الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فرع «الأردنية» بالعقبة..مرحلة جديدة عنوانها الانفتاح على الجميع

تم نشره في الثلاثاء 17 كانون الأول / ديسمبر 2019. 01:00 صباحاً
كتب: إبراهيم الفرايه


من حقنا أن نفخر بها، فهي أم الجامعات الأردنية، التي زاد عمرها الآن على نصف قرن، وهي التي قدمت للوطن قوافل من العلماء والخبراء والمسؤولين، الذين يقودون اليوم عجلة الوطن في كل الميادين.
هي الجامعة الأردنية التي لها الفضل على الوطن كله، وصار لها في رقابنا جميعا دين كبير، وليس من عادة الأردنيين النشامي إدارة ظهورهم لمؤسسات الوطن ورموزه التي تحتل موقعا أثيرا في النفوس.
الجامعة الأردنية منارة للعلم، يتوافد عليها طالبوا العلم من شرق الوطن العربي وغربه، ومن دول أجنبية أيضا، وعندما تحتاجنا الجامعة في عمان أو العقبة يجب أن نكون معها، من أجل مستقبل أبنائنا، ومن أجل رفعة الوطن دائما.
...فمن حق الأردنية علينا أن ندعمها، من أجل إكمال رسالتها الوطنية، ومن أجل أن تظل بيتا رفيعا للعلم والخبرة وتخريج قادة المسيرة والمستقبل، وحين تنتخي الجامعة الأردنية الأم في عمان أو فرعها بالعقبة بنا، ونحن حراسها وحماتها، علينا أن نلبي النداء؛ فرفعة الجامعة من رفعة الوطن وأهله.
الجامعة الاردنية.. عقل الدولة.. وقلب الأمة النابض.. والتي هي بمثابة مركز اشعاع تنويري ساهمت وتساهم في تطوير الوطن ومؤسساته، فمطلوب من الجميع في القطاعين العام والخاص التكاتف والتعاون لدعم ام الجامعات حتى تتمكن من مواصلة رسالتها في تهيئة أجيال قادرة على حمل الامانة والمسؤولية.
لاسيما بعد افتتاح فرعها الاول في محافظة العقبة قبل سنوات ومباشرته الفعلية للعمل والتدريس الامر الذي رتب على ذلك أعباءً اضافية على الجامعة الأم جعلت من فرع العقبة وليداً يحتاج الى مزيد من الرعاية والاهتمام والدعم لمواصلة النمو الطبيعي في منطقة اقتصادية يجب ان تستثمر كافة المؤسسات والشركات في هذا الوليد ليكون المسوق الاول لهم داخلياً وخارجيا.

فرع الجامعة الأردنية في العقبة فكرة رائدة تمتلك مقومات مميزة لتكون تجربة ناجحة ولكنها مازالت بحاجة إلى بعض الوقت وكثيرا من الدعم للنهوض بها والإسراع في دعمها لتساهم أردنية العقبة بدور رئيس في حل مشاكل العقبة ومشاكل الاستثمار فيها لاسيما وأن الاستثمار يعتمد على محورين رئيسين هما التعليم والصحة ولن يكون ذلك الا من خلال جسر الأردنية (بايجاد كلية للطب) لتساهم في رفعة العقبة تعليمياً وصحيا.
 لذلك أقول كغيري من أبناء الوطن كان إنشاء فرع الجامعة الأردنية في العقبة يشكل ملامح حلم جميل انتظرناه طويلا ليتحقق وحين بدأت ملامحها الجميلة تلوح على خاصرة العقبة الشمالية قبل سبع سنوات أدركنا أن رحلة الألف ميل قد بدأت وان معاناة أبنائنا وبناتنا في رحلة البحث عن العلم قد انتهت فها هي أم الجامعات الأردنية تنتصب شامخة على مدخل العقبة ترحب بالطلبة من كافة أنحاء الوطن.
وللحقيقة والأنصاف أن جهودا جبارة قد بذلت منذ بداية التأسيس ليكون الفرع جامعا للطلبة ولكن دائما ما يقال ان الجمال يظل غير مكتمل فقد تداعت الظروف الضاغطة المالية والعلمية والأكاديمية لتلقي بظلالها على مسيرة الفرع وربما كانت طبيعة إدارة الفرع غير المستقرة وغير المقيمة في العقبة تشكل نقطة ضعف وتحدي، وقد فعلت الجامعة الأم حسنا إذ اتخذت قرارا بتفريغ إدارة الجامعة لتكون ملازمة له وعلى مدار الساعة ومن يراقب ما يجري الآن في أروقة الفرع يجد نشاطا غير مسبوق وانفتاحا كبيرا على بيئة الجامعة واشتباكا ايجابيا مع المجتمع المحلي لتعزيز العلاقة مابين الجامعة والمجتمع.
وقد بتنا كمراقبين في الصحافة نشاهد مكتب الرئيس مضاء في ساعات الليل المتأخرة بعد أن عاين الدكتور عامر السلمان رئيس الفرع المتفرغ كل مشكلات الفرع وانطلق لبناء علاقة تشاركية مع أطياف المجتمع كافة في لقاءات لم تعوزها الصراحة والتي بنيت على حقيقة ثابتة ان وجود الفرع لا يخضع أبدا لمبدأ الربح أو الخسارة وإنما ضمن فلسفة الجامعة الأم التنويرية الهادفة إلى رفع شأن المعرفة والعلم وتوزيع مكاسب التنمية بشكل عادل في كافة أرجاء الوطن.
إذا قلنا أن فرع الجامعة بلا مشاكل نجافي الحقيقة ولكن في ذات الوقت ينبغي علينا أن لا نقول له قاتل لوحدك بل ان نكون معه وفي الطليعة أيضا وعلى كافة المؤسسات والشركات القائمة في عاصمة الوطن الاقتصادية أن تستمع إلى شكوى الفرع وان تساند وتدعم مسيرته؛ لأنه وجد لخدمة الناس كل الناس وليس لفئة دون أخرى.
إذا رغبت العقبة بمؤسساتها وأهلها ومستثمريها أن يكون لديهم (تعليم عال) فعليهم دعم فرع الجامعة بالعقبة ليكون في المستقبل احدى أهم ركائز الاقتصاد الوطني في قطاع التعليم والتدريب.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش