الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خرفان: القضية الفلسطينية تحتل مكانتها على جدول أعمال الملك

تم نشره في الاثنين 16 كانون الأول / ديسمبر 2019. 01:00 صباحاً

حوار: كمال زكارنة
قال مدير عام دائرة الشؤون الفلسطينية المهندس رفيق خرفان، إن الجهود الاردنية، التي قادها جلالة الملك عبدالله الثاني، بالتنسيق والتعاون مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة، حفزت المجتمع الدولي للتحشيد وراء هدف مواجهة العجز المالي للاونروا، وكانت النتيجة باهرة حيث انخفض العجز من نحو 446 مليون دولار بداية العام 2018 الى صفر دولار نهايته، ليكون العام الاول لها الذي تخرج منه بدون عجز مالي، مؤكدا ان القضية الفلسطينية كانت وما زالت حاضرة وتحتل مكانتها التي تستحق على جدول اعمال جلالة الملك.
وقال خرفان في حوار موسع مع «الدستور»، إن الوكالة تمكنت من خفض عجزها المالي من نحو 220 مليون دولار مطلع العام 2019 الى نحو 89 مليونا حتى نهاية تشرين الثاني الماضي، يُضاف اليها نحو 78 مليون دولار قيمة تعهدات قطعها بعض المانحين ولم يفوا بها بعد، ليكون العجز الاجمالي بنحو 167 مليون دولار، وهو المبلغ اللازم لتلبية الحد الادني من خدمات الوكالة حتى نهاية العام الحالي.
وبين ان المؤشرات بالنسبة لمستقبل الوكالة مطمئنة، يتقدمها تمكنها من الخروج من اخطر ازمة مالية واجهتها في تاريخها عام 2018، بعجز صفر دولار، واجازة اللجنة الرابعة مشروع قرار تجديد تفويضها باغلبية ساحقة (171 صوتا مع، واسرائيل والولايات المتحدة فقط ضد).
واوضح خرفان ان الحكومة الاردنية تقوم باجراءات مختلفة من جانبها لتعزيز الخدمات التي تقدمها الوكالة للاجئين الفلسطينيين المقيمين على أرض المملكة، في مختلف القطاعات.
وفيما يلي نص الحوار.
* «الدستور»: كيف تقيمون موازنة الانروا وعجزها المالي وتاثير ذلك على الخدمات التي تقدمها للاجئين الفلسطينيين، وهل يمكن تجاوز هذه الازمة كما حصل في العام الماضي؟
- خرفان: محدودية موازنة الوكالة وتراجعها من عام لآخر تؤثر بلا شك على كمية ونوعية الخدمات التي تقدمها لنحو 5,5 مليون لاجئ فلسطيني، رغم متغيرات عديدة يتوجب على الوكالة أخذها بعين الاعتبار، تستدعي زيادة موزانتها وليس خفضها، تتصدرها الزيادة الطبيعية السنوية لاعداد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لديها، وارتفاع التكاليف ومتغيرات التضخم.
العام الماضي 2018 واجهت الوكالة اخطر ازمة مالية في تاريخها، على خلفية قطع الولايات المتحدة مساهمتها المالية الهامة عنها (360 مليون دولار من موازنة الوكالة للعام المذكور وهي 1260 مليون دولار).
الجهود الاردنية، التي قادها جلالة الملك عبدالله الثاني، بالتنسيق والتعاون مع عديد من الدول الشقيقة والصديقة، حفزت المجتمع الدولي للتحشيد وراء هدف مواجهة هذا العجز، حيث كانت النتيجة باهرة تمثلت في انخفاض العجز من نحو 446 مليون دولار بداية العام 2018 الى صفر دولار نهايته، ليكون العام الاول لها الذي تخرج منه بدون عجز مالي.
العام الجاري 2019 لم يكن اقل صعوبة ماليا على الوكالة، على خلفية مواصلة الولايات المتحدة قطع مساهمتها المالية عنها، فاقمها الازمة التي اندلعت الصيف الماضي، والمتعلقة باتهامات بالفساد موجهة لبعض كبار قيادات الوكالة، وما ادى اليه ذلك من مبادرة بعض المانحين لتجميد تسييل مساهماتهم للوكالة، بانتظار ما ستسفر عنه التحقيقات التي تجريها بالخصوص الامم المتحدة.
مع ذلك، تمكنت الوكالة من خفض عجزها المالي من نحو 220 مليون دولار مطلع العام 2019 الى نحو 89 مليون دولار حتى نهاية تشرين الثاني الماضي، يُضاف اليها نحو 78 مليون دولار قيمة تعهدات قطعها بعض المانحين ولم يفوا بها بعد، ليكون العجز الاجمالي بنحو 167 مليون دولار، وهو المبلغ اللازم لتلبية الحد الادني من خدمات الوكالة حتى نهاية العام، بحسب القائم باعمال مفوضها العام كريستين سوندر.
هناك تطورات تبشر بالانفراج هذا العام تماثل انفراج العام الماضي، حيث عزز ويعزز حصولها تلك التاكيدات الصادرة عن الامم المتحدة، بما فيها الرسالة الاخيرة لامينها العام انتونيو غوتيريش، الصادرة في 11/19، بان التحقيقات التي تجريها بخصوص الاتهامات المذكورة لم تتوصل لوجود عمليات احتيال تتعلق باموال المانحين، وبإن الامر يتعلق فقط بممارسات ادارية غير سوية.
توجه الادارة الجديدة للوكالة، ممثلة بالقائم باعمال مفوضها العام كريستين سوندر، ومنذ ايلول الماضي، للقيام بجملة من الاجراءات التي تعزز الشفافية والمساءلة والحوكمة في الوكالة، وغيرها من اجراءات تضمنتها مسودة «وثيقة مبادرات الادارة»، التي تقدم بها للجنة الاستشارية للوكالة خلال اجتماعها المذكور، لاحظنا خلال هذا الاجتماع أنها زادت من درجة طمأنينة المانحين. لذلك، وخلال الفترة من 11/26 وحتى 12/6، تلقت الوكالة معلومات تفيد بان جزءأ كبيرا من المانحين الذين ربطوا مساهماتهم بشرط الانتهاء من تحقيقات الامم المتحدة، قد وافقوا اخيرا على الافراج عن تمويلاتهم.
وخلال نفس الفترة تم الاعلان عن تعهدات جديدة للوكالة لهذا العام تصل الى لنحو 32,3 مليون دولار، من المانيا، ايرلندا، المكسيك، كوريا الجنوبية، مالطا، والتشيك.
وثمن في السياق قرار هولندا، 9/12، وقف تعليق مساهماتها للوكالة، والذي كانت اعلنت عنه هي وسويسرا لدى اندلاع ازمة التحقيقات بخصوص الوكالة.
وتقدم هولندا تبرعاًت سنوية تناهز الـ 13 مليون دولار لدعم الموازنة البرامجية للوكالة، للسنوات من 2019 الى 2021، أضافت اليها هذا العام 6 ملايين اخرى ليصبح اجمالي تبرعها 19 مليون دولار.
 * «الدستور»: ما هي نتائج الاجتماع الأخير للجنة الاستشارية للوكالة، بخصوص أزمتيها المالية والسياسية؟
- خرفان: لوحظ خلال الاجتماع الاخير للجنة الاستشارية للوكالة نغمة باعثة على التفاؤل لجهة دعم الوكالة وادائها، مقارنة بتلك الاجواء التشاؤمية التي سادت مجمل مداولات الوكالة، بما فيه الاجتماعات العديدة للجنتها الفرعية، والتي اعقبت اندلاع ازمة الصيف حول اتهامات بالفساد لبعض من كبار قيادات الوكالة، وقادت هولندا وسويسرا لتعليق مساهماتهما للوكالة، حتى الانتهاء من التحقيقات التي تجريها بالخصوص الامم المتحدة.
هذا التطور الايجابي يُمكن عزوه اساسا لمجمل بيانات الامم المتحدة، وبخاصة رسالة امينها العام، والتي تؤكد سلامة اموال المانحين، وكذلك لاجراءات نائب المفوض العام، كريستين سوندر، الخاصة بتعزيز مبادىء الحوكمة والشفافية والمساءلة في عمليات الوكالة.
بالمجمل استمعنا في اجتماع اللجنة الاستشارية لبيانات ومداخلات، مؤيدة بالمطلق للوكالة، وأهمية عملها بالنسبة لامن واستقرار مجتمعات اللاجئين او دولهم المضيفة، وبالنهاية امن واستقرار المنطقة.
التوصيات التي خرجت عن الاجتماع جاءت بهذه الدرجة او تلك متوافقة مع طموحات الدول المضيفة، بما فيها الترحيب بتاكيدات رسالة الامين العام للامم المتحدة، بأن اموال المانحين للوكالة بمأمن عن اي تحايلات، وأن أية اصلاحات تقوم بها الوكالة (المستندة لمسودة «وثيقة مبادرات الادارة») لن تعني مسا، كما او نوعا، بحماية الوكالة للاجئين الفلسطينيين والخدمات الاساسية والضرورية التي تقدمها لهم، ولا بالحقوق المكتسبة لكوادرها.
* «الدستور» : ما هو مستقبل الوكالة في ظل الحصارين المالي والسياسي الامريكي والاسرائيلي؟
- خرفان : الحصار والاستهداف الاسرائيلي للوكالة مسألة مفروغ منها، في ظل ما تسعى له دولة «اسرائيل» ومنذ نشأتها، وبخاصة في ظل حكومتها اليمينية المتشددة بزعامة بنيامين نتنياهو، للتخلص وطمس اي شيء يذكرها ويذكر العالم بمأساة اللجوء الفلسطيني المستمرة منذ اكثر من 70 عاما، ولا أدعي أن يكون ذلك متمثلا بالاونروا، الشاهد الحي على هذه المأساة ومنذ بدايتها الاولى، فتختلق من المزاعم والذرائع ما تريد لتبرير هذه الاستهداف، من قبيل ان مناهجها غير حيادية تحرض الطلبة الفلسطينيين على العنف ومعاداة السامية، وهو زعم تدحضه الكثير من الدراسات المختصة، حتى من اطراف مقربة من اسرائيل، او ان الوكالة بعملها طوال السنوات الـ 70 الماضية إنما خلدت قضية اللجوء الفلسطيني، ولم تعمل على حلها بالتوطين في الشتات، فنقلت صفة اللجوء من الاجداد الى الاحفاد وابناء الاحفاد.. وهكذا.
موقف ادارة الرئيس الامريكي، دونالد ترامب من الوكالة هو الباعث على الغرابة، قياسا بما هو معروف عن الولايات المتحدة بإنها كانت وحتى العام 2018 أكبر مانح منفرد لها قبل ان تقطعها في العام 2018، وان تعمل طوال حقبة هذه الادارة للتشكيك باداء الوكالة ومهمتها، ومثل «اسرائيل» بالزعم بانها تخلد قضية اللجوء الفلسطيني، وصولا الى المطالبة بتصفيتها، كما تجلى ذلك في بيان مستشار ترامب، جيسون غرنبلات، في اجتماع مجلس الامن الدولي، الخاص بمافشة قضية فلسطين، في 22 / 5 ، وانتهاء بمعارضتها (هي واسرائيل فقط) لقرار اللجنة الرابعة في تشرين الثاني الماضي بتجديد تفويض الوكالة.
برغم ذلك، المؤشرات بالنسبة لمستقبل الوكالة مطمئنة ، ولكن تبقى مع ذلك مخاطر العجز المالي الذي يواجه الوكالة للعام المقبل وما يتلوه، ما يستدعي ان تتبنى الدول والهيئات المانحة اجراءات عملية، واهمها تبني نهج اتفاقات التمويل المتعدد السنوات للوكالة، وليس عاما بعد عام، ما يمنحها القدرة على التنبؤ، على الاقل لمديات متوسطة، وهو نهج لطالما طالبت بتبنيه الدول المضيفة، ولوحظ انضمام حتى دول مانحة فاعلة إليه كما تبدى ذلك في الاجتماع الاخير للجنة الاستشارية للوكالة. 
* «الدستور» : ما هو دور الاردن في التصدي لكل هذه الازمات التي تواجهها الوكالة؟
- خرفان : واضح لكل متابع الدور المحوري والقوي للدبلوماسية الاردنية، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، في اسناد الوكالة، بحشد دعم المجتمع الدولي لها، في مواجهة اخطر ازمة مالية وسياسية تواجهها في تاريخها.
فالقيادة الاردنية لا تترك مناسبة الا وتشدد فيها على وجوب هذا الدعم، بتوفير التمويل اللازم الذي يمكنها من الوفاء بالتزامتها بحماية نحو 5,5 مليون لاجىء فلسطيني، وتلبية حاجاتهم الاساسية والضرورية، لما لذلك من دور هام في امن واستقرار مجتمعات اللاجئين الفلسطينيين، والمجتمعات المضيفة، وصولا لامن واستقرار المنطقة إن لم يكن العالم ككل.
كما وتعمل الدبلوماسية الاردنية بكامل طاقتها لصد الاستهداف السياسي الاسرائيلي للوكالة، المدعوم من قبل ادارة الرئيس ترامب، والذي يشكك بادائها وصولا للدعوة لحلها، للمزاعم المذكورة أعلاه وغيرها من مزاعم، لا تصمد امام اي تمحيص.
في هذا السياق كانت دعوة الاردن ورعايته خلال العامين 2018 و2019 عديد المبادرات الدولية لتكريس دعم المجتمع الدولي للوكالة، كما بالنسبة لانعقاد مؤتمر الحوار الاستراتيجي لبحث سبل حشد الدعم السياسي والمالي للوكالة، بدعوة من وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، ووزيرة خارجية السويد، والذي استضافته في نيسان الماضي، العاصمة السويدية ستوكهولم، وشارك فيه ايضا الممثل الأعلى للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، ووزيرة خارجية النرويج، وممثلون عن كل من مصر والكويت وألمانيا وفرنسا وبريطانيا واليابان والاتحاد الاوروبي والمفوض العام للأونروا، والبيان الصحافي الذي صدر عنه ويؤكد فيه المشاركون استمرار دعم الوكالة، والتشديد على أهمية برامجها كعنصر لتحقيق التنمية والاستقرار والأمن في المنطقة، واهميتها أيضا في توفير الحماية وتحقيق التنمية المستدامة لما يزيد عن 5,4 مليون لاجئ فلسطيني في مناطق عملياتها كافة، ووجوب أن تستمر في عملها بموجب ولايتها ولحين تحقيق حل عادل ودائم لقضية اللاجئين استنادا لقرارات الامم المتحدة، بما في ذلك القرار 194، وفي إطار حل شامل للنزاع الفلسطيني ــ الاسرائيلي على أساس حل الدولتين.
أيضا وفي ايلول الماضي، قاد الأردن، مع السويد، مؤتمر التعهدات لكبار المانحين في الأمم المتحدة الذي انعقد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك، حصلت الوكالة من خلاله على تبرعات سخيّة جديدة، بما خفض عجزها المالي من 120 مليون دولار الى 89 مليون دولار.
* «الدستور»: ماذا عن الدعم السياسي الملكي للقضية الفلسطينية؟
- الخرفان: القضية الفلسطينية كانت وما زالت حاضرة وتحتل مكانتها التي تستحق على جدول أعمال جلالة الملك عبدالله الثاني، بتأكيدات جلالته المتواصلة بإنها جوهر الصراع في المنطقة، وان حلها على اساس استعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967، عاصمتها القدس الشرقية.
جلالة الملك عبدالله الثاني هو مفتاح معالجة مختلف جوانب الصراع العربي ــ الاسرائيلي، وحل العديد من المشكلات التي تواجه المنطقة.
اما بالنسبة لدعم الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني للاجئين الفلسطينيين القاطنين في الاردن، فانه وطبقا لاحدث وارقام وكالة الغوث الدولية، يُقيم على أرض المملكة نحو مليونين و242 الف لاجىء فلسطيني، او ما نسبته 42٪  من مجمل اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لديها في مناطق عملياتها الخمس.
ويحمل معظم هؤلاء الجنسية الاردنية، وبالتالي تمتعهم بنفس حقوق أي مواطن اردني آخر، لكن وبرغم ذلك، لا تزيد حصتهم السنوية من الموازنة العامة للوكالة عن نحو 156 مليون دولار، أو ما نسبته 19٪  منها.
ولتعويض ذلك، تقوم الحكومة الاردنية وبتوجيهات ملكية باجراءات مختلفة من جانبها لتعزيز الخدمات التي تقدمها الوكالة للاجئين الفلسطينيين المقيمين على أرض المملكة، حيث تقوم الحكومة فيما يتعلق بقطاع التعليم:
1- مواصلة تنفيذ مبادرة جلالة الملك عبدالله الثاني بتخصيص 350 مقعدا لابناء اللاجئين الفلسطينيين القاطنين في مخيمات المملكة في الجامعات الرسمية الأردنية، الأمر الذي يتيح لهم الالتحاق بتخصصات عليها طلب كبير، كالطب والصيدلة والهندسة، ربما ما كان لهم الالتحاق بها لولا تلك المكرمة. 
هذا الى جانب ما يتم قبوله منهم في الجامعات الرسمية وفق قوائم القبول الموحد، أوالمكارم الملكية الأخرى كالمخصصة لأبناء العسكريين أوالمعلمين أو غيرهم.
2- إتاحة الفرصة أمام أبناء اللاجئين الفلسطينيين وبعد انتهائهم من مرحلة التعليم الاساسي في مدارس الوكالة للالتحاق بمدارس المرحلة الثانوية الحكومية، حيث يعاملون فيها معاملة اخوانهم الطلبة الأردنيين.
3- تسهيل ومتابعة الخدمات التعليمية في مدارس الوكالة، لتتواءم مع المعاييرالمعمول بها في مدارس ومؤسسات التعليم الرسمية، بما فيه التأكد من توفير الوكالة الكوادرالتعليمية المؤهلة، وتلقي الطلاب وفي الوقت المناسب الكتب المدرسية، والتأكد من سلامة وملاءمة مرافقهم المدرسية، وتشجيع الوكالة على التوسع في إنشاء مرافق تعليمية، تتواكب مع الزيادة الطبيعية للاجئين الفلسطينيين، بمنحها قطع اراض مملوكة للدولة لتقيم عليها هكذا منشآت.
وفي هذا السياق اشيرالى ما دأبت عليه وزارة التربية والتعليم باعفاء الاونروا من اثمان الكتب المدرسية، والمقدرة للعام الدراسي 2018 / 2019  بنحو مليون و316 الف دينار، وإعفاء الوكالة من مستحقات أجور الكثير من الاراضي والمنشآت المملوكة للدولة من تلك التي تستخدمها الوكالة.
اما القطاع الخدمي والتنموي:
1 - جملة من المشروعات التنموية والخدمية التي دأبت المملكة على تنفيذها في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين القائمة على ارضها، والهادفة لتحسين ظروفهم المعيشية، وأحدثها في هذا السياق ما أمر به جلالة الملك عبدالله الثاني، خلال لقائه بممثلي الفعاليات الشعبية في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، 7 / 11 / 2018 ، بتنفيذ هذه المشروعات في المخيمات، بكلفة ناهزت الـ 4 ملايين و355 الف دينار، تعمل دائرة الشؤون الفلسطينية على متابعة تنفيذها، وتشتمل على تأهيل 55 سكنا لاسر فقيرة، موزعة على 25 وحدة في مخيم البقعة، و25 وحدة أخرى، بواقع 5 وحدات لكل من مخيمات الزرقاء، حطين، سوف، الحسين، والوحدات، وصيانة بعض الاندية الرياضية كنادي الاقصى بمخيم سوف، والصالة الرياضية بمخيم الحسين، وانشاء مركز تنموي شامل ومخازن تجارية بمساحة 1000 م2، بالاضافة الى تاهيل الملعب الخماسي بمخيم سوف، وانشاء مركز المراة المحلي بمساحة 200 م2 في مخيم السخنة، وانشاء مخازن تجارية للجنة خدمات مخيم اربد بمساحة 850 م2، وانشاء مركز مجتمع مدني بمساحة 520 م2 بمخيم البقعة.
كما يتم وعبر دائرة الشؤون الفلسطينية تنفيذ جملة من مشاريع البنية التحتية والاستثمارية الممولة من موازنات لجان خدمات المخيمات، بما فيها صيانة شوارع اسفلتية ودوار الكراج بمخيم البقعة، وصيانة مبنى المؤن السابق في مخيم الشهيد عزمي المفتي، وتنفيذ صيانة مدات خرسانية في مخيم حطين، واعادة انشاء قاعة اليرموك بمخيم اربد، وانشاء وحدة صحية داخل مركز امن مخيم اربد، والمرحلة العاشرة من مشروع تأهيل الوحدات السكنية للأسر الفقيرة في المخيمات، وتشمل اعادة تاهيل جزء من الوحدة السكنية (بمساحة اجمالية 30م2، تشتمل على غرفة، حمام، مطبخ)، حيث العمل جار الان ومن خلال دائرة الشؤون الفلسطينية على انجاز 40 وحدة سكنية في مخيمات البقعة، الزرقاء، وسوف.
2 - اسهام حكومي بنحو 950 الف دينار سنويا في موازنة لجان خدمات مخيمات اللاجئين الفلسطينيين (هيئات تطوعية تديرها وتشرف عليها دائرة الشؤون الفلسطينية، تعنى بادارة شؤون تلك المخيمات)، ونحو 100 الف دينار تقدمها الحكومة سنويا دعما للهيئات الرياضية والشبابية في تلك المخيمات.
3 - دفع الحكومة نحو 62 الف دينار سنويا كأجور لاراض ذات ملكية خاصة تقوم عليها مخيمات اللاجئين والنازحين، هذا بالاضافة الى ملايين أخرى تدفعها نظير قضايا يرفعها عليها ملاك هذه الاراضي تعويضا لهم عن شغلها من قبل هذه المخيمات (بلغت قيمة القضايا التي حكمت بها المحاكم الاردنية لهؤلاء الملاك ودفعتها الحكومة الاردنية للعامين 2018 و2019 نحو 11 مليونا و811 الف دينار).
4 - سلسلة من القرارات تستهدف التسهيل على أبناء قطاع غزة المقيمين على ارض المملكة من غير المتمتعين بمواطنتها، وأحدثها قرار مجلس الوزراء في كانون اول الماضي 2018 بالسماح لهم بتملّك شقة أو منزل أو قطعة أرض، والتسجيل على اسمائهم مركبات تعمل على الديزل.
هذا بالاضافة الى ما يتلقاه اللاجئون الفلسطينيون المقيمون على ارض المملكة، بصفتهم مواطنين اردنيين، من مختلف انواع الخدمات، التعليمية والصحية والاغاثية، وحرية المشاركة في الانشطة الاقتصادية والسياسية، والالتحاق بمختلف الوظائف العامة.
دائرة الشؤون الفلسطينية تعمل وبنشاط على استقطاب دعم المنظمات الدولية المانحة لتمويل مشروعات خدمية في هذه المخيمات ومتابعة تنفيذها، حيث العمل جار الآن على اعادة تاهيل نحو 100 وحدة سكنية لاسر معوزة في مخيم حطين، بتمويل من الوكالة الايطالية للتعاون الدولي.
* «الدستور»: الانجازات التي تحققت في الدائرة خلال الفترة الاخيرة؟
- خرفان : تعمل دائرة الشؤون الفلسطينية على جملة من الاجراءات الهادفة لتحسين أدائها، وبالنتيجة لزيادة فعالية وكفاءة خدماتها، من قبيل استئجار مبنى جديد لها، في ضاحية الرشيد، ستنتقل اليه قبل نهاية العام الجاري، في موقع يعالج الكثير من الشكاوى التي لطالما تلمسناها من قبل مراجعي وزوار الدائرة بخصوص الموقع الحالي، وفي مقدمتها لجهة ازدحام المنطقة وقلة المواقف اللازمة لاصطفاف آمن ومريح لمركباتهم، وتحسين ظروف عمل موظفي الدائرة، فحصل تقدم في المكافآت والحوافز التي يتلقونها، وهناك حقيقة هامة وهي ان الدائرة تعتبر بيئة طاردة لجهة تدني رواتب ومكافآت وحوافز موظفيها مقارنة بالكثير من مؤسسات الدولة.
فطالما استنكف العديد ممن يتم انتدابهم من ديوان الخدمة المدنية للعمل بها، فور علمهم بحقيقة ما سيتقاضونه فيها من اجور ومكافآت او حوافز، وكذلك وقوفهم على عبء العمل الملقى الناجم عن قلة عدد موظفي الدائرة مقارنة بنطاق خدماتها الواسع والمتنوع.
عملنا على معالجة ذلك برفع قيمة المكافآت والحوافز، مع التاكيد على ربطها وبقدر المستطاع بالاداء، بالاضافة، يؤمل بإن يؤمن الموقع الجديد للدائرة راحة وطمانينة أكبر لموظفي الدائرة مقارنة بالحالي، بما ينعكس ايجابا على ادائهم في خدمة طلاب مراجعيها.
وتلخصت إنجازات الدائرة خلال عام 2019، بتوقيع مذكرة تفاهم مع الوكالة الايطالية (AICS) لتأهيل (100) وحدة سكنية في مخيم حطين وبكلفة مليون دينار، وتوقيع مذكرة تفاهم مع الوكالة الألمانية(GIZ ) لمدة ثلاث سنوات وتشمل مشروع( PART ) الذي يحتوي على عدة مشاريع مثل رفع قدرات موظفي الدائرة ولجان الخدمات ودعم نادي الابداع والابتكار ونشاطات اجتماعية أخرى، والبدء بأعمال الدراسات والتنفيذ لمشاريع المبادرات الملكية السامية وبكلفة 4.5 مليون دينار، وإنشاء خمسة أندية ابداع وابتكار في خمسة مخيمات وهناك خطة لإنشاء هذه الأندية في جميع المخيمات الثلاثة عشر، وإقامة حفل مركزي لجميع المخيمات في مخيم حطين لتأكيد الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس، وترؤس الوفد الأردني بإجتماعات اللجنة الاستشارية للأونروا وإنجاحها في اللحظات الأخيرة وإصدار رسالة رئيس اللجنة الاستشارية الموجهة للمفوض العام للأونروا، وبما يخدم مصلحة الأردن.
اضافة الى إنشاء عدد كبير من المشاريع الاستثمارية في عدد من المخيمات والتي تدعم الموارد المالية للجان خدمات المخيمات والتي تنعكس على تقديم خدمات أفضل لسكان المخيمات، وتنفيذ عدد من مشاريع البنية التحتية في المخيمات لتحسينها وتطويرها بما يخدم سكان المخيمات، وإصدار تعليمات لجان خدمات المخيمات بعد تعديلها بما يخدم ويواكب عمل هذه اللجنان حالياً، وإصدار تعليمات الأبنية بعد إجراء تعديلات عليها لتواكب متطلبات ومصلحة العمل في المخيمات وتعمل على تسهيل وتبسيط الاجراءات المتبعة في الأمور التنظيمية في المخيمات، واطلاق المرحلة الأولى من الحكومة الإلكترونية والنظام المحاسبي الخاص بلجان خدمات المخيمات وبتمويل من الوكالة الألمانية ( GIZ) ولجان خدمات المخيمات، وتنفيذ المرحلة العاشرة من مشروع تأهيل مساكن الفقراء في المخيمات.
كما تم الحصول على موافقة رئاسة الوزراء لتخصيص (4) ملايين دينار لتنفيذ مراحل جديدة من مشروع تأهيل مساكن الفقراء في المخيمات، والحصول على موافقة أمانة عمان الكبرى لتأجير الدائرة قطعة الأرض المنوي إقامة مركز تنموي وحديقة عامة عليها وبمساحة (3.5) دونم وبإيجار رمزي قدره (100) دينار سنوياً، واعداد مشروع فتح طريق حيوي في مخيم الطالبية يربط وسط المخيم بطريق يؤدي الى خارج المخيم لتخفبف الازدحام في تلك المنطقة، وحل مشكلة إضراب العاملين في الاونروا بتاريخ 3 / 11 / 2019  من خلال حوارات وجولات مكوكية بين إدارة الأونروا والعاملين فيها وطرح مبادرات كانت هي الحل للمشكلة وفك الإضراب ، مشيدين بدور وجهود وزير الخارجية وشؤون المغتربين في هذه المشكلة، وإيجاد مبنى جديد للدائرة بمواصفات عالية جداً من حيث المساحات ومواقف السيارات والعزل الحراري والمائي وجدودة البناء والبيئة المناسبة للعمل، وبأجرة سنوية أقل من الأجرة الحالية للمبنى الحالي، وسيتم الانتقال اليه نهاية هذا الشهر انشاء الله.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش