الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عيد الشجرة

نزيه القسوس

الثلاثاء 14 كانون الثاني / يناير 2020.
عدد المقالات: 1780

يحتفل الأردن في مثل هذا الوقت من كل عام بعيد الشجرة وهذا العيد يتكرر كل عام منذ عشرات السنين وفي هذا اليوم تقوم وزارة الزراعة وبعض المؤسسات الأخرى بالاحتفال بهذا العيد وزراعة عدد من الأشجار في بعض المناطق لكن يبدو أن هذه الاحتفالات بروتوكولية فقط لأننا لا نرى أن الرقعة الخضراء تزداد سنة بعد سنة فلو قامت الوزارة بزراعة ألف دونم كل عيد بالأشجار الحرجية في المناطق الجبلية الجرداء والمناطق الصحراوبة  منذ أن بدأنا نحتفل بعيد الشجرة لأصبحت المساحات الحرجية عندنا تغطي أكثر من نصف مساحة الأردن .
ويقول بعض مسؤولي وزارة الزراعة إن قلة الأمطار هي التي لا تشجع على زراعة الأشجار بشكل مكثف لأن هذه الأشجار الصغيرة تكون بحاجة إلى الماء في السنوات الأولى من عمرها لكننا نرد على هذه الحجة بأن هناك أنواعا من الأشجار المقاومة للعطش والتي لا تحتاج إلى السقاية وإذا عدنا إلى الوثائق التاريخية الموجودة عندنا عن الأردن لقرأنا بأن معظم الأراضي الصحراوية الموجودة عندنا كانت مليئة بالأشجار وأن الذي قضى على هذه الأشجار هم الجنود الأتراك الذين كانوا يقطعونها لتستعمل كوقود في القطارات البخارية وإذا أراد مسؤولو وزارة الزراعة أن يتأكدوا مما نقول فبإمكانهم السفر إلى الأزرق ليشاهدوا بأنفسهم بعض الأشجار المتناثرة الموجودة في قلب الصحراء وأوراقها خضراء يانعة رغم حرارة الجو الشديدة في تلك المناطق وهذه الأشجار لم يقم أحد بسقايتها أو رعايتها وهي صغيرة .
إن الأردن من بين خمس دول في العالم الأشد فقرا بالنسبة للمياه والسبب هو قلة الأمطار وسبب قلة الأمطار هو أن المساحات الخضراء في بلدنا قليلة جدا لأن الأشجار تساعد كثيرا في هطول الأمطار لذلك فإن وزارة الزراعة يجب أن تقوم بالواجبات المطلوبة منها فمن غير المقبول أن تضم هذه الوزارة أكبر عدد من المهندسين الزراعيين ومن غير المقبول أن لا تترك هذه الوزارة ولو بصمة صغيرة على الزراعة في الأردن .
إن المطلوب من الوزارة أن تضع خططا إستراتيجية طويلة الأمد لتخضير الأردن وزراعة كل المناطق الجرداء سواء كانت جبلية أو صحراوية والصحراء الأردنية الشرقية تعوم على مساحات كبيرة من المياه وقد شاهدت بنفسي بعض مناطق هذه الصحراء في فصل الشتاء وكأنها بحر من المياه لدرجة أننا لم نستطع قطع هذه المناطق بالسيارات ذات الدفع الرباعي لأن عمق المياه أكثر من متر ونصف المتر .
من يسافر على بعض طرقنا الخارجية يشعر بالحزن والأسى عندما يرى جوانبها جرداء من الأشجار خصوصا الطريق الصحراوي الذي يجب أن يكون مزروعا بالأشجار منذ عشرات السنين لأن وجود صفين من الأشجار على جانبي الطريق سيخفف من الغبار الذي يغلق الطريق أحيانا في فصل الشتاء .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش