الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إلغاء ودمج مؤسسات حكومية وهيئات مستقلة بين الحاجة وانتظار النتائج

تم نشره في الثلاثاء 17 كانون الأول / ديسمبر 2019. 01:00 صباحاً
نيفين عبد الهادي


لماذا إعادة الهيكلة، وما الفائدة من إلغاء أو دمج مؤسسات حكومية ؟ ومتى سينعكس أثر هذه القرارات على أرض الواقع ؟ .. أسئلة برسم الإجابة يطرحها، ليس فقط خبراء ومختصون، إنما الشارع المحلي بشكل عام، فمنذ أعلنت الحكومة عن عزمها الجاد تقليص حجم الجهاز الحكومي بمكوناته المختلفة من مؤسسات ووزارات ودوائر حكومية، بنسبة (8%) لينخفض عددها من (110) إلى (101) مع نهاية العام 2020، وهذه الأسئلة تدور في فلك هذا البرنامج الذي تعدّه الحكومة أحد أهم برامجها.
عمليا، ووفق ما أعلنته الحكومة، تم هذا العام دمج والغاء (15) مؤسسة، وهيئة مستقلة، إضافة إلى ما تم عام 2018 من إلغاء صندوق دعم البحث العلمي وإلغاء صندوق دعم الحركة الشبابية والرياضية، الأمر الذي يجعل من أخذ خطوات على أرض الواقع فيما يخص الجانب التنفيذي للبرنامج، خطت به الحكومة خطوات جادة، وعملية، فالحديث هنا دخل جانب التطبيق، ليصبح السؤال متى سينعكس أثر هذه القرارات على واقع الموازنة العامة، وعلى الشارع المحلي، سيما وأن قرارات رافقته بتقديم حوافز لمن يرغب بالتقاعد المدني قبل استيفائه شروط التقاعد.
في أي قراءة لواقع القطاع العام، ستقود لوجود تضخم بالجهاز، وتشوهات عديدة تتطلب سياسات واسعة، لإلغاء التشوهات وإصلاح القطاع، وترشيق الجهاز سواء كان بعدد الموظفين، أو بعدد المؤسسات، ولذلك بطبيعة الحال مردود ايجابي في الجانب المتعلق بخفض النفقات؛ ما يجعل من الخطوات بهذا الاتجاه محمودة ومطلوبة، لكن ووفقا للأسئلة التي تدور في فلك فكرة الدمج والإلغاء، وكذلك الإحالات على التقاعد المدني، ماهي نتائجها على أرض الواقع، والفائدة المتأتّية منها ؟
وبدا واضحا في قراءة خاصة لـ»الدستور» جدّية الحكومة في تطبيق برنامجها الخاص بدمج والغاء مؤسسات حكومية، لعدة أسباب من أبرزها وفق رئيس ديوان الخدمة المدنية سامح الناصر ترشيق الجهاز الحكومي، وتحفيض النفقات، وهو ما باشرت به الحكومة على أرض الواقع وعملت على الغاء عدد من المؤسسات ودمج أخرى، لافتا إلى أن هذا الأمر لا يؤثر بالمطلق على الموظفين وحقوقهم.
وشدد الناصر على وجود خطوات قانونية ستتبع قرارات الحكومة بالدمج والإلغاء، مستطردا بقوله «لن يكون هناك أي مساس بالموظفين؛ فالحكومة لن تقوم بالاستغناء عن خدمات أي موظف في ملاكها»، مؤكدا أن الهدف من البرنامج خفض النفقات ورفع مستوى الأداء الحكومي.
في حين رأى وزير تطوير القطاع العام الأسبق الدكتور محمد عدينات، أن الحكومة تعجّلت بالإعلان عن موضوع الإلغاء أو الدمج، فكان من الأفضل أن يعلن عن هذه الخطوة مطلع العام المقبل، مع بدء الإعداد لموازنة عام 2021، ذلك أن المؤسسات التي تم الإعلان عنها ستبقى بذات المسميات حتى تعديل التشريعات الخاصة بها، بالتالي ستبقى في موازنة 2020 دون تغيير، بذات المسميات وذات الموازنة، الأمر الذي سيجعل من نتائج الخطوة ملموسا بعد عام وليس انعاكسا فوريا.
وبين عدينات أن الفكرة حتما من شأنها تخفيف التضخم الموجود بالجهاز الحكومي، وترشيق مؤسساته، وطالما تحدثنا عن وجود هذه التشوهات بالجهاز الحكومي والتي تتطلب علاجا بطرق عملية، وهو ما تم من خلال الإعلان الحكومي رسميا بالغاء ودمج مؤسسات.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش