الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

د. محادين: شبابنا بحاجة لمن يصغي إليهم واستثمار مناجم طاقاتهم وإبداعاتهم

تم نشره في الأربعاء 4 آذار / مارس 2020. 01:00 صباحاً

نضال لطفي اللويسي  
قال الأستاذ الدكتور حسين طه محادين عميد كلية العلوم الاجتماعية  في جامعة مؤتة بأن شبابنا بحاجة الى من يصغي اليهم ويستثمر  مناجم طاقاتهم وابداعاتهم . وأضاف في حوار مع « الدستور « أن الشاب الأردني ليس مبالغا في حقوقه الدستورية فهو الباحث عن الحد الأدنى من أسباب العيش والعمل الكريم .
وأعرب الدكتور محادين - وهو أيضا عضو مجلس محافظة الكرك - اللامركزية»- بأنه مع  تخصيص «كوتا» مرحلية للشباب تمكنهم من عضوية مجلس النواب .
وفي ما يلي نص الحوار مع الأستاذ الدكتور حسين طه محادين عميد كلية العلوم الاجتماعية  في جامعة مؤتة ، وهو أيضا عضو رابطة الكتاب الاردنيين واتحاد الكتاب والأدباء العرب وله العديد من الدراسات والإصدارات المتخصصة بالشباب والابداع.

* الدولة تدعم الشباب وتدعو الى تمكينهم والقيام بدور فاعل في المجتمع .. لكن كل تلك الدعوات غير ملموسة على ارض الواقع  وليست بحجم الطموحات  فما هي الاسباب ؟
-  علميا وواقعيا يوصف مجتمعنا الاردني بأنه مجتمع شاب ، لأن شبابنا يُمثل قاعدة الهرم السكاني الاوسع اذ تتشكل من الشباب ابتداءً ، ولعل من الإنصاف القول بأن نية بعض صناع القرار  في المجتمع  الأردني الآن كما تقول  هي دعم الشباب لكن النية في عصر العلم والانفتاح ليست كافية.
 الشباب الأردني من الجنسين لا يحتاج قصائد سياسية أو إطراءات هشة عند الحديث العرضي لا من  صناع القرار في الحكومات المتعاقبة والمجالس الاخرى ، بل يحتاج شبابنا من يُغمس بصدق في التحديات المتواجدة في وجههم والآمال الكثيرة التي تفُرح شبابنا ، و أن يتم الإصغاء لهم  من كل مؤسسات الدولة والأخذ بإسهاماتهم لأطروحاتهم المرتبطة بإيجاد حلول  لمشكلاتهم المتنوعة  ليصار بعدها الى استثمار مناجم طاقاتهم وابداعاتهم .
و برأيي العلمي والخبرات مع الشباب هي القاعدة الأولى والاساس للشراكة الصادقة والعملية معهم وهي بذات الوقت الترجمة الإجرائية ان أراد صناع القرار بكل العناوين علميا وعمليا التوصل لمعرفة ناضجة عن شبابنا المستبعد اجتماعيا وسياسيا وبالتالي تنمويا ، ما هو واقع هذه الشريحة الواسعة المهمشة التي تعاني للآن من سوء فهمهم من قِبل « شيّاب « السياسة والاقتصاد من غير الديمقراطيين كصناع للقرارات المختلفة، هؤلاء الشباب مهمشون في مجتمعنا انطلاقا من أسرهم وجامعاتهم وسوق العمل وليس انتهاء بالوزراء والنواب معا ومجالسهم الغافلة عن الشباب وخطورة إهمال أو استمرار تعطل طاقات عقولهم وابداعاتهم.
*ماذا ينقص الشباب من مهارات وقدرات للقيام بدورهم على اكمل وجه ؟
- ما ينقص الشباب بعد توفير العمل والثقة بأنفسهم، هو اشراكهم مؤسسيا في «جمعيات ونقابات وأحزاب وطنية ومنظمات مجتمع مدني تؤهلهم في عناوين العلم والحياة وفي مستويات القرار السياسي والتشريعي متعددة المستويات معا» وبهذه الحالة فقط سيؤمن شبابنا بأنه مرحب وموثوق بهم وبقدراتهم المعطلة للآن.
ان الشاب الأردني ليس مبالغا في حقوقه الدستورية فهو الباحث عن الحد الأدنى من أسباب العيش اي الرغيف والعمل الكريم والأجر المالي .
ان الشباب الأردني واقعي وبدون  اي مراوغة تعبيرية ، وانا على قناعة بأن شبابنا من الجنسين يتوق  لقرار سياسي حاسم بأن يأخذ الشباب الدعم الميداني الواجب على مؤسسات الدولة تقديمه فضلا على ان يترجم ذلك القرار المُلح فكرا وقرارات عبر السلطات التنفيذية والتشريعية وشركات القطاع الخاص بأسرع ما يمكن لان نهوضنا ومستقبلنا مرتبط  بمدى إيماننا بالمستقبل من الان وعبر شبابنا المتعلم ...  دون أن ننسى اننا في «ربيع عربي متجدد العناوين وعابر الجغرافيا بفضل التكنولوجيا ووسائل التواصل التكنولوجي لحظية الأثر والتأثير.. فهل نحن متيقضون ؟ سؤال مفتوح على بوابة احتمالات ؟
* هل لدينا مشكلة في مخرجات التعليم ومستوى الخريجين مما يمنعهم من ايجاد فرص ؟ ام ان المشكلة في عدم او قلة فرص العمل المتاحة امام الشباب ؟
-  لدينا مشكلة ذهنية في نمطية الفهم في المنظومة الحضارية والتربوية اولا والتعليمية ثانيا فالتعليم هو الذراع الفكري المراد تنشئة أجيالنا عليه كي يلجوا الحياة المعاصرة بكل عناوينها وتتجلى مشكلتنا باجتهادي في السؤال الذهني الموجع والمقيم حوله للان وهو من نحن هذه الأيام عربا ومسلمين ؟ هل نحن الأسرى للماضي والتاريخ المُخدِر لنا دون أن نملك فكرا وسلوكا ..جرأة وحرية تقيم هذا الماضي بموضوعية وبعيدا عن التقديس المطلق له والاعتزاز الوازن للمشرق من محطاته؟ ام الذين نسعى ولو داخليا بإرجاع العالم الى عهود ماضية أدت غرضها في حينها لتستمر قطيعتنا  من معطيات العصر الراهن فكرا وتكنولوجيا وحريات فردية وديمقراطيات حقيقية وحقوق انسان في عالم انتقال من كل ما هو ارضي إلى تحويل المتعلم فيه ايا كان تخصصه إلى انسان علمي و كوني في آن؟.
 ان غياب أو استمرار ضبابية وعينا والتحديد لأنفسنا أردنيين عربا ومسلمين اهدافا مستقبلية هو جذر تجاذبنا بمختلف اطروحاتنا السلفية والمحافظة والحداثية معا عن محتوى المناهج وما هي طبيعة ونوعية مخرجات التعليمي  النظامي الهادف «مدارس وجامعات مساجد وكنائس « وما نوعية الثقافة الوطنية الانسانية المتممة التي نريدها ونعمل من أجل إنتاجها وما هو المطلوب من تشريعاتنا ووزاراتنا المرجعية المدعمة للرؤية المراد تحقيقها عبر التعليم الأكاديمي والحياتي الشامل لنا كمجتمع اردني عربي مسلم نام.
* كيف نقنع الشباب بان يكون لهم دور فاعل في الانتخابات النيابية المقبلة ولماذا تكون نسبة مشاركة الشباب متدنية في المشاركة غالبا ؟
-  من المهم جدا العمل مع الشباب الأردني وليس نيابة عنهم كما تشير الوقائع الراهنة للان في أن يشارك بقوة وفعالية في كل العمليات الانتخابية وفي ذروتها النيابية المقبلة وفقا للدستور وهذا مهم لكن الشباب الأردني الواعي يقابله « الشياب « الذين نحترم وهم المستأثرون والمتمكنون ماليا عبر عقود طويلة بالترشح والفوز .
 معادلة مختلفة يجب أن تتزامن عبر مبادرة تشريعية من الحكومة والنواب في تخفيض سن الترشح أو وضع «كوتا» مرحلية للشباب كي تمنحهم الدولة فرصة واحدة في المشاركة في عضوية مجلس النواب كوسيلة وحيدة لإشراك الشباب خصوصا وأن مال ونفوذ « الشيّاب «  طاغيان وهما - أن بقي الشباب مستبعدا- فان نتائج وتشريعات المجلس القادم ايضا لصالح المتنفذين بعيدا عن أي مساهمة أو حتى إصغاء لحقوق وطموحاتنا نحن الشباب .
* هل يحسن الشباب استخدام وسائل التواصل المتاحة حاليا واهمها « السوشيال ميديا « ام  انهم عرضة للإشاعات اكثر من الاستخدام الايجابي لتلك الوسائل ؟
- الشباب والتكنولوجيا وجهان لعملة عولمية واحدة...كيف ؟  فهم المقبلون على كل ما هو مدهش واستثنائي في الحياة لانهم الاجرأ على التجريب والتفكير الحر في حياتهم وهم الذين استفادوا من مهنة العصر وهي عمال الفكر والتكنولوجيا واللغات المتعددة، لذا فهم الاميز في توظيف التكنولوجيا في حياتهم  ومبادراتهم  حتى في نوعية العابهم وموسيقاهم العربية .
الشباب لا يؤمن بحِكمنا المعلقة كآباء، ولا بنشرتنا ومعلوماتها التاريخية  ولا يعبرون اهتماما تجاربنا المبالغ فيها وفي انتصاراتنا التاريخية المزعومة فيها لذا الشباب يؤمن بما يعيشه ويستقيه من ثقافة الصورة والتفاعلات اللحظية الحية .
وارى بأن شبابنا صادق مع احتياجاته ومتصالح مع غرائزه الفطرية التي لطالما ابدع الأبناء في إظهارها أو حتى تفهم أهمية اتباعها...لذا علينا إعادة قراءة واقع وأفاق علاقتنا مع شبابنا وسلوكياتهم عبر التكنولوجيا بصورة تحترم خياراتهم الفردية الوازنة وبعيدا عن اعتقادنا اباء وسلطات متعددة اننا نملك الوعي والحكمة والاخلاق لوحدنا فهل نحن فاعلون كي نكون واقعيين في عصر الفضاءات المفتوحة على اللامحدود من الحريات التي وفرتها التكنولوجيا؟

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش