الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رسالة مفتوحة لمعيقي الاستثمار

الدكتور فايز أبو حميدان

الأربعاء 4 آذار / مارس 2020.
عدد المقالات: 30

كل مواطن يعي أهمية الاستثمارات المحلية والأجنبية في مجالات كثيرة كالاستثمار في العقارات والبناء والطاقة والصناعة والتجارة وتكنولوجيا المعلومات والصحة والكهرباء وغيرها، وكلنا نشاهد التطورات الكثيرة التي حدثت في بلادنا نتيجة لذلك، فعلى سبيل المثال تم انشاء محطات وقود متطورة ترتقي للمعايير العالمية من ناحية الأمان والسلامة البيئية بل أصبحت مراكز للراحة اثناء السفر وتحتوي على مرافق تجارية وصحية لم تكن متوفرة في السابق. كما انه تم انشاء مصانع جديدة للأدوية والمواد الكيماوية ومصانع للمواد الغذائية تفي بجميع المتطلبات والمعايير العالمية وتلبي حاجة السوق الأردني كما واصبح من الممكن ايضاً تصدير الفائض منها فهذه التطورات لم تأتِ بمحض الصدفة بل نتيجة جهد كبير وعناء، ومن الجدير بالذكر هنا التنويه الى دور جلالة الملك في استقطاب المستثمرين الأجانب لدخول السوق الأردنية كون بلدنا بيئة خصبة للاستثمار لما يتمتع به من أمن واستقرار سياسي واجتماعي وطاقات بشرية ذات مؤهلات علمية جيدة وجيل متحمس من الشباب.
من المؤسف حقاً أننا اصبحنا نشاهد عزوف او هروب لبعض المستثمرين خارج البلاد في الآونة الأخيرة، فعلى الرغم من ان القوانين الأردنية تحمي المواطن والمستثمر وتضمن حقوقهم وحق الدولة إلا ان أسلوب تطبيقها أحيانا يتسم بازدواجية المعايير في التعامل مع المستثمر وهذا بدوره يؤدي الى عزوفه، كما ان طريقة التعامل التي ينتهجها بعض موظفي الدولة وبعض المسؤولين في التعامل مع المستثمرين نتيجة عدم امتلاكهم معرفة كافية لمتطلبات التعامل الناجح مع المستثمر تضع معيقات وحواجز وتعقد الأمور في وجه المستثمر، يضاف الى ذلك وجود بعض حالات الفساد والتي لها دور سلبي ايضاً بهذا الخصوص، رغم الجهود التي تُبذل بهدف تفادي هذه الإشكالات.
يضاف الى هذا كله أساليب التلاعب والخداع بمختلف السبل المتاحة التي يمارسها البعض في التعامل مع المستثمرين لجعلهم ضحية سهلة للاستغلال، عدا ذلك صعوبة حصول المستثمر على حقوقه لضعف الأنظمة واتسامها بالبيروقراطية مما يسلب حق المستثمر.
فعقدة نجاح الآخرين والحسد عند البعض قد تكون هي المحرك الاساسي لاتخاذهم قرارات خاطئة بهذا الشأن مما قد يشكل عائقا امام الفرص الاستثمارية المتعددة في مختلف القطاعات الحيوية في البلد، وخيرُ مثال على ذلك مسألة الجنسيات المقيدة أي تلك الجنسيات التي يُشترط حصولها على موافقة وتأشيرة (فيزا) مسبقة تسمح لها دخول الارضي الأردنية لغايات السياحة وتلقي العلاج، فعلى الرغم من احترامنا وتفهمنا لحرص الجهات المسؤولة في المحافظة على امن البلد وعدم افساح المجال لاندساس الإرهابيين الى بلادنا، إلا ان النهج المتبع مع هؤلاء المرضى قد أدى الى اختيارهم دولا أخرى لتلقي العلاج مثل تركيا والتي تقدم لهم خدمات فندقية وسياحية مميزة وهذا القرار أحدث اضرارا اقتصادية كبيرة انعكست على القطاع الصحي والفندقي وقطاع الخدمات في الأردن.
إننا كدولة ديموقراطية لا نمنع أحدا من التعبير عن رأيه وابداء الملاحظات لبعض الأخطاء ولكننا نطالب الجميع بتوخي الموضوعية والواقعية والمصداقية وعدم انتقاء المعلومات المغلوطة ونشر الاشاعات، بل ويجب عدم التهاون مع معيقي الاستثمار والمساهمة الفعالة من كل مواطن من اجل استقطاب المستثمرين وإعطاء صورة حسنة عن بلدنا وعاداتنا وتقاليدنا والصدق في التعامل مع المستثمر، فهذه الاستثمارات اوجدت فرص عمل للآلاف من الأردنيين وساهمت في تحسين الوضع الاقتصادي للعائلات الأردنية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش