الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الشــهـيــد الرائـــد «منصور كريشان» صـــــــــورة فـــــي التضحيـات دفاعا عـــن فـلســطـيــن

تم نشره في الثلاثاء 18 شباط / فبراير 2020. 01:00 صباحاً

عمان ـ محمود كريشان


في مثل هذه الأيام من عام 1968  استشهد الرائد الركن منصور كريشان في معركة الثماني ساعات مع العدو الاسرائيلي من سلسلة معارك الاستنزاف التي استمرت اكثر من عام في منطقة الباقورة شمال غور الاردن .
  ويقول العميد المتقاعد مازن كريشان نجل الشهيد منصور: قد شرف الله عز وجل الوالد بقتال الاسرائيلين في معارك الحدود عام 1956 في معركة  قلقيلية  وكان قائد فصيل  برتبة ملازم، وفي المقابل كان قائد الكتيبة الاسرائيلي «مردخاي جور» الذي اصبح رئيسا للاركان لاحقا، وقد تكبدت كتيبة مردخاي خسائر كبيرة في الارواح والمعدات، ومنعها فصيل القائد كريشان من التقدم باتجاه قلقيلية.
 قتال اسطوري
واضاف كريشان: وشاءت الاقدار ان يلتقي الوالد مرة اخرى مع مردخاي في معارك حزيران 1967 حيث كان الوالد قائدا لكتيبة الحسين الثانية وكان «مردخاي» قائدا للواء المظلين الذي تم انزاله على مواقع في القدس وشعفاط وقد تمكن ابطال كتيبة الحسين من ابادة معظم لواء المظليين الاسرائيلي وقد كان قتالا اسطوريا  يشابه قتال الحرب العالمية الثانية كما شهدت مصادر العدو بذلك، فكان القتال من شارع الى شارع ومن بيت الى بيت في ازقة القدس القديمة.
هذه القصة
واشار العميد المتقاعد مازن: قاتل والدي الشهيد مع ابطال كتيبته قتالا استثنائيا دون غطاء جوي مصري وعد به جمال عبد الناصر فأخلف وعده، ودون درع بري عراقي تم قصف ارتاله على الطريق الى القدس وصمد الابطال حتى نفدت ذخائرهم وطعامهم واستخدموا السلاح الابيض وارتقى اخوانه الضباط والجنود واحدا تلو الاخر في شوارع القدس وعلى اسوارها وفي ساحات الاقصى حتى لم يتبق من اصل مرتب الكتيبة البالغ 400 تقريبا سوى 35 جنديا وضابطا، وكان والدي يتنقل بين جنوده من خندق الى خندق ومن شارع الى شارع وشعاره «اخواني.. النار ولا العار. الموت ولا الدنية».
 واشار كريشان: كان والدي الشهيد يحسن السجود لله عز وجل، ويوم كان الجيش عرضة للاستقطاب الحزبي عرض عليه كل من حزب التحرير والاخوان المسلمين الانضمام اليهم، ولكنه ظل على اعتزازه بجيشه العربي الهاشمي الأردني، ونصرة دينه وحبه لفلسطين والاقصى.
ذاك منصورنا
 وحول هذا الشعور الوجداني للشهيد منصور يقول شاعر الدعوة والاقصى المرحوم الأستاذ يوسف العظم : سال من جرحه دماء زكية..وعلى الثغر بسمة علوية.. وجراح الشهيد تكتب بالفخر..سطورا من عزة وحمية.. قطع العهد ان يموت شهيدا..او يعود الاقصى ويمحو الدنية.. ذاك منصورنا به نتباهى..فلتفاخر به «معان» الأبية.. ابا مازن سقت الغوادي.. جسدا طاهرا وروحا زكية.
صلاة الفجر
ويقول كريشان: كنت ارافقه يوميا الى صلاة الفجر في المسجد الاقصى لمدة عامين، وكنت حينها في الصف الرابع الاساسي، وكنت امارس معه عبادة صلة الارحام كلما ذهب لزيارة خالاته في مدينة الخليل، فهما من عائلة المحتسب ومتزوجات من السلايمة، وكلما ذهب الى مدينة معان لزيارة والديه واخواته وابناء العمومة كان محبوبا طيب المعشر لا تفارق وجهه الابتسامة محبا للخير والاصلاح متواضعا كريما ذكيا اجودا.
الحسين يرثيه
كان الملك الحسين يحبه كثيرا وقد رثاه في اليوم الثاني لاستشهاده في خطاب وجهه الى الشعب الاردني قال فيه : « ومن اولئك الابطال شهيدنا الرائد الركن منصور كريشان الذي عرف درب البطولات  قبل اليوم في القدس، لقد حسبنا ان نقله الى سلاح اخر هو كسب له ربما آثر الحرص عليه، ولكنه ابى الا ان يبقى في كتيبته الحسين الثانية ام الشهداء، ليستشهد مع من اسشهد من رجالها الاباة، وسيبقى في اعمق الاعماق من قلوبنا وندعو الله عز وجل ان ننال ما نالوا»
الحسين الملك يخلد لرائد في جيشه بطولاته في القدس وجرأته في رفض امر النقل الى موقع اداري في الجبهة الخلفية بسبب استشهاد 60 بالمائة من كتيبته ويصر على اعادة تشكيل كتيبته وان تأخذ موقعها المتقدم على الجبهة ويخلد له الاصرار على طلب الشهادة .
 واضاف العميد المتقاعد مازن كريشان: ونحن نكتب عن يوم الوفاء نؤذن في اذان الاحفاد قول الشاعر احمد هويمل كريشان ابن عمة والدي :
هم معشر وهبوا الاوطان انفسهم.
ولم يصدهم موت واعذار.
منصور في جمعهم ما انفك مؤتلقا.
كانه علم في راسه نار.
ان كان قد ضاع منك حزيران بخدعتهم.
فلن يضيع كفاح ثم جبار

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش