الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«المتحف الوطني الأردني» للفنون الجميلة يستعيد إبداعات التشكيلي الراحل الأمير عمر فوزي أفندي

تم نشره في الأحد 16 شباط / فبراير 2020. 01:00 صباحاً

عمان-خالد سامح
تكريما للرواد الكبار وتقديرا لأعمالهم الابداعية الخالدة ينظم المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة بصورة دورية وعلى مدار العام معارض استعادية لكبار التشكيليين من الأردن والعالم العربي، وكذلك من دول أجنبية. وضمن هذه الاستراتيجية التي ينتهجها المتحف منذ تأسيسه، افتتح اسماعيل اراماز سفير جمهورية تركيا في الاردن أمس الأول وبحضور الامير عاصم بن نايف، معرضاً فنيا  تحت عنوان « الامير عمر فوزي افندي» ، وأسهم في تنظيمه معهد يونس امره، في عمان بالتعاون مع الجمعية الملكية للفنون الجميلة، وقد حضر الافتتاح العديد من الامراء والسفراء وعدد كبير من الفنانين والمهتمين بالشان الثقافي. 
فنان رائد ومتميز
ويهدف هذا المعرض الى التعريف بهذا الفنان المهم في البلدين الصديقين الأردن وتركيا، وأهميته بين الحاضر والماضي من ضمن برامج وفعاليات معهد يونس أمره في عمان، حيث أعُلن هذا العام 2020 بعام التبادل الثقافي بين الجمهورية التركية والمملكة الأردنية الهاشمية، ويعد هذا المعرض باكورة هذه الفعاليات بتسليط الضوء على هذا الفنان المتميز.
ولد الأمير عمر فوزي في 13 من تشرين الأول 1914 في قصر حيدر باشا بمدينة اسطنبول، والده الأمير محمد ضياء الدين أفندي ابن السلطان محمد رشاد اخر سلاطين الدولة العثمانية، وهو خال الاميرين علي بن نايف وعاصم بن نايف.
انتقل والده الأمير محمد ضياء الدين أفندي مع عائلته إلى مصر بعد الحرب العالمية الأولى، وهناك بدأ الأمير عمر فوزي فنون الرسم، وكان له أول معرض رسم في عام 1950 في مصر.
درس الأمير عمر فوزي الرسم في فرنسا، وانتقل إلى جامعة بوزار - كلية الفنون الجميلة – في باريس وكان عمره انذاك 19 عاما.
واثناء اقامته في العاصمة الفرنسية كون صداقات قوية مع الرسامين الاسبانيين  سلفادور دالي وبيكاسو ، حيث كانت له معهم محادثات ونقاشات مطولة حول الفكر والفن في مقهى « دو فلورة « المشهور في باريس، وكان بينهم تاثيرات متبادلة في مجال الفن.
عاش الفنان الأمير عمر فوزي حياة بوهيمية، ويظهر ذلك جليا في لوحاته من خلال النظرة السريالية وتوظيفه للاساطير في اعماله الفنية، كما مارس فن البورتريه من خلال رسمه لشخصيات عدة.
 توفي الفنان  في عمَان في 24 من نيسان 1986، والتي عاش فيها لفترة طويلة، ودُفن في اسطنبول بجانب أخته « مهريماه سلطان « في مقبرة السلطان محمد رشاد.
وللمرة الأولى يقوم معهد يونس أمره في عمان بعرض لوحاته المتواجدة لدى أبناء أخته في الاردن الأميرين علي بن نايف وعاصم بن نايف.
هذا ويستمر المعرض الذي يعرض في المتحف الوطني /المبنى2  الى 26 من شهر شباط الحالي.
بين السوريالية والواقعية
تنوعت أساليب اللوحات المعروضة ومضامينها بين السوريالية المتأثرة بتجربة الفنان الاسباني سلفادور دالي، وبين الواقعية ورسومات البورتريه لكبار الشخصيات ومن ضمنها الملك المؤسس عبدالله الأول وبعض الأمراء الهاشميين، اضافة الى لوحات انطباعية وغيرها من الأعمال، ويبرز في لوحات الفنان الراحل الاحتفاء البالغ بالجسد وتجلياته الجمالية، كما وثق في عدد من اللوحات الحياة الشعبية في مدينة العقبة.
توضح بعض عناوين لوحات الأميرو عمر فوزي أفندي ما تفيض به من خيال خصب واستلهامها الأساطير الأغريقية، ومن تلك العناوين نجد: « أحلام»، «قبر»، «ميدوسا» ، «الزمن»، «أفكار»، «الخلق»، «أحادي القرن»، «سنتور»، «أقحوان»، «ذكريات»، كما يقدم المعرض عددا من اللوحات التي تجسد مشاهد من مدن زارها الفنان كباريس والعقبة ومدينة تبوط في السعودية وغيرها من المواقع...كما يستلهم في بعض الأعمال الثقافة الاسبانية والأجواء الأفريقية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش