الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

شراكة القطاعين العام والخاص أولوية لتحفيز اقتصادنا الوطني

رأي الدستور

الاثنين 20 كانون الثاني / يناير 2020.
عدد المقالات: 69

يُولي جلالة الملك عبد الله الثاني، ملف الشراكة بين القطاعين العام والخاص أولوية كبيرة، وكان هذا الملف حاضراً باستمرار في توجيهات جلالته للحكومات في كتب التكليف السامي، مؤكداً دوماً أهميته لتحفيز اقتصادنا الوطني.
وعلى هذا النحو يأتي حديث جلالة الملك وإشارته لأهمية الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص وأصحاب الخبرة، لتحسين الوضع الاقتصادي، وذلك خلال لقائه شخصيات سياسية واقتصادية وأكاديمية وإعلامية.
هذا التأكيد الملكي مرده القناعة بأن تحقيق شراكة فاعلة بين القطاعين العام والخاص، من شأنه أن ينهض باقتصادنا الوطني، وأن تطوير شكل العلاقة بين القطاعين وديمومتها سيؤدي بالضرورة إلى تحسين مستوى معيشة المواطن.
إن آفاق الشراكة بين القطاعين يتوجب أن تتعمق في عديد القطاعات بخاصة النقل والسياحة، وهما قطاعان حيويان، فمتى ما كانت مشاريع القطاع الخاص فيهما كبيرة وذات أثر يلمسه المواطنون، فإن أعباء كبيرة ستزول عن كاهل الحكومة، وما المطلوب هنا سوى تحديد واضح للأولويات والاتفاق على واجب كل طرف، وفق خطة زمنية واضحة المعالم، فالحكومة توفر الخدمات والتسهيلات، والقطاع الخاص ينفذ، وهنا جوهر الشراكة التي نأمل.
ويمكن للقطاع الخاص أن يؤدي دوراً فاعلاً في تحفيز حركة الاستثمار وزيادة النمو الاقتصادي فهو يشكل رافداً وطنياً أساسياً في دعم ركائز الاقتصاد وتوفير فرص العمل، وهو محرك أساس نحو تحقيق التنمية المستدامة، ولذا فإن الإيمان بدوره ومنحه مختلف التسهيلات من تشريعات وسواها بقي في صلب اهتمام جلالة الملك عبد الله الثاني والذي يؤكد باستمرار أهمية دور القطاع الخاص في تعزيز الثقة وحالة التفاؤل بالاقتصاد الوطني، كما تبرز أهميته بمقدرته وحمله لروح المبادرة وتحمل الأخطار والتوجه نحو الإبداع والابتكار بما يضمن له القدرة على التنافس، والتأثير إيجابا على عملية النمو الاقتصادي والحد من الفقر.
إن تحقيق هذه الشراكة من شأنه الإسهام بتخفيف أثر العديد من المعضلات وعلى رأسها الفقر والبطالة، وهي شراكة أيضاً بمقدورها أن تحقق مستويات مقبولة من النمو، وفي هذا الإطار قدمت الحكومة جهوداً مقدرة، لكن المأمول أكبر من ذلك بكثير، والطموحات اليوم تذهب لأن يكون القطاع الخاص بالفعل شريكاً راسماً للسياسات الاقتصادية، فهذا القطاع يزخر بالعديد من الطاقات والخبرات التي تستطيع تقديم خلاصة خبرتها على طريق تحفيز النمو الاقتصادي وتحقيق مستويات متقدمة من التنمية الشاملة التي نسعى إليها.
المأمول اليوم ونحن على أبواب مناقشة مجلس النواب يوم غدٍ الثلاثاء لمشروع قانون الشراكة بين القطاع العام والخاص، أن يؤطر فعلاً ويُمكن من بناء الشراكات الحقيقية بين القطاعين وأن يوفر أسباب رفع كفاءة البنية التحتية في المملكة وتعزيز النمو الاقتصادي وتهيئة البيئة الاستثمارية المحفزة للقطاع الخاص.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش