الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«حياة حصار» لفيصل حوراني وإشكالية التجنيس

تم نشره في الجمعة 27 آذار / مارس 2020. 01:00 صباحاً

 د. إبراهيم خليل

بعد رواياته: المحاصرون، وبير الشوم، وسمك اللجة، والصخرة وما تبقى، يلفت الكاتب فيصل حوراني النظر بروايته «حياة حصار» (دار التنوير، رام الله، 2013) ذات السارد المشارك الذي لا يفتأ يستعيد الوقائع، والحوادث، ويرويها مرتبة ترتيبًا خطيًا تصاعديًا من البدء إلى الخاتمة التي تشهد ترحيله من بيروت على متن طائرة متجهة إلى قبرص (ص206).

وفيصل حوراني، في هذه الرواية، يحاول إقناع القارئ بخلوها مما يقع فيه الروائيون، في العادة، من إقحام شخصياتهم، وتجاربهم الذاتية، في المحكيات السردية. وعلى الرغم من أنَّ هذه المحاولات جاءت محبوكة حبكا جيدًا، ومقيسة على الحوادث، والمُجريات، والشخوص، كما لو أنها قيست بالمسطرة والفرجار، إلا أن القارئ، الذي لديه بعض الإلمام بخلفية الحكاية – حكاية حصار بيروت في حزيران 1982 – وهو الحصار الذي دام نيفا وشهرين أُجْليَ على أثرهما المقاتلون الفلسطينيون من بيروت الغربية على متون سفُن رافقتها بوارج فرنسية، وأمريكية، وتم توزيعهم على أنحاء متباعدة. فيما تم إبقاء المؤسسات ذات الطابع المدني مثل معهد الدراسات الفلسطينية، ومركز الأبحاث، وبعض الأشخاص العاملين فيهما ممن آثروا البقاء في بيروت خفيةُ، أو بموافقة الجهات الضامنة للاتفاق الذي أبرم بعد مفاوضات مكوكية شاقة، شاركت فيها أطراف دولية، وإقليمية متعددة (ص97).نقول: إن هذا القارئ لن يطول به الأمر، ولن يصعُب عليه أنْ يكتشف ما في هذه الرواية من دلائل الحضور المُهيْمن للبُعد الشخصي.

 الساردُ هو المُؤلِّف

فكلما أوغل القارئ في تتبع المجريات، ازداد يقينا من أنَّ السارد في الرواية هو المؤلف نفسه، الذي أسند إليه الكاتب دور البطل بالمعنى التقليدي لهذا المصطلح. وأنَّ ما ذكر من وقائع، إن لم يكن هو محورها، فإن أشخاصًا مقرَّبين منه هم المحور الذي تدور حوله. فأبناء الراوي ثائر، ويافا، وغزة، يجري تسليط الضوء عليهم لأنهم أبناؤه، ولأنهم أسهموا في الدفاع المدني تارة، وفي معالجة الجرحى تارة، أو تدَرَّبوا على استعمال السلاح، وارتدوا البزَّة العسكرية تارة أخرى(ص90). وجرى ترحيلهم في آخر المطاف إلى دمشق. وقد أفلتت من الراوي إشارات متكرِّرة إلى مغادرته غزة، ولما يبلغ العاشرة من عمره. وتنقل بين دمشق وبيروت. وذلك شيءٌ يتفق مع معلومات القارئ عن الكاتِبِ الذي ذكر ذلك مفصلا في سيرته الموسومة بالعنوان « دروب المنفى «(*).أما بيت القصيد في حكاية هذا السارد، فيتمثل- أولا- في كيفية التأقلم مع ظروف الحصار الخانق في بيروت الغربية، مع انقطاع إمدادات المياه، والتيار الكهربائي، وندرة المواد الغذائية، وشحّ الوقود وتقنين البنزين، وفي ذلك ما فيه مما يعيق الحركة في مدينة كبيرة كبيروت. وقد زاد الطين بِلةً فتورُ العلاقة بينه وبين زوجته ياسمين، التي تركته في هذه الظروف، وغادرت إلى دمشق، ولم تعد إلا في نهاية المطاف بعد أنْ تناقلت الأخبار، والصحف، والفضائياتُ، نبأ تفجير معهد الدراسات الذي أودى بحياة الكثير من العاملين فيه، فجاءت لكي تطمئن عليه من باب رَفْع العتب.

إلى جانب هذا كله استمرارُ القصف جوًا وبرًا وبحرًا، من حين لآخر. وقد حلَّ في ضيافة السارد شخص ثقيل الظل هو عبد الرزاق(ص35) وكان قد استقال من معهد الدراسات ليعمل في إحدى الصحف. وهذا الضيف تسبب في الكثير من الإشكالات للسارد، كاستنزاف حصته من المياه، والتهام الأطعمة، والمعلبات التي يحتفظ بالقليل منها في الثلاجة انتظارًا لقدوم أبنائه. أو الإساءة لعلاقاته بالآخرين، ومنهم الجيران.

 إطارٌ فنّيٌ

وقد عَمَد المؤلف لاستخدام إطار فني يُقصي عن الحكاية شُبْهة السيرة، فوظف فيها عددًا من الشخوص، منهم نجاة، الصحفية، وريم، ابنة صاحب المطعم، ونورما مدرسة الإنجليزية، وهي بريطانية تقيم في الشقة المقابلة لشقته. وجانيت التي تحيط بها شكوك، بسبب علاقتها بجاسوس بريطاني متقاعد يقيم ببيروت، ويتردد إلى فندق الكوميدور. ولكن ثبت لنا أنها ليست من الجواسيس، بل هي متضامنة مع الفلسطينيين، وقد لقيت حتفَها في تفجير العملاء الإسرائيليين لمبنى معهد الدراسات. وكان الراوي قد استطرد في تناوله لحكايتها، وحكاية أمها مع مرض انفصام الشخصية (ص141). ومنهم لبنى التي وصلتْ إلى بيروت من الأردن للدراسة في الجامعة الأميركية (ص50- 51). وفيها تعرفت على شاب فلسطيني نشأت بينهما علاقة غرامية توِّجت بالزواج. غير أن الزواج لم يدم طويلا، فقد استشهد في عملية فدائية، ونذرت نفسها للعمل النضالي الفلسطيني في لبنان. فكانت تأبى الرجوع للأردن، وترفُض الزواج من أيِّ رجُل بعد الشهيد حتى لقيت حتفها في التفجير الذي دمَّر مركز الأبحاث، شأنها في ذلك شأنُ نجْوى، وجانيت، وغيرهما من المتردّدين إليه أو العاملين فيه.

علاوة على هذه الشخصيات ثمة شخصياتٌ أخرى حظيت من الكاتب ببعض التركيز. ومن هذه الشخصيات زياد، وهو كاتب قصة يمتلك سيارة شبه خُرْدة، كثيرًا ما أسعفت الراوي في تنقلاته من مكان لآخر. ولزياد هذا آراؤه التي تضفي على الحوار شيئا من الفكاهة، والسخرية المُضحكة، والحذَرَ، في آن، ولا سيما من جانيت، ونورما جارة الراوي. وثمَّة شخصيات لا يشك القارئ في أنها شخصياتٌ حقيقية، ولكن المؤلف استبدل بأسمائها أسماءً أخرى للانسجام مع العمل الفني التخييلي، كالمدفعْجي عبد الكافي(ص38) والدكتور صابر، والضابط أحمد المسؤول عن سلامة رئيس اللجنة العلمية. وأبو خالد اللاجئ السوري الذي قابله في غرفة التحقيق قبيل ترحيله إلى قبرص. وأبو جهاد، وجهاد، ولورا، وهم لبنانيون، وأبو ريم صاحب المطعم، وسامر الروائي الأردني (ص65) الذي آثر في نهاية المطاف الرحيل إلى قبرص على الرغم من أنه يستطيع البقاء في بيروت، أو العودة إلى الأردن.

 مجتمع الرواية

وهكذا يتضح للقارئ أنَّ مجتمعَ الرواية « حياةُ حِصارٍ» مجتمعٌ يلائم الحكاية بما فيه من تنوع. فبعضهم لبنانيون. وبعضهم أجانب. وبعضهم فلسطينيون، أو عربٌ، من بلدان أخرى. ومن المشاهد المتكرِّرَة اجتماع الراوي بشخصياتٍ بارزة في القيادة، مثل القائد الذي لا ريب في أنه يعني به الراحل ياسر عرفات. والأستاذ عوني المدير العام لمعهد الدراسات. والأستاذ جلال، رئيس تحرير الصحيفة التي اعتاد الراوي على نشر مقالاته، ومعالجاته السياسية، فيها، يوميًا، أو مرتين في الأسبوع. كذلك الشاعر الغزّي الذي ربما يكون معين بسيسو. والشاعر الآخر الذي آثر البقاء ببيروت، ونظنُّه محمود درويش. وهو يشير في عدد من المشاهد لمثقفين، وصحفيين، وإعلاميين، وإذاعيين، يلتقون مع القائد العام، أو مع أحد مساعديه. وهي مشاهد تؤكدُ، بصورة من الصور، أنَّ الراوي في هذه يروي وقائعَ، أو شهاداتٍ، من سيرته الذاتية، وتجاربه الشخصية، التي لا أثر فيها للخيال السردي، إلا نادرًا. وهو يحاول – قدر الإمكان- إخفاءَ هذه الحقيقة وراء نقاب نُسج بطريقة ذكية ليبدو فيها وكأنه من نسْج الخيال. ولكنْ، أيُّ خيال هذا الذي يتحدث عن وقائع ما زال الناس يتذكرونها، ويتذكرون ما كتبَ، ونشر عنها من تفاصيل، في الصحف، وفي وسائل الإعلام، والفضائيات، أو في دراساتٍ، وتقاريرَ، وأبحاثٍ مزوَّدة بالأرقام، والوثائق، ولا سيما تلك التي تتصل بمقتل الرئيس الذي نصَّبه على لبنان برلمانٌ منتهي الصلاحيات تحت حراب الإسرائيليين، وإشرافهم؟؟

صحيحٌ أنَّ المؤلف – حوراني- لم يذكر اسم الرئيس (بشير الجميل) ولا اسم شقيقه الذي خلفه على الكرسي(أمين) ولم يشر لوجود وزير الحربية الإسرائيلي شارون بين أتباعهما ليلة تنفيذهم لمذبحة مخيميْ صبرا وشاتيلا. ولم يذكر بالتفصيل زيارة إيهود باراك لبيروت الشرقية مع عدد من ضباط الموساد، واجتماعه ببعض اللبنانيّين، وحثّهم على إبعاد من تبقوا من الفلسطينيين، وعلى اجتثاث مركز الأبحاث بتفجير كالذي سبق تدبيرهُ للسفارة العراقية. ولكن هذا كله لا يعني أنَّ السرد في « حياة حصار» قائمٌ على التخْييل المَحْض. لأنَّ الإشارات التي وردت في متن الحكاية لذلك كله كافية لاستثارة مخيلة القارئ، الذي لا بد أن تكون لديه بعض الارتباطات المفَسِّرة لهاتيك الإشارات الموجزة، فما ذُكر يحيلنا إلى ما لم يُذْكر، لا بصفة موجزةٍ، بل بما تحتمله من تفصيلات.

 الرواية والتاريخ

وهذه الإشاراتُ تعزّزُ بالطبع الانطباع بأن هذه الرواية « حياةُ حصار « ليست رواية نقيَّة التجنيس بالمعنى الدقيق للكلمة، ولكنها سيرةٌ روائية أحكمتْ خيوط نَسْجها إحكامًا يجعلها تبْدو رواية، أو كالرواية. تاريخية، أو شبه تاريخية. فمن الدلائل على تاريخيَّة هذه الرواية- وإنْ لم تكن في حاجة لذلك- ذكرهُ لبعض المسيرات التي شهدتها بيروت في أثناء الحِصار، والتئام الجموع المحتشدة عند جسر الكولا، يتقدمُّها الشاعر الكبير الذي لم يذكر اسمه من قبيل التمويه. ويذكر قدوم الوسيط الأميركي(فيليب حببب) الذي أضرَبَ عن ذكر اسمه هو الآخر. (ص15) وقدوم وفد الفنانين المصريّين من القاهرة للتضامن مع المقاتلين الصامدين، وعلى رأسهم الفنانة السينمائية المعروفة سامية حمْدي، وهو اسم بديلٌ – في ما نظنُّ- للممثلة نادية لطفي (ص57) و (ص50 و144) مع متابعة الحديث عن المفاوضات، والإعلان عن التوافُق، وتوقّف القصْف مع استمرار التفجيرات من حين لآخر بسياراتٍ، وشاحناتٍ، مُلغَّمة. ويرصُد الكاتب موقف اللبنانيين من الاتفاق. فهذا أبو ريم يخشى إفلاس مطعمه بعد رحيل المقاتلين (ص107- 110) وذلك لأنَّ زبائنه أكثرُهم فلسطينيون. عدا عن قلقه على ابنته ريم، التي تهيم بأحد المقاتلين حبَّا، وتخشى أن يكون بين المرحَّلين إلى بلد بعيد، وهي ابنته الوحيدة (ص108). وقدوم مجموعة من الكتائب للسؤال عن الراوي، وعن مواعيد انصرافه، وقدومه، مما يثير الشبهة بنوايا هذه العصابة، وأنها تخطط لاغتياله (ص114). وازدادت هذه المخاوف، والشكوك، عندما أبلغه حارس البناية أبو طانيوس بوجود علاقة لهذه العُصابة بجارته الإنجليزية نورما (ص127)، وقد رصد الراوي أيضًا التحضيرات لترْحيل المقاتلين في عشرة أيام على نحْو ما ينصُّ الاتفاق(ص148). بادئا برحيل زياد إلى تونس في السفينة الأولى مع عدد غير قليل من المثقفين، والإعلاميِّين (ص135) وزاد على ذلك وقوفه موْقف المؤرخ إزاء مشاهد وداع الراحلين. ففي اليوم الثامن « شارك سكان غرب بيروت المُحاصَر جميعُهم في توديع القائد المرَحَّل عن مدينتهم. الإناث والذكور، الأطفال و الصبيان والشيوخ. والنابهون منهم والمغمورون. واليساريون واليمينيون. والوسطيون. والآخرون الذين لا لون لهم من تلك الألوان. والذين لم يتمكنوا من الحضور تجمَّعوا حول أجهزة التلفزيون ليطلوا منها على الموكب. « (ص148- 149).

 توثيق تاريخي

على أنَّ الكاتب، إمْعانًا في تقريب هذه الرواية من التاريخ، أو لنقل من التوثيق التاريخي، يذْكُر لنا بالتفصيل ما فوجئ به هو، وغيره، من اغتيال سريع، وغير متوقع، للرئيس اللبناني الجديد (بشير الجميل) وما تركه الحادثُ من تداعيات، وما خلفه التفجير من جُثث، ومن اشلاء في الموقع (ص158) وما أثارهُ من مخاوفَ لدى الفلسطينيين خاصة، كون أصابع الاتهام تتجه إليهم في هذه الحال قبل غيرهم (ص162). ولم تفته الإشارة للوفود الصحفية الإسرائيلية التي تقاطرت على بيروت في تلك الأثناء بحماية الجيش الإسرائيلي، ومقاتلي حزب الكتائب. (ص168). ومن دلائل الصدق التاريخي في هذه الرواية تلك المشاهد التي تتبَّع فيها الراوي نَهْبَ الجيش الإسرائيلي لمحتويات مركز الأبحاث في حملة عسكرية قادها ضباط إسرائيليون من رتبٍ عليا، أحضروا خمسًا وأربعين شاحنة، وعددا كبيرا من العمال، وقاموا بنهب المحتويات، ولم يتركوا حتى أوراق التواليت. ونشروا أخبارًا كاذبة زعموا فيها أنهم عثروا على كمياتٍ من الأسلحة، والمتفجِّرات، والخرائط العسكرية، والمعلومات الاستخبارية في المركز. وذلك كله من الأكاذيب التي استفزت الصحفية الأميركية جانيت (ص 169) فتلقَّت تهديدًا من السفارة الأمريكية إنْ هي نشرت ما يعد تكذيبًا لأقوال الإسرائيليين.

ونحو هذا الخبر ما نقرؤه في الرواية عن مذبحة القرن في مخيمي صبرا وشاتيلا(ص170) فعلى الرغم من حرْص الإسرائيلين، وعملائهم، على إخفاء الجريمة، فقد أتيح لها من يكشفُ عنها، وهو مراسل الإذاعة البريطانية المعروفة باسم B.B.C . ذلك لأنه الصحفي الوحيد الذي عجزت إسرائيل عن ترحيله قبل ارتكاب المذبحة (ص172). علاوة على هذه المُجْريات أشار الراوي لحلول شقيق الرئيس اللبناني مكان الرئيس الذي قضى. وهو يعني بذلك أمين الجميل الذي جرى تنصيبهُ وريثا لأخيه. وعُنيَ الراوي أيضًا بالكشْف عن المُراسلات، والاتصالات بينه وبين القائد العام الذي يقيم في تونس. والاتفاق على إعادة المركز إلى سابق عهده، والبحث عن مكان آخر، والشروع في بناء مقرٍّ جديد محصَّن دون أدنى اعتبار للتكاليف مهما بلغت. وهو، مع ذلك، لا يُخفي أنَّ الإسرائيليين ظلوا يحاولون إبْعاد من تبقى من الفلسطينيين في بيروت، بدليل تلك الزيارة ليهود باراك، وما قيل عن زعمه فيها بأنَّ مركز الأبحاث، ومعهد الدراسات، وَكْرا إرهابيِّين ومخرّبين. (ص180).

 كلمة أخيرة

إزاء هذه التفاصيل التي توثِّقُ ما جرى في بيروت في العام 1982 ما بين شهري يونيو- حزيران وسبتمبر – أيلول، من بدْء الحصار حتى التفجير الذي أوْدى بحياة الكثيرين من العاملين في مركز الأبحاث، وهو التفجير الذي نجا منه الراوي بالصدفة، إذ اضطر للتأخُّر في مكتبه بدلا من المغادرة في الساعة التي تفجرت فيها السيارة المركونة أمام مدخل المركز، والشيءُ نفسُه جرى للأستاذ عوني، الذي نجا هو الآخر بأعجوبة، مع أنَّ التفجير أسفر عن غير قليل من الضحايا بين قتلى، وجرحى، ومصابين، نقول إزاءَ هذه التفاصيل الدقيقة، لا يستطيع القارئ الدارس أن يُنكر ما في « حياة حصار « من تسجيل تاريخي، وتوثيق شبه فوتوغرافي للمُجْريات، علاوة على ما فيها من إشارات تتَّصلُ بسيرة الكاتب، وشخصيَّته، فهي، إذا حُسبتْ في الرواية، مزيجٌ متداخلٌ من التاريخ، والسيرة، كُتبا بطريقةٍ روائيَّة.

* صدر كتاب دروب المنفى (شهادة) متفرقا في عمان ودمشق وبيروت انظر: الصعود إلى الصفر، دار سندباد للنشر، عمان، ط1، 1996 وقبله الوطن في الذاكرة، دار كنعان للدراسات والنشر، دمشق، ط1، 1994. وأعيد نشر الأجزاء الخمسة عن دار التنوير برام الله 2010. وللمزيد عن الكاتب انظر كتابنا: الذاكرة والمتخيل في الخطاب السردي، دار أمواج للطباعة والنشر والتوزيع، عمان، 2019 ص 27- 34.

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش