الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

روسيا - تحول جذري في السلطة؟

تم نشره في السبت 25 كانون الثاني / يناير 2020. 01:00 صباحاً

بيتر كوينيج- انفورميشن كليرنغ هاوس
ضمن أخبار مثيرة للاهتمام، أعلن الرئيس بوتين في خطابه السنوي إلى الأمة قبل فترة وجيزة، عن اجراء تغييرات رئيسية في حكومته. أولاً، أعلن أن رئيس الوزراء ديمتري ميدفيديف وكل اعضاء حكومته قد استقالوا وسيتم استبدالهم في النهاية برئيس وزراء جديد وحكومة جديدة، لكنه لم يذكر جدولا زمنيا. من جهة أخرى، سوف يستمر هؤلاء الوزراء في أداء وظائفهم بطريقة «طبيعية». حسنًا ، إلى أي مدى يمكن أن يكون هذا طبيعيًا لمجموعة من «المسؤولين الموشكين على الرحيل عن مناصبهم»؟
ركزت نقطة مهمة ثانية في خطاب السيد بوتين على تحول في السلطة من المؤسسة الرئاسية إلى مجلس الدوما أو البرلمان؛ اذ من المزمع ان يتمتع مجلس الدوما بسلطة أكبر في ظل تحقيق توازن أفضل بين الرئاسة وصوت الشعب، أي البرلمان. يعتبر هذا تحركاً نحو مزيد من المكاسب «الديمقراطية». يفسر البعض ذلك كرد فعل على الانتقادات الغربية لروسيا بوصفها دولة ديكتاتورية وبان هذه الخطوة من شانها أن تخفف حدة هذا الاتهام الموجه تجاه روسيا. لا أعتقد ذلك. فالاتهامات الغربية عشوائية ، تناسب مقاصد أصحابها ولا تستند أبدًا إلى الحقائق.
على سبيل المثال، ينبئ التغيير في سلطة الحكومة بحدوث بعض التغييرات في الدستور الروسي، ولكن هذا لا يعني العمل على إعادة كتابته بالكامل على الإطلاق، كما أكد السيد بوتين؛ اذ يجب ألا يتغير البند المتعلق بتحديد مدد الرئاسة، فلا أكثر من مدتين اثنتين. يبدو أن البند «لا يزيد على مدتين على التوالي «- يجب تعديله، وحذف عبارة» على التوالي «. وهذا يعني أن على الرئيس بوتين أن يترك الرئاسة بالتأكيد في عام 2024 ، عندما تنتهي فترة ولايته الحالية.و قد يكون هذا أحد المجالات الدستورية التي ينبغي لمجلس الدوما أن يقرها - أو قد لا يفعل. ولكن هل يمكن أن يصبح السيد بوتين رئيس وزراء ويواصل إدارة روسيا من وراء الكواليس؟ كما فعل في الفترة من عام 2008 - 2012 ، في عهد الرئيس ديمتري ميدفيديف. هذا لم يخضع للمناقشة بعد.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش