الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خطباء مساجد جرش يبينون اثر الكلمة الطيبة لتسود الالفة بين الناس

تم نشره في الجمعة 24 كانون الثاني / يناير 2020. 01:15 مـساءً

جرش – حسني العتوم 

 

اكد خطباء مساجد محافظة جرش اليوم في خطب الجمعة  اثر الكلمة الطيبة باعتبارها قوة كبيرة في التأثير على النفوس وإقناع العقول، وجعلها الله تعالى أساس الدعوة إليه بالحكمة والموعظة الحسنة.

وقال امام خطيب مسجد جعفر في مدينة جرش خالد مصطفى البواعنة ان المسلم يحرص على الكلمة الطيبة التي تؤلف بين أبناء المجتمع وتجمع شمله وتدل على الإيمان، ولا يكتمل إسلام المرء حتى يسلم الناس من لسانه ويده.

وبين الشيخ ان الكلمة الطيبة مسؤولية تدعونا للابتعاد عن كل ما من شأنه نشر الأكاذيب وبث الأراجيف وإشعال الفتن وتأليب أبناء المجتمع الواحد على بعضهم.

واوضح الشيخ ان الشريعة الإسلامية حثت على القول الطيب والكلام الحسن، وان الله سبحانه وتعالى أمرنا ان نختار الكلمة الطيبة التي تبني ولا تهدم، وتصلح ولا تفسد، وتجمع ولا تفرّق، وتسلك بنا سبل الهدى، وتجنبنا سبل الردى حتى ننعم يوم الدين مع الفائزين، وذلك لما للكلمة من قوة في التأثير على النفوس وإقناع للعقول، وقد جعل الله عزّ وجل الكلمة الطيبة هي أساس الدعوة إليه بالحكمة والموعظة الحسنة. 

واشار الخطيب الى ان الكلمة الطيبة هي شعار المؤمنين، ومنهج الصالحين، جاء بها الأنبياء جميعاً بهداية وإرشاد من ربّ العالمين، وجدير بنا كمسلمين أن تتحقق وتقوم الأسوة الحسنة فينا، بالكلمة الطيبة في الدعوة إلى الله مبينا ان الكلمة الطيبة هي التي ترسخ الإيمان في النفوس لتصبح نفوساً عالية تطال بصفائها عنان السماء، فلا تنال منها رياح الشبهات والشهوات، ولا تعصف بها المنكرات، وتجود بخيرها في كل زمان وأوان، وأما الكلام الفظ، والمعاملة الغليظة فلا ينتج إلا الفرقة بين أبناء المجتمع، ويزيد من الشحناء والبغضاء بينهم، ويقلب المودة إلى عداوة، والألفة إلى فرقة.

وقال ان النبي صلى الله عليه وسلم عدّ الكلمة الطيبة من الصدقات التي يُثاب صاحبها، ولا يكتمل إسلام المرء حتى يسلم الناس من لسانه ويده، بل عدّها النبي صلى الله عليه وسلم من شعب الإيمان التي لا يكتمل إلا بها  ، ومثلما أمرنا الله عزّ وجل بالكلمة الطيبة فقد نهانا كذلك عن الخوض في الكلام الفاحش البذيء وأمرنا الله عزّ وجل بالابتعاد عن كل لفظ من شأنه أن يحدث سوء فهم بين الناس، أو أن يفتح باباً لذوي النفوس المريضة باستغلاله للإيقاع بين الناس وبثّ سموم العداوة بينهم، وكذلك أمرنا الله عزّ وجل أن لا نقابل الإساءة بمثلها بل أن نحسن الظنّ بالناس، وأن نحمل الكلام على خير الأوجه.

ةختم الشيخ خطبته بالتاكيد على إن كثيراً مما يجري اليوم من خصومات وعداوات بين أبناء المجتمع أو الاسرة الواحدة أو بين الأقارب سببه غياب ثقافة الكلمة الطيبة في كثير من الأحيان، ففقدنا بذلك ركيزة أساسية من ركائز الحياة الكريمة للمجتمع، والأساس القوي الذي يقام عليه صرح الحياة المتين، خاصة مع ما يضج به الفضاء الالكتروني اليوم بكلمات، وتعليقات ولنا ولأبنائنا، وبيوتنا فيها مشاركات، ومساهمات، فواجب كل واحد منا أن يراقب، لفظه، ومنطقه، ويقوِّم لفظ ومنطق من استرعاه الله إياهم ممن حوله، وقد أمسك نبينا صلى الله عليه وسلم بلسانه وقال لمعاذ بن جبل: «كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا» ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ؟ فَقَالَ: «ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ أَوْ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ» رواه الترمذي.

فالكلمة الطيبة لها أثر كبير في تحقيق الأمن المجتمعي، فواجبنا ومسؤوليتنا أن نكون من أهل الكلمة الطيبة، وروادها، ودعاة إليها، والعمل بها حفظ الله ألسنتنا، وحفظ قلوبنا ومجتمعنا بالكلمة الطيبة، والابتعاد عن كل ما من شأنه أن نشر الأكاذيب وبث الأراجيف وإشعال الفتن وتأليب أبناء المجتمع الواحد على بعضهم.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش