذلك كبير الأثر على دعم الاقتصاد الوطني والحفاظ على شركات المقاولات واستثماراتها المالية والبشرية
ولما يمتلكه المقاولون الاردنيون من إمكانيات فنيــة ممتازة وخبرات طويلة تم اكتسابها نتيجة تنفيذ مشاريع كبرى ولديــــهم المعدات والادوات التي تمكنهم من تنفيذ المشاريع الضخمة سواء منفردين  اوبالائتلاف أو المشاركة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش